![]()
يؤكد مجتبى الذي يعمل سائقًا لدى إحدى الشركات، خلال جولة مع مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس، إنه لم يغادر عمله في طهران حتى خلال الحرب.
قلق سكان طهران بعد وقف إطلاق النار
إلا أن مجتبى لم ينف أن الحرب غيّرت الكثير من مفاهيمه، منوهًا إلى أن بقاء شبحها يثير القلق بالنسبة له، رغم أن العاصمة بزحامها تبدو قريبة من طبيعتها السابقة.
ويقول المواطن الإيراني مجتبى يوسفي للتلفزيون العربي:
“لم أكن أتخيل أن البلاد ستصمد أمام أميركا وإسرائيل، خصوصًا مع وقوع عدة اغتيالات في القيادة، لذا مع صمودنا تغير كثير من قناعاتي”.
لم تتضرر سيارة مجتبى بسبب القصف، خلافًا لنحو 15 ألف سيارة في طهران، كما لم يخسر وظيفته مثل كثيرين اضطر أكثر من 23 ألف مصنع وشركة إلى تسريحهم بسبب الأضرار. كذلك لم يكن منزله واحدًا من بين نحو 60 ألف وحدة سكنية تضررت.
واندلعت الحرب إثر هجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الفائت، فيما ردت طهران بهجمات طالت أنحاء الشرق الأوسط، وبإغلاق شبه تام لمضيق هرمز، بوصفه بوابة رئيسية لصناعات النفط والغاز في الخليج، وممرًا تجاريًا إستراتيجيًا كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال.
ويشير أحد سكان العاصمة طهران إلى أن “أكثر ما يهم الآن هو الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فالغلاء كبير جدًا، رغم أنه لم يكن كذلك خلال الحرب”.
وشهدت المدن الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، ارتفاعًا في الأسعار خلال شهر وقف إطلاق النار بلغت نسبتها 200% لبعض السلع، بحسب مراسل التلفزيون العربي.
وقالت إحدى المواطنات الإيرانيات للتلفزيون العربي:
“الغلاء كبير والأسعار مرتفعة لكل شيء، من مواد التنظيف إلى المواد الغذائية، والسبب الحرب والعقوبات”.
ترقب عالمي للرد الإيراني
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه عواصم العالم وأسواقها، الخميس، رد طهران على أحدث المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز العابرة في الخليج.
وارتفعت الأسهم الآسيوية، فيما انخفضت أسعار النفط، بعدما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجددًا بأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا عقب “محادثات إيجابية”، بينما أعلنت إيران أنها ستنقل موقفها الأخير من الحل المقترح عبر الوسيط الباكستاني.
وأطلق ترمب، الأسبوع الجاري، عملية بحرية لمرافقة السفن التجارية وإعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن يوقفها بعد ساعات، مشيرًا إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران، التي تتوسط فيها باكستان، وتحظى بدعم من دول الخليج العربية الحليفة لواشنطن.
