قال الكاتب والمحلل السياسي السوداني، عصام دكين، إن “سد النهضة أصبح مهدِدا للأمن الاستراتيجي والأمن المائي القومي للسودان ومصر”.

وأكد الخبير أنه “تصرح أحد المسؤولين الإثيوبيين في وزارة الخارجية بأن إثيوبيا يمكن أن تبيع حصتها من مياه نهر النيل إلى الدول التي تحتاجها، جعل مصر والسودان يتراجعا كثيراً ويتأملا في كيفية سير المفاوضات والنوايا الكامنة لإثيوبيا”.

وأوضح دكين أن “المفاوضات التي استمرت عشر سنوات توصل فيها الجانب المصري والسوداني والإثيوبي للاختلالات القانونية والفنية وتمت معالجتها في مسودات مختلفة وتوصل من خلالها الأطراف الثلاثة لكتابة وثيقة قانونية وفنية تحفظ الحقوق التاريخية لمياه نهر النيل لمصر والسودان، ولكن ماطلت إثيوبيا ولم توقع بشكل نهائي على هذه المسودة طوال العشر سنوات حتى أكملت بناء السد”.

وأضاف الكاتب أن “رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك دعا في الأسابيع الماضية إلى تكوين لجنة رباعية من الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية لضمان حسن سير المفاوضات بين الدول الثلاثة ولكن إثيوبيا رفضت هذا المقترح رغم أن مصر قبلت به، وانعقدت جلستان في كينشاسا في الكونغو وقدمت فيها بعض الحلول ولكن تم رفضها تماماً من قبل الجانب الإثيوبي”.

وفشلت جولة المفاوضات حول “سد النهضة”، التي عقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، في التوصل إلى اتفاق بين مصر والسودان وأثيوبيا، حول آلية ملء وتشغيل السد.

وصعدت مصر من خطابها مؤخرا، حيث أكد الرئيس السيسي، أن حصة مصر من المياه “خط أحمر”؛ محذرا من عدم الاستقرار الذي قد تشهده المنطقة إذا تم المساس بحق مصر من مياه النيل.

وبدأت أثيوبيا في تشييد سد النهضة على النيل الأزرق، عام 2011. وتخشى مصر من إضرار السد بحصتها من المياه؛ كما تخشى السودان من تأثير السد السلبي على السدود السودانية على النيل الأزرق.

وفي آذار/ مارس 2015، وقعت الدول الثلاث “اتفاق مبادئ” يضع المفاوضات كآلية لحل أي خلافات حول السد؛ لكن المفاوضات، التي امتدت طوال السنوات السابقة، لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق.

وأرجعت مصر والسودان السبب في عدم التوصل إلى اتفاق، إلى “التعنت” من الجانب الأثيوبي.

وتبلغ حصة مصر من المياه حوالي 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب