![]()
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية، الخميس، أن استشهاد نجله عزام في غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج بمدينة غزة يأتي ضمن “سلسلة طويلة من الجرائم والاستهدافات” التي يشهدها القطاع منذ بداية الحرب.
وقال الحية، خلال حديث هاتفي مع التلفزيون العربي، إن العائلات الفلسطينية تعيش يوميًا مشاهد الفقدان والاستهداف، مشيرًا إلى أن نجله استشهد برفقة صديقه، إلى جانب سقوط ضحايا آخرين في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال الساعات الماضية.
“إسرائيل تستخدم التصعيد لفرض شروطها”
وأضاف أن فقدان الأبناء “أمر مؤلم لأي أب أو عائلة”، إلا أن ذلك “لن يغير من الثبات على الموقف الوطني والسياسي”، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني يواصل تقديم التضحيات “من أجل قضيته وحقوقه”.
واعتبر الحية في المقابلة، التي أجراها الزميل وائل التميمي، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يحمل أبعادًا سياسية مرتبطة بالمفاوضات الجارية، متهمًا إسرائيل بمحاولة فرض شروطها “عبر القصف والاغتيالات والضغط العسكري”.
وأوضح أن استهداف شخصيات وقيادات فلسطينية خلال فترات التفاوض ليس أمرًا جديدًا، مستشهدًا باغتيالات سابقة طالت قيادات في حركة حماس خلال مراحل مختلفة من المحادثات السياسية.
وقال إن استهداف أفراد من عائلته جاء بينما كانت قيادة الحركة تجري مشاورات ولقاءات سياسية في القاهرة واسطنبول، معتبرًا أن ذلك يمثل “رسالة واضحة بأن إسرائيل لا تريد التوصل إلى اتفاق”.
وأضاف أن إسرائيل “تفاوض تحت النار”، في محاولة لانتزاع تنازلات سياسية لم تحققها عبر العمليات العسكرية، لكنه شدد على أن “سياسة الضغط والاغتيالات لن تدفع الفلسطينيين للتراجع عن مطالبهم”.
مفاوضات القاهرة وتعثر تنفيذ اتفاق شرم الشيخ
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، أكد الحية أن اتفاق شرم الشيخ لا يزال يشكل أساس النقاشات الحالية، موضحًا أن الفصائل الفلسطينية التزمت بما تم الاتفاق عليه، بينما لم تلتزم إسرائيل بتنفيذ البنود المتعلقة بالمرحلة الأولى، خصوصًا في الجانب الإنساني.
وأشار إلى أن إسرائيل تحاول الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق دون تنفيذ التزاماتها الأساسية، وعلى رأسها إدخال المساعدات الإنسانية وتحسين الأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة.
خليل الحية للتلفزيون العربي: ملتزمون باتفاق شرم الشيخ عكس الاحتلال الذي يرفض ذلك ونحن جاهزون لتطبيق بنود المرحلة الثانية إذا التزم الاحتلال بكل بنود المرحلة الأولى pic.twitter.com/QboSQxLcrT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 7, 2026
وأضاف أن القضايا المرتبطة بالغذاء والدواء والمياه والكهرباء وإعادة تأهيل المستشفيات والبنية التحتية “لا يمكن تجاوزها أو تأجيلها”، معتبرًا أن عدم تنفيذ هذه الالتزامات “يُفقد أي اتفاق قيمته العملية”.
كما تحدث عن اللقاءات التي جرت مع الوسطاء، ومن بينهم المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، مؤكدًا أن الحركة تتمسك بما تم التوافق عليه سابقًا، رغم وجود “ضغوط ومقترحات متعددة” تُطرح خلال المشاورات.
حماس تطالب الوسطاء بالضغط على إسرائيل
ودعا الحية الوسطاء والضامنين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، إلى ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي مراحل جديدة.
وقال إن الفصائل الفلسطينية “جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية فور تنفيذ الالتزامات الحالية”، معتبرًا أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب التفاهمات، بل في “رفض إسرائيل الالتزام بما يتم الاتفاق عليه”.
وأضاف أن استمرار الحرب وتدهور الوضع الإنساني في غزة يتطلبان تحركًا دوليًا أكثر فاعلية، في ظل استمرار سقوط الضحايا واتساع حجم الدمار في القطاع.
وختم بالقول: “لا يعقل أن يقف العالم كله من أجل جثة إسرائيلي، بينما لا يتحرك أمام آلاف الجثث التي لا تزال تحت الركام في قطاع غزة”، منتقدًا ازدواجية المعايير في المواقف الدولية تجاه الحرب على القطاع.
