الفول والعدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا تنتمي إلى عائلة البقول، فما أبرز مزاياه الغذائية؟ وما فوائدها للبيئة؟ ولماذا ينصح بعصر الليمون على العدس؟ ولماذا من الأفضل تناول الفاصوليا مع الأرز؟ الإجابات في هذا التقرير الشامل. هي نوع من المحاصيل التي لا تحصد إلا للحصول على بذورها الجافة(بحسب الجزيرة) والفاصولياء المجففة والعدس والبازلاء هي أكثر ما يعرف ويستهلك من أنواع البقول، وذلك وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. ما مزايا البقول؟ تحتوي البقول طبيعيا على نسبة منخفضة الدهون وهي خالية من الكولسترول، مما يمكن أن يسهم في الحد من أمراض القلب والشرايين، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. تحتوي البقول على نسبة منخفضة من الصوديوم أيضا. ويسهم كلوريد الصوديوم -أو ملح الطعام- في ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن تجنبه بتناول الأغذية التي تحتوي على مستويات منخفضة من الصوديوم مثل البقول. البقول غنية بالبروتين النباتي، فمثلا 100 غرام من العدس الطازج يحتوي على 25 غراما من البروتين. وأثناء الطهي، تمتص البقول كميات كبيرة من الماء وبالتالي يقل محتوى البروتين من العدس المطبوخ إلى حوالي 8%. لكن بإمكانك زيادة جودة البروتين من البقول المطبوخة بدمجها مع الحبوب في الوجبة، العدس أو الفاصوليا مع الأرز مثلا. وتعتبر البقوليات والمواد الغذائية المصنوعة منها، -مثل التوفو- من أكثر المصادر احتواء على البروتين النباتي في العالم، فمثلا يشكل البروتين ما بين 6 إلى 11% من وزن الفول المطبوخ. البقول مصدر جيد من مصادر الحديد الذي ينصح -لتحسين امتصاصه- بالجمع بين البقول والأغذية التي تحتوي على فيتامين “سي” (C)، مثل عصر اليمون على شوربة العدس. تحتوي البقول على نسبة عالية من البوتاسيوم الذي يدعم وظيفة القلب ويؤدي دورا هاما في الهضم ووظائف العضلات. البقول غنية بالألياف الغذائية الضرورية لدعم صحة الجهاز الهضمي وللمساعدة في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. البقول من أفضل مصادر “الفوليك” (Folate)، وهو أحد فيتامينات “بي” (B) الموجودة بشكل طبيعي في كثير من الأغذية.. البقول لها مؤشر “غلايسيمي منخفض” (Glycemic Index)، فهي تساعد على استقرار نسبة السكر ومستويات الأنسولين في الدم، مما يجعلها مناسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري ومن يريدون مراقبة أوزانهم. وثبت علميا أن النشويات الموجودة في البقوليات تحسن بشكل كبير من ثبات مستويات السكر في الدم، وفقا لما نقلت “دويتشه فيله” (Deutsche Welle) عن موقع “ووركمان” (Workman) الإلكتروني. البقول خالية من الغلوتين بحكم طبيعتها، مما يجعلها خيارا مثاليا للأشخاص الذين يعانون من الداء البطني. إن السمعة السيئة المصاحبة للبقوليات والمتعلقة بتسببها في الغازات عائدة على مجموعة من السكريات المعقدة والمسماة “أوليغوساكاريد” (Oligosaccharides) والتي لا تستطيع إنزيمات الهضم لدينا تفكيكها. ولذلك، تقوم البكتيريا المعوية بتخمير هذه السكريات أثناء الهضم، ما ينتج الغازات. ولكن لحسن الحظ، يمكن التحكم بإنتاج الغازات من خلال طريقة ومدة طبخ البقوليات، بالإضافة إلى بعض المكونات الإضافية التي يمكن استخدامها معها أثناء الطبخ. ما فوائد البقوليات للبيئة؟ تعتبر البقوليات النباتات الوحيدة التي تغني التربة بدل أن تسلبها موادها المغذية أثناء نموها، وذلك لأن جذور البقوليات تحتوي على عقد تفرز النيتروجين في التربة وتساهم في إغنائها. فخصائص تثبيت النيتروجين التي تتميز بها البقوليات تحسن خصوبة التربة، ويؤدي ذلك إلى زيادة وتحسين إنتاجية الأراضي الزراعية. وعن طريق استخدام البقوليات في الزراعة البينية ومحاصيل التغطية؛ يمكن للمزارعين أيضا تعزيز التنوع البيولوجي للمزارع والتنوع البيولوجي للتربة والوقاية من الآفات الضارة والأمراض، وذلك وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وتضيف المنظمة أنه يمكن للبقوليات أن تسهم في التخفيف من آثار تغير المناخ عن طريق الحد من الاعتماد على الأسمدة الاصطناعية التي تستخدم لإضافة النيتروجين اصطناعيا إلى التربة. فالبقوليات تثبت نيتروجين الغلاف الجوي في التربة بشكل طبيعي وتطلق في بعض الحالات الفسفور المرتبط بالتربة، وبالتالي تقلص كثيرا من الحاجة إلى الأسمدة الاصطناعية. تشغيل الفيديو حقائق مثيرة عن البقول كانت البقوليات تتمتع بمكانة بارزة للغاية في الإمبراطورية الرومانية، لدرجة أن العائلات المهمة في الإمبراطورية اتخذتها كأسماء لها، مثل “لينتولوس” (Lentulus) (المشتق من العدس) و”بيسو” (Piso) (المشتق من الفاصولياء) و”سيسيرو” (Cicero) (المشتق من الحمص) و”فابيوس” (Fabius) (المشتق من الفول). تعتبر كل من الهند وكندا وتركيا وأستراليا ونيبال والولايات المتحدة وبنغلادش والصين من أكبر دول العالم إنتاجا للعدس. في عام 1907، تقدم كنوت نيلسون -عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية مينيسوتا- بقرار يجبر الكونغرس على تقديم حساء الفول كل يوم طوال فترة انعقاد الكونغرس وبغض النظر عن حالة الجو.

الخرطوم(كوش نيوز)