(1)
• تجمعني علاقة جيدة مع الزميل حسام حيدر الذي تم تعيينه امينا عاما لجلس الصحافة والمطبوعات.. وكنت قد كتبت مدافعا عنه بعد الحملة الشرسة التي كان قد تعرض لها في احدي تغطياته لأحد مباريات البطولة العربية التى جمعت بين الهلال والوصل الاماراتي لصالح قناة ابوظبي الرياضية في وقت سابق ولا احمل في نفسي غير (الود) للزميل حسام حيدر الذي أتمنى له التوفيق في منصبه الجديد ، لكن مع ذلك لا احجب انتقاداتي لتعيينه في المنصب …ولا اخشى ان أوجه اعتراضاتي علي تعيينه في المنصب ..رضى من رضى وغضب من غضب..سوف اسجل موقفي هنا بوضوح وأقدام اعتراضي لا يمنعني من ذلك (مودتي) له او (بغضي) – نكتب بعيدا عن هذه (المشاعر) ولا ننتقد احد لأننا نكره ولا نمتنع عن ذلك اذا احببناه.
• هذه (الاثنيات) العاطفية يجب ان تبعد من العمل الصحفي.
• العواطف لا علاقة لها بـ (مع) او (ضد) اذا اردنا ان نقدم نقد موضوعي ومهني.
• هل يجوز ان لا ننتقد احد او لا نعترض عليه فقط لأنه (زميل) او (صديق) او (قريب)؟، ان كانت هذه العلاقات ترفع النقد وتحظره فعلى الصحافة السلام.
• لماذا كنا نعترض على (الكيزان) في العهد البائد؟ – كل من اتوا بهم في المناصب العامة كانوا (زملاء) لهم وبعضهم كانوا زملاء لنا ومازالوا اصدقاء لنا.
• هل هناك بند في الوثيقة الدستورية يحمي (الزميل) من النقد؟
• هل مواقف الذين نادوا باحترام حق الزمالة كانت سوف تكون مواقفهم هي نفسها اذا تم تعيين حيدر المكاشفي او وائل محجوب محمد صالح او عثمان شبونة او شمائل النور في المنصب.
• نحن ندافع عن حقوق هؤلاء الزملاء الذين كانوا احق بهذا المنصب من أي زميل اخر.
• نحن نراع (الزمالة) اكثر منكم.
• احد الذين يدافعون عن حقوق الزملاء الآن لو تم تعيين (حسن فاروق) في المنصب لدعا الى ان (تسقط ثالث)…ولسار في (القروبات) ليتحدث ويعلق عن هذا الفجور والفسوق (الثوري) البغيض.
(2)
• لاحظت في الكثير من الكتابات والقروبات ان الكثير من الذين ذهبوا لدعم قرار تعيين حسام حيدر امينا لمجلس الصحافة (تنمروا) بشكل سافر على الذين اعترضوا على القرار رغم انهم رفضوا (التنمر) على حسام حيدر – وذهبوا ابعد من ذلك ووصفوا ان (الحسد) و (الغل) و (الحقد) والعياذ بالله هو الذي يدفع الذين ينتقدون القرار وهذا (تسويف) مخل (وتعميم) ظالم لن يقف حائلا في ان نقول كلمتنا.
• اخرون تبرعوا بالتحليل (العبقري) وقالوا ان أي صحفيا ينتقد هذا القرار كان يحلم بهذا المنصب لنفسه …حتى يضعوا بين حسام حيدر ومنتقدين تعيينه في المنصب حاجزا نفسيا قصدوا ان يقللوا به حدة الانتقاد الموجه له ، وليوهموا الناس ان انتقاد القرار يخرج من نفوس مريضة او من صحفيين طامعين في المنصب وليتقربوا زلفى الى حسام حيدر و(شلته) التى اتت به..انتظارا للمنصب القادم.
• رفضوا انتقاد حسام حيدر وهو في منصب عام لأنه (زميل)، ونسوا ان الذين ينتقدونهم الآن ويصفوهم بالحقد والحسد والغل هم ايضا (زملاء) لهم – قدموا (الزميل) على (الزملاء) لإعطاء نفسهم حق التهجم على من انتقد القرار.
• الذين يريدون الوصول للمناصب يعرفون ان الطريق الى المناصب في هذه الحكومة يمر عن طريق (التملق) و(الشللية) و (القروبات) و (كسيّر التلج) – والانتماء الحزبي (اتحادي اتحادي.. وامي امي ..وبعثي بعثي ..وجمهوري جمهوري الخ..) وكل هذه الطرق لا يمرون بها الذين ينتقدون القرار ويتعففون منها ومن المناصب التي يمكن ان تؤدي لها تلك الطرق.
• الدخول في صدامات لن يقودك الى المنصب ولن تجنى منه غير هذا الذي يطلقونه على منتقدين القرار.
• هذه الافتراضات الاسفيرية التي يروجون لها لن تمنعنا من ان نقول كلمتنا ونمضي وان نسجل موقفنا ونجهر به – من ينادون بدعم (حسام حيدر) في المنصب لأنه (زميل) يجنون على الزمالة وعلى حقوقها – الزمالة لا تعني ان نغض نظرنا عن هذه التجاوزات.
• الصحفيون في حاجة الى امين عام لمجلس الصحافة والمطبوعات يدعهم وليس في حاجة الى من يحتاج الى دعمهم.
• نحن في الصحافة لا نسكت على شخصيات تحمل درجة الدكتوراه ودرجة الاستاذية …وننتقد مبدعين في قامة وردي وعبدالكريم الكابلي وأسماء في وزن الصادق المهدي حتى بعد رحيله ونهاجم البروفيسور علي شمو بكل علمه والبروفيسور كمال شداد بكل خبراته والدكتور عبدالله حمدوك بكل القبول الذي يجده .. هل نسكت على (حسام حيدر) فقط لأنه يحمل درجة (زميل)؟ ولأنه يمثلنا في المنصب (والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها). كيف لكم ان ترفضوا الأصوات الرافضة لتعيينه في المنصب بهذا المنطق الفطير؟
• هل يمكن ان تصبح الصحافة والإعلام مجرد (علاقات عامة) و (وحقوق زمالة) – وزملاءنا في المشافى يعانون الجحيم.
• لا نخجل في تقصيرنا في حق اولئك الزملاء …ونخجل من انتقاد حسام حيدر!!
• اين كانت (الزمالة) في حق من فصلوا وحق من شردوا من مهنتهم؟
• حسام حيدر جاء به لمنصبه هذا لونه (الحزبي) وانتماءه للاتحاديين (وشلة دكان ود البصير) الذين صدّروا لنا في الكثير من المناصب شخصيات لا تملك القدرة على إدارة (مغلق).
• انظروا الى وزير الاعلام والثقافة لا ينتج في منصبه أكثر من (السيلفي) – ربما هكذا يفهم (الاعلام)!!
• لن نسكت على هذا العبث – ولن تمنعنا الزمالة ولا الصداقة ولا القرابة ولا الانتماء القبلي او الحزبي في ان نقدم انتقاداتنا واعتراضاتنا – حتى لو فهموها بالكيفية التي يشيعونها الآن.
• نتعامل مع كل الأمور والمواقف والإحداث بعيدا عن هذه (التصنيفات) التي يريدون ان نضع لها اعتبارا.
• كل من يصل الى (منصب عام) يبقى من حقه علينا ان يقبل النقد وان يكون عنده القدرة على الرد (عمليا) وليس عن طريق (التنمر) والتحليلات الفطيرة.
• القضاة يمكن ان يرفضون قاضي يخرج منهم ليكون رئيس للقضاء. ولا يدعمونه فقط لأنه زميل لهم – كل من يأتي للمنصب هو زميلا لهم، هذا امر طبيعي . لا يتم تعيين مهندسا او طبيبا رئيسا للقضاء.
• وكذلك الامر بالنسبة لمنصب النائب العام الذي يمكن ان يرفض تنصيبه وكلاء النيابة – لا يمكن في مثل هذه المناصب ان يدعم شخص في منصبه فقط لأنه (زميل).
• هل كل خبرات ومؤهلات حسام حيدر لمنصب الامين العام لمجلس الصحافة انه (زميل)؟
(3)
• لو ان كل الصحفيين انتقدوا الحكومة الانتقالية ووجهوا سهامهم عليها او سخروا منها فليس في ذلك عجب، لا غرابة في ذلك إلّا اذا كان الانتقاد من الأستاذ عثمان ميرغني الذي ضرب وتعرض لمحاولة قتل في نهار شهر رمضان وكاد ان تفقأ عينه من مليشيات النظام البائد…وكان عثمان باشا راضيا بذلك.
• عثمان ميرغني الذي كان قريبا من النظام البائد وكان منتميا للحركة الإسلامية ومازال ينطبق عليه (وحنينه ابدا لأول منزل) أغلقت صحيفته لسنوات في العهد البائد لأنه فتح احد ملفات الفساد واعتقل وسجن وهو واحدا منهم، مع ذلك لم يكن يسخر من نظام البشير بهذه الصورة السافرة ..عثمان الآن يمرر (اجندته) ويصوب سهامه على حمدوك وحكومته بطريقة (مستفزة) مع ذلك لا يجد من الحكومة إلّا كل تقدير واحترام.
• عثمان ميرغني ينتقد الحكومة ويسخر من تخطيطها وهو أحد مرجعياتها واحد الذين يخططون لها.
• عثمان ميرغني كتب بصورة مستفزة وهو يزهو ساخرا حينما قال انه على استعداد لأن يتبرع بمائة مليار دولار لحكومة حمدوك.. إذا قدموا له رؤية ودراسة للكيفية التي سوف يصرفوا بها هذه الأموال.
• الحكومة عليها ان تقدم (خطتها) لعثمان ميرغني ليجيزها لهم وليتبرع لهم بعد ذلك.
• مشكلتنا مع عثمان ميرغني هذه (النرجسية) التى تجعله يطالب من حكومة حمدوك ان تقدم له رؤيتها المستقبلية.
• أستاذ عثمان / فاقد الشيء لا يعطيه – لا أحد يسألك كيف تخطط لصحيفتك؟ .. وكيف تسير الأمور فيها؟ ولا اظن ان الحكومة تنتظر تبرعا مشروطا بهذه الصورة والمحرريين في صحيفتك وصحف أخرى كثيرة مرتباتهم (1,500) حنيه ولا تتجاوز في الكثير من الصحف (7,000) جنيه.
• يعيش الصحفيين في أوضاع صعبة ويمر بعضهم بظروف معقدة. يعانون فيها من المرض والإهمال والفصل التعسفي ولا يمتلكون رسوم العملية وحق الدواء وأجرة البيت.
• تبرعوا لهؤلاء (الزملاء) بدلا من استعمال هذا الحق فقط عند التعرض لحسام حيدر بحجة انه (زميل).
• الحكومة لا تريد من عثمان ميرغني ان يتبرع لها بمائة مليار دولار كما زعم – الحكومة تريد من عثمان ميرغني ان يقدم رؤيته هو وحلوله وتخطيطاته تقبل بها او ترفض بعد ذلك.. فهو (صحفي) وليس (رجل اعمال) حتى يتبرع بهذا المبلغ للحكومة. اما اذا كان هذا الاسلوب هو طريقته في الانتقاد فأننا نطالب منه ان يكون اكثر وضوحا وصداما في نقده للحكومة ، بدلا من هذه الطريقة التى يبدو فيها (متواريا).
• اما ان قصد عثمان ميرغني بتبرعه هذا (التريقة) – كما هو ظاهر في الرقم المشروط للتبرع به – فأننا نرد له بضاعته بنفس (التريقة) التى كتب بها.
(4)
• بغم /
• نحن في هذه المساحة انتقدنا فيصل محمد صالح لأن (مثاليته)، أكثر من اللازم ولأن (ادبه) يمنعه من الصدام مع (الكيزان) ومن الدخول في معارك لا تليق بقامته وهو صاحب تاريخ رفيع.
• وفيصل كان استاذنا وصديقنا وزميلنا – لا نحمل له غير الود والتقدير ولا ننكر له مواقفه (الثورية) التى لا يمكن التشكيك فيها.
• هل يمكن بعد ذلك ان نقبل بالسيد حمزة بلول؟ وهو بدون مقومات وإمكانيات للمنصب…بلول لا يملك عشر ما كان يملكه فيصل محمد صالح من مؤهلات.
• الاديب طه حسين رفضته بعض التيارات المتشددة في مصر عندما تم تعيينه وزيرا للمعارف ثم وزيرا للتربية والتعليم بسبب (ادبه). وقال الذين انتقدوا القرار دا بتاع (ادب) ساكت …بعد سنوات تم تعيين شخصية أخرى في منصبه لا تملك كفاءات ولا قدرات تم رفضه بسبب (قلة ادبه) من قبل نفس التيارات التي كانت قد رفضت طه حسين بسبب (ادبه).

صحيفة الانتباهة