![]()
بدون تردد
هادية صباح الخير تكتب..
«كرامة» لا تنكسر.. كيف انتصر الصندوق القومي للطلاب على «محاولات تعطيل» قيادات حكومة كسلا؟
لكن خلف هذا الهدوء الظاهر، دارت معركة من نوع آخر قبل أيام قليلة، لم تكن على أرضية استاد كسلا، بل في قاعات مغلقة ومكاتب بعض المسؤولين الذين راهنوا على فشل هذا المهرجان. معركة بين إرادة وطنية صادقة ممثلة في الصندوق القومي لرعاية الطلاب، وبين عقبات ومطبات وضعتها عمداً بعض قيادات حكومة ولاية كسلا، حاولوا فيها عرقلة انطلاق «مهرجان الكرامة الطلابي» تحت شعار «إعمار الوجدان لبناء السودان».
نعم، لم تمر القصة بسلام. فبينما كان طلاب السودان يتدفقون من كل ولاية حاملين أحلامهم واستعدادهم لدعم القوات المسلحة، كان هناك من يضع العصي في الدواليب، متخذين من مواقعهم التنفيذية أداة لتعطيل عمل وطني بامتياز. بعض القيادات – ولن نسميهم – راهنوا على أن المهرجان سيفشل، وأن غياب الدعم اللوجستي سيكون كافياً لدفع الصندوق القومي إلى الانسحاب. لكنهم نسوا أن من يدير الملف هم رجال لا يعرفون كلمة «مستحيل».
الصندوق القومي لرعاية الطلاب، بقيادته الاتحادية ممثلة في الأمين العام د. أحمد حمزة الأمين، وأمين الصندوق بالولاية الأستاذ محمد كمال، قررا أن يتحديا كل العراقيل. حين منعت بعض الجهات صرف الاعتمادات المالية في وقتها، وحين تعذر توفير وسائل النقل للبعثات في اللحظة الأخيرة، وحين حاول آخرون فرض إجراءات بيروقراطية معقدة لتعطيل دخول الطلاب إلى مدينة كسلا، كان الصندوق يتحرك بصمت وحرفية عالية، معتمداً على علاقاته الوطنية وقنواته البديلة.
والنتيجة؟ ها هو استاد كسلا اليوم يعج بالآلاف، والمهرجان ينطلق في أبهى صورة، وشعار «الكرامة» يرفرف عالياً رغم أنوف المتربصين. لقد أثبت الصندوق القومي – مرة أخرى – أنه مؤسسة وطنية لا تُرهبها الضغوط، وأنه قادر على تنظيم حدث بهذا الحجم حتى لو تخلى عنه بعض أبناء حكومة الولاية.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة:
كيف لقيادات في حكومة ولاية كسلا أن تحاول عرقلة مهرجان يُقام دعماً للقوات المسلحة التي تذود عن حياض الوطن؟ كيف لمن يفترض أن يكونوا شركاء في النجاح أن يتحولوا إلى عقبة؟ هل هو سوء تقدير للموقف؟ أم أن بعضهم لا يزال يعيش خارج حسابات الوطنية الحقيقية؟
الأكيد أن الشارع الكسلاوي، الذي احتضن البعثات بكل ترحاب، والطلاب الذين قدموا من كل المدن، هم من انتصروا في النهاية. لقد أثبتوا أن كسلا أكبر من بعض قياداتها، وأن المهرجان كان «كرامة» لكل سوداني حر، وليس لأصحاب المصالح الضيقة.
بدون ثرثرة
تحية للصندوق القومي لرعاية الطلاب على صموده.
تحية لكل طالب رفع الزي العسكري عالياً.
ونقول لمن حاولوا التعطيل: المهرجان لم ينجح رغمكم فحسب، بل نجح ليؤكد أن إرادة السودانيين أقوى من أي بيروقراطية فاسدة.
عاشت كسلا حرة أبيّة، وعاش الطلاب أبطال الكرامة
The post بدون تردد هادية صباح الخير تكتب.. «كرامة» لا تنكسر.. كيف انتصر الصندوق القومي للطلاب على «محاولات تعطيل» قيادات حكومة كسلا؟ first appeared on مسار ميديا.