الخرطوم :النورس نيوز

عقدت اللجنة القيادية المُفوّضة لقوى الحرية والتغيير اجتماعها الدوري الذي قيّم الوضع السياسي الراهن وأكد أن الأزمة الحالية تقف خلفها قيادات عسكرية ومدنية محدودة تهدف لإجهاض كل إنجازات ثورة ديسمبر المجيدة، ويتصدى لها الشعب وقوى الثورة والتغيير من مدنيين وعسكريين.

تأتي الأزمة على خلفية فشل سابقاتها من محاولاتٍ لتجويع وتركيع الشعب وإحداث انفلات أمني وقفل الموانئ وإغلاق الطُرُق، وهي آخر محاولات قوى الفلول والردة والشمولية، ولكن شعبنا سيواصل حماية ثورته بنضاله المدني والسلمي حتى النصر، وبناء الدولة المدنية الديموقراطية القائمة على المواطنة بلا تمييز.

نحن هنا ندعم الحكومة ورئيس الوزراء وخطابه المُنحاز للتحول المدني الديموقراطي، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين.

ونُعلن موقفنا واضحاً في أن حلّ الحكومة هو قرار ملكٌ للحرية والتغيير وبالتشاور مع رئيس الوزراء وقوى الثورة، ولن يأتي نتيجة لإملاءات فوقية ومؤامراتٍ من الفلول.

محاولة خلق أزمة دستورية بحجة وجود أكثر من جسم للحرية والتغيير لا يقف على ساقين، وقد تمت هزيمة هذا المخطط بانضواء المجلس المركزي والجبهة الثورية وحزب الأمة القومي تحت راية الجسم الموحد للحرية والتغيير، ونُرحِّب بكل من كان جزء من الحرية والتغيير وخرج لظرفٍ من الظروف، وفي ذلك فإننا سننفتح على كل قوى الثورة والتغيير لهزيمة الانقلاب الزاحف وبناء نظامٍ جديد.

إن محاولات التغبيش على وعي الجماهير قد تم تجاوزه بثورة ديسمبر المجيدة، والأزمة الحالية ليست مرتبطة بحلّ الحكومة أو بقاءها وليست داخل الحرية والتغيير، بل هي من صُنع جهات تُريد الانقلاب على قوى الثورة والحرية والتغيير والتنصُّل عن التزامات الوثيقة الدستورية، بما في ذلك انتقال رئاسة المجلس السيادي، وتُمهِّد الطريق لعودة الفلول، وحلّها يكمُن في الالتزام بالوثيقة الدستورية وإصلاح القطاع الأمني والعسكري وبناء قوات مسلحة واحدة مهنية تقبل التنوع دون شريكٍ أو منافس، كما إن تنفيذ الترتيبات الأمنية والإصلاح والتطوير هو الذي يخدم القوات المسلحة السودانية في ظرفٍ دقيق تمر به بلادنا وإقليمنا المجاور.

لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين هي أقوى أسلحة الثورة، ولن نسمح بالانقلاب عليها وعلى قراراتها، سندعمها، وندعم إصلاحها، واستكمال هياكلها، وإصلاح المنظومة العدلية والقانونية لبناء دولة القانون التي يستحقها شعبنا.

أخيراً، إننا ندعو شعبنا لتجديد ثورته في القُرى والمُدُن في ذكرى ثورة 21 أكتوبر المجيدة، فليُشكِّل هذا اليوم العظيم انطلاقةً جديدة تُنزِل الهزيمة الماحقة بالفلول، وأن تكون إرادة الشعب في إدارة موارده واقتصاده وأرضه ملكٌ له وحده، وأن تكون أجهزة الشرطة والمخابرات تحت إدارةٍ مدنية وفقاً للوثيقة الدستورية، وتستوعب الآلاف من شابّات وشباب الثورة، وأن يتم احترام الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا لسلام السودان؛ في شراكةٍ تُحقق تطلعاتِ شعبنا في الحرية والسلام والعدالة، وتدعم بناء الجيش الواحد، الذي هو ملكٌ لشعبنا ويدعم ثورته ولا يدخل في معركةٍ مع مواطنيه من المدنيين.