![]()
أعلن “البنتاغون” عن استخدامه أسلحة طاقة متخصصة في مجال الدفاع، في خطوة تؤكد، على ما يبدو، صحة تحذيرات طالما أطلقها باحثون بشأن هذه التقنية المتقدمة، وفقًا لصحيفة “نيويورك بوست”.
ويأتي هذا الإعلان ليعيد إلى الواجهة نقاشًا طويلًا حول أسلحة ارتبطت لعقود بالخيال العلمي، لكنها تقترب اليوم من الواقع العسكري.
وفي هذا السياق، كشف إميل مايكل، كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب، عن هذا التطور عبر منشور على منصة “إكس” بتاريخ الرابع من مايو/ أيار، الذي يصادف ما يُعرف بـ”يوم حرب النجوم”، في توقيت أثار تساؤلات، إذ رآه البعض ملائمًا رمزيًا، بينما اعتبره آخرون مثيرًا للريبة.
وأوضح مايكل في منشوره أن “أسلحة الطاقة الموجهة تمثل إضافة قيّمة لترسانتنا”، مرفقًا صورة تُظهر سلاحًا يطلق شعاع ليزر، إلى جانب جندي، ما زاد من الجدل حول طبيعة هذه التقنيات وتأثيرها.
Directed energy weapons are a fine addition to our arsenal… 🇺🇸 pic.twitter.com/65rZ2HCVto
— Department of War CTO (@DoWCTO) May 4, 2026
ما هي أسلحة الطاقة الموجهة؟
تُعرف هذه الأسلحة باسم “أسلحة الطاقة الموجهة”، وهي أنظمة قتالية متطورة تستخدم أشعة مركزة لتعطيل الأهداف.
وتشمل استخدامات هذه التقنية تعطيل الطائرات المسيّرة والأنظمة الإلكترونية، وإعاقة – أو حتى قتل الأفراد.
ووفقًا للمعلومات المنشورة، تعتمد هذه الأسلحة على “طاقة كهرومغناطيسية مركزة أو جسيمات ذرية ودون ذرية”، ما يمنحها القدرة على إصابة أهدافها بسرعة الضوء تقريبًا، وبدقة عالية.
ويمثل هذا الإعلان، بالنسبة للبعض، تأكيدًا لشائعات استمرت سنوات حول تطوير الحكومة الأميركية لتقنيات قتالية متقدمة تشبه ما كان يُعرض في أفلام الخيال العلمي، وفقًا لـ”نيويورك بوست”.
تحذيرات سابقة وقصص مثيرة للجدل
ومن بين أبرز من حذروا من هذه التقنيات، العالمة الراحلة إيمي إسكردج، التي كانت قد أجرت أبحاثًا في مجالات مثيرة للجدل، مثل التكنولوجيا المضادة للجاذبية والأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج كوكب الأرض.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل”، زعمت إسكردج أنها تعرضت لهجوم باستخدام سلاح طاقة موجهة داخل منزلها في هانتسفيل بولاية ألاباما، قبل وفاتها في عام 2022، التي قيل إنها نجمت عن إصابة نارية ذاتية.
وتشير روايات متقاطعة إلى أن ضابط الاستخبارات البريطاني المتقاعد فرانك ميلبورن دعم هذه المزاعم، حيث قال إن إسكردج استُهدفت بأمواج ميكروية تسببت في حروق جسدية، ونشر صورًا لما قيل إنها إصابات ناجمة عن ذلك.
كما نقل عنها أنها تواصلت معه قبل وفاتها، مشيرة إلى أن خبيرًا سابقًا في وكالة الاستخبارات المركزية عاين إصاباتها الناتجة عن حروق شديدة قبل أشهر من الحادثة.
وفي تطور لافت، قدم ميلبورن تقريرًا إلى الكونغرس عام 2023 خلص فيه إلى أن إسكردج لم تنتحر، بل قُتلت ، وفق زعمه، على يد جهة خاصة لمنعها من كشف معلومات حساسة تتعلق بأبحاثها.
بين المزاعم والواقع العسكري
ورغم خطورة هذه الادعاءات، لم يتم تأكيد نظريات إسكردج أو ميلبورن بشأن تعرضها لهجوم بأسلحة طاقة موجهة. ومع ذلك، فإن استخدام الجيش لتقنيات مشابهة، خاصة في مجال الليزر، يعزز الاعتقاد بأن هذه التكنولوجيا لم تعد مجرد فرضيات.
وفي هذا الإطار، كثّف البنتاغون جهوده لتطوير هذا النوع من الأسلحة، حيث طلب تمويلًا بقيمة 789.7 مليون دولار لبرنامج أسلحة الطاقة الموجهة (DEW) ضمن ميزانية السنة المالية 2025، وفق تقرير منشور على الموقع الرسمي للكونغرس.
وتشارك في هذه الأبحاث شركات متخصصة في الصناعات الدفاعية، من بينها شركة “أيروفايرونمنت”، التي يُقال إنها ساهمت في تطوير أحد الأنظمة المعروضة، وهو سلاح “لوكست إكس 3″، القادر على إطلاق أشعة لتعطيل الطائرات المسيّرة بسرعة الضوء.
وتندرج قضية إسكردج ضمن سياق أوسع، إذ يُقال إنها واحدة من بين 11 عالمًا وباحثًا أميركيًا بارزًا اختفوا أو لقوا حتفهم في ظروف غامضة بعد انخراطهم في أبحاث تتعلق بالظواهر الجوية غير المحددة (UAPs) وقضايا الأمن القومي.
وفي هذا الصدد، أكد أحد أعضاء لجنة الرقابة بمجلس النواب أن هذه الحالات تمثل “مسألة ذات أهمية وطنية عاجلة”.
وقال النائب إريك بورليسون (جمهوري من ولاية ميزوري) إن مكتبه كان يحقق بالفعل في بعض حالات الاختفاء “المريبة” قبل عام من إعلان الرئيس ترامب للصحفيين يوم الخميس أنه أمر بفتح تحقيق.
وأكد أن مصير هؤلاء الأشخاص مرتبط “بشكل قاطع” بوصول بعضهم إلى معلومات سرية تتعلق بالفضاء والدفاع والأجسام الطائرة المجهولة، بل وقد يكون متورطًا جهات خبيثة من الصين أو روسيا أو إيران.
