طفل فلسطيني يحمل كيس طحين من المساعدات في غزة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

تدعم وكالة الأنروا نحو 5.7 مليون لاجئ فلسطيني في منطقة الشرق الأوسط

تخطط إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمنح 235 مليون دولار، كجزء من المساعدات للفلسطينيين التي سبق وأمر دونالد ترامب بإيقافها.

وسيذهب ثلثا المبلغ إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل الفلسطينيين (الأونروا)، بعد دخولها في أزمة اقتصادية إثر خسارة 360 مليون دولار من التمويل الأمريكي عام 2018.

ويريد بايدن عبر هذه الخطوة “استعادة انخراط” الفلسطينيين في محادثات السلام مع الإسرائيليين المتجمدة منذ فترة طويلة.

وكانت القيادة الفلسطينية اتهمت ترامب بالانحياز الواضح إلى الجانب الإسرائيلي. ورفضت خطته للسلام التي كشف عنها العام الماضي، والتي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغور الأردن، وكذلك الاعتراف بالقدس “عاصمة موحدة” لإسرائيل.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967. ويصنف المجتمع الدولي معظم المستوطنات غير شرعية.

من سيتلقى المساعدات؟

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن “المساعدات الأمريكية ستتضمن 75 مليون دولار للمساعدة في الاقتصاد والتنمية في غزة، 10 ملايين دولار لبرامج بناء السلام من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس آيد)، و150 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وستستأنف الولايات المتحدة برامج المساعدة الأمنية مع الفلسطينيين.

ويضاف إلى هذا التمويل، مبلغ 15 مليون دولار للمساعدة في مواجهة تأثير جائحة كورونا، ومشكلة انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية وغزة، التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وقال بلينكن إنّ”المساعدة الخارجية الأمريكية للشعب الفلسطيني تخدم المصالح والقيم الأمريكية المهمة” و”توفر الإغاثة الحاسمة لمن هم في أمس الحاجة إليها، وتعزز التنمية الاقتصادية، وتدعم التفاهم الإسرائيلي الفلسطيني، والتنسيق الأمني والاستقرار. كما أنها تتماشى مع قيم ومصالح حلفائنا وشركائنا”.

وأضاف قائلاً “إن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز الرخاء والأمن والحرية للإسرائيليين والفلسطينيين بطرق ملموسة في المدى القريب، وهو أمر مهم بحد ذاته، ولكن أيضًا وسيلة للتقدم نحو حل الدولتين المتفاوض عليه”.

وقال المفوض العام للأنروا فيليب لازاريني “إنّ الوكالة لا يمكن أن تكون أكثر سعادة، لأننا سنشارك مرة أخرى مع الولايات المتحدة في تقديم المساعدة الحاسمة لبعض اللاجئين الأكثر تضرراً في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن موقفها هو أن الأونروا “في شكلها الحالي تديم الصراع ولا تساهم في حلّه”. وأضافت أن إعادة تقديم المساعدات الامريكية “يجب ان يرافقه تغييرات جوهرية وضرورية في طبيعة وأهداف وسلوك المنظمة”.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

تستخدم عيادات الأنروا كمراكز للتلقيح ضد فيروس كورونا

مهمّات الأونروا

أنشأت الوكالة عام 1948 للاهتمام بآلاف اللاجئين الفلسطينيين بعد نزوحهم خلال حرب عام 1948.

وتقول الوكالة إنها تدعم نحو 5.7 مليون لاجئ في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وتقدم لهم الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.

عند استلام ترامب منصب الرئاسة، كانت الولايات المتحدة الممول الأكبر للأونروا. وقدمت لها 364 مليون دولار عام 2017 وموّلت نحو 30 في المئة من عملياتها.

لكن إدارة ترامب أنهت كل الدعم للأونروا عام 2018، ووصفتها بأنه “معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه”. ورفضت الوكالة بشدة هذا الاتهام.

وقام مانحون آخرون بزيادة مساهماتهم استجابة لتلك الأزمة، لكن الميزانية التي تدعم تقديم الخدمات الأساسية لا تزال تعاني من عجز هائل.

وقال مدير عمليات الأونروا في الضفة الغربية، جوين لويس لبي بي سي، إن السنوات القليلة الماضية كانت صعبة حيث اضطرت الوكالة إلى إجراء تخفيضات في برامجها. واضطرت لتأخير دفع رواتب موظفيها نهاية العام الماضي بسبب النقص.

وقالت “إن الإعلان (الأمريكي)سوف يطمئن الكثير في المجتمع ومن موظفينا ، لكن هذا لا يعني أننا على أرض آمنة ماليًا حتى الآن”. وأضافت: ولذا نأمل حقًا أن يكون هذا الدعم الأمريكي إشارة للدول الأخرى لتجديد تمويلها.”

تحليل يولاند نيل

مراسلة شؤون الشرق الأوسط

ترك الخبر ارتياحاً لدى الأوساط الفلسطينية، بعد معاناة مع أزمة في اقتصادهم الذي يسانده المانحون والذي عانى من خسائر بسبب قرارات إدارة ترامب.

في مخيم قلنديا في الضفة الغربية، يقول حسن أبو العيش (85 عاماً ) إنه تأثّر بقطع المساعدات ولم يعد قادراً على تحمل التكاليف الأساسية، وإنّه “حين جاء ترامب، أوقف تمويل الأونروا وأغلق جميع الأبواب في وجهنا”.

وتتجه الأنظار إلى الرئيس بايدن في ما يخص القرارات السياسية الأخرى التي اتخذتها إدارة سلفه تجاه الشرق الأوسط.

لكن خطوة إحياء مفاوضات حل الدولتين غير مرجحة إلى أن تتضح نتائج تأثير الانتخابات الأخيرة في إسرائيل وبعد الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها بعد أشهر.