تحت الماء

أماني ايلا

لقد حقق فرعون الرخاء الاقتصادي

وحقق الأمن الغذائي

وأقام مؤسسات الدولة

واستتبت له أنواع الشرعية لدرجة تغولت الدولة على حساب الفرد حتى صارت إلهاً، بل وصار فرعون ذاته آلهة !!

وأصبحت طبقة الحكم، الملأ يرون أي تمردٍ زعزعة للاستقرار، وإفساداً في الأرض، وخروجاً على الآلهة، بل جنوناً، إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون !!

فكيف رد موسى عليه السلام على المنّ بحالة الاستقرار والأمن والرخاء داخل المنظومة الفرعونية !؟

قال الله على لسان موسى (وتلك نعمة تمنّها علي أن عبّدت بني اسرائيل) ؟!

نعم ما أقبح ذلك المن وانت تصادر حريتك !!

ألا تباً للأمن والرخاء والاستقرار وأنت مغلول بسلاسل العبودية !!

وهكذا نحن اليوم عبيد بلا أغلال !!

ستكتشفون تلكم العبودية وتوحّش المنظومة الفرعونية لما تأتي الشرعية الربانية تناطح الشرعية الفرعونية..

ستكتشفون توحشها لما تنازعونهم الحكم والسلطة والسيادة.

ستكتشفون جرمهم لما تطالبون بحقكم في الثروة..

ستكتشفون حقيقتهم لما ترجعون أحراراً للمنظومة الربانية ..

إن فرعون علا في الأرض ..وجعل أهلها شيعاً ..يستضعف طائفة منهم..يذبح أبناءهم ..ويستحيي نساءهم ..

إنه كان من المفسدين .

فكونوا كما كان موسى ..ولكل فرعون موسى ..

دمتم # أحراراً

صحيفة اليوم التالي