وزير الدفاع السوداني عبد الفتاح البرهان أعلن التصدي للهجوم الإثيوبي

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

وزير الدفاع السوداني عبد الفتاح البرهان أعلن التصدي للهجوم الإثيوبي

أعلن السودان التصدي لمحاولة من جانب الجيش الإثيوبي، للتوغل في الأراضي السودانية، ورد القوات المهاجمة.

وقال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن ما حدث يثبت أن الجيش يقوم بمسؤولياته في حماية أراضي الوطن، بعد إحباط محاولة الانقلاب في الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان أصدرته الحكومة السودانية، أن الهجوم، وقع في منطقة أم براكيت.

ولم يرد الجيش الإثيوبي، على طلب بي بي سي التعليق على ما حدث.

لكن شبكة الجزيرة، نقلت عن مصادر حكومية إثيوبية، قولها “نحن ننكر، تحريك قواتنا داخل الحدود السودانية، أو اختراقها في أي منطقة”.

وتقع أم براكيت، في منطقة الفشقة، الحدودية بين البلدين، والتي أثارت توترا مستمرا.

ويمارس إثيوبيون الزراعة في الأراضي الخصبة هناك، داخل الحدود السودانية، منذ عقود.

نزاع متجدد

وتقع منطقة الفشقة بين ملتقى 3 أنهار على الحدود بين البلدين، حيث يلتقي شمال غرب منطقة أمهرة الإثيوبية بولاية القضارف في السودان.

وعلى الرغم من أن الحدود التقريبية بين البلدين معروفة جيدا، يحب المسافرون أن يقولوا إن إثيوبيا تبدأ عندما تفسح السهول السودانية الطريق للجبال الإثيوبية.

التعليق على الصورة،

تحركت قوات وميليشيات الأمهرة إلى مركز حميرة الزراعي في تيغراي والمتاخم لإريتريا

وقام السودان وإثيوبيا، بإحياء محادثات كانت قد دخلت في سبات عميق، منذ أمد طويل، ليحددا بدقة حدودهما المشتركة، التي يبلغ طولها 744 كيلومترا.

وفي هذا الإطار، كانت الفشقة، هي أصعب منطقة لتسوية الخلاف، فوفقا لمعاهدات الحقبة الاستعمارية لعامي 1902 و1907 تمتد الحدود الدولية إلى الشرق منها.

وعلى الرغم من أن هذا يعني أن الأرض تابعة للسودان، إلا أن الإثيوبيين استقروا في المنطقة الخصبة، حيث مارسوا الزراعة ويدفعون ضرائبهم للسلطات الإثيوبية.

ووصلت المفاوضات بين الحكومتين إلى حل وسط في عام 2008 حيث اعترفت إثيوبيا بالحدود القانونية، لكن السودان سمح للإثيوبيين بالاستمرار في العيش هناك دون عائق.

واستمر الوضع بهذا الشكل، لعقود، حتى طالبت إثيوبيا بخط سيادي نهائي.

وبعد الإطاحة بجبهة تحرير شعب تيغراي، من السلطة في إثيوبيا عام 2018، أدان زعماء عرقية الأمهرة الاتفاق، ووصفوه بأنه صفقة سرية، وقالوا إنه لم تتم استشارتهم بشكل صحيح بشأن ذلك الاتفاق.

وازداد توتر العلاقات السودانية الإثيوبية، منذ بدأت أديس أبابا ملء البحيرة الصناعية خلف سد النهضة، على نهر النيل الأزرق، ثم بدء الحرب الأهلية في شمالي إثيوبيا، بين القوات الحكومية، وقوات التيغراي.

وتصاعدت الأزمة بين البلدين خلال الشهور الماضية، ووقعت اشتباكات متكررة، بين الجانبين، في مناطق مختلفة من الفشقة.

وأعاد السودان تمركز عدد كبير من القوات في المنطقة للسيطرة عليها، منذ نهاية العام الماضي.

وقالت الأمم المتحدة، مطلع العام الجاري، إن القوات الإريترية، والإثيوبية، ومقاتلين من عرقية الأمهرة الإثيوبية، ينشطون في المنطقة، المتنازع عليها.

ومطلع العام الجاري اتهمت إثيوبيا القوات السودانية بالتوغل في أراضيها، وقال متحدث باسم الخارجية الإثيوبية “صمتنا ليس خوفا”، محذرا الخرطوم من استغلال ما وصفه “بانشغال إثيوبيا بأزمة إقليم تيغراي، والتوغل بأراضينا”.

وسبق تلك الاشتباكات، أنباء عن اشتباكات على الحدود بين البلدين، على هامش عملية عسكرية إثيوبية في منطقة تيغراي المتاخمة للسودان.

التعليق على الصورة،

ازداد توتر العلاقات السودانية الإثيوبية، منذ بدأت أديس أبابا ملء البحيرة الصناعية خلف سد النهضة

واحتفلت القوات المسلحة السودانية، الشهر الماضي، بالعيد ال٦٧ لها بالفشقة، تأكيدا على سودانيتها كما قال البرهان.

وقال البرهان، في الاحتفال، إن السودان ظل يحاور الجانب الاثيوبي لفترة طويلة حول المنطقة ووجد تعنتا ومماطلة منهم.

وأشار إلى أن “ملحمة استرداد الفشقة كانت تأكيدا على قدرة السودان على استرجاع حقوقه وحمايتها وان من يتهم الجيش السوداني بالحرب بالوكالة عليه أن يلوك تراب الفشقة في فمه ليتأكد انها أرض سودانية وستظل كذلك وما تبقي من أرض سنقوم باستعادتها بالتفاوض أو أية خيارات اخرى”.