• توليب مازومدار
  • مراسلة الصحة العالمية – بي بي سي

صورة فخص لامرأة.

صدر الصورة، Getty Images

تفيد إرشادات طبية جديدة بجدوى معالجة النساء اللواتي يعانين من النزيف في بداية الحمل، ومررن بحالة سقوط حمل واحدة، على الأقل، بهرمون البروجيسترون.

وتستند الإرشادات الصادرة عن هيئة الرقابة الصحية في بريطانيا، إلى بحث يشير إلى أن العلاج قد يؤدي إلى 8450 حالة ولادة إضافية كل عام في البلاد.

ووجدت التجربة أنه كلما زاد عدد حالات الإجهاض التلقائي لدى المرأة، كان هرمون البروجيسترون أكثر فعالية.

ويساعد الهرمون الموجود بشكل طبيعي في تحضير الرحم لنمو الجنين.

ومن بين من ساعدهن جوزي التي دخلت، بعد خمس حالات سقوط الحمل، الأسبوع الـ15 من حملها السادس.

وهذه هي الفترة الأطول لها حتى الآن – وعلى الرغم من أنه من المستحيل معرفة إن كان علاجها بالبروجيسترون هو السبب على وجه التأكيد، إلا أنه يحدث فرقا كبيرًا في شعورها.

وتقول: “إذا كان هذا هو ما سيجعل الأمر على ما يرام … فإنه معجزة”.

“كل ما أردناه هو أن نرزق بمولود”.

“ووصولي إلى هذا الحد، وحصولي على فرصة وعلى هرمون البروجيسترون، يعني أن هناك أملا لا يُصدق.”

النزيف مستمر

تعاني واحدة من بين كل خمس نساء تقريبا من النزيف، أو التبقع كما يطلق عليه أحيانا، في الأسابيع الـ12 الأولى من الحمل.

ولا يسبب هذا غالبا أي مشاكل، ولكن يُنصح بالرجوع إلى الطبيب أو القابلة للتأكد.

وقد يتعرض بعض النساء “لتهديد بسقوط الحمل”، عندما يستمر النزيف مع الحمل.

ويُطلب من معظمهن العودة إلى منازلهن والانتظار ليرين ما سيحدث بعد ذلك.

وتوصي الإرشادات الجديدة للمعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية بإدخال قشور البروجيسترون في المهبل مرتين يوميا.

وهذا ما وصفه الأطباء في مستشفى برمنغهام للنساء لجوزي.

وتوصلت تجربة أجراها باحثون في مركز تومي الوطني لأبحاث سقوط الحمل، التي تستند إليها التوجيهات الجديدة، إلى أن البروجيسترون لم يحدث فرقا كبيرا بالنسبة إلى النساء اللاتي تعرضن للنزيف للتو، ولم يحدث لهن أي سقوط حمل سابق.

ولكن كلما زاد عدد حالات سقوط الحمل التي عانت منها المرأة، كان هرمون البروجيسترون أكثر فعالية.

التعليق على الصورة،

جوزي وديفيد يقولان إن ما يريدانه هو أن يكون لهما طفل.

أفضل العلاجات

وقال البروفيسور آري كوماراسامي، من جامعة برمنغهام وأحد من يقفون وراء أبحاث مركز تومي الوطني لأبحاث الإجهاض: “هذه لحظة مهمة للغاية لدينا تدخل يمكن أن يوقف الإجهاض الطبيعي. هذا يعطي أملا لآلاف الأزواج في جميع أنحاء بريطانيا”.

“لكن من المهم أن ندرك أنه لا يمكن منع سوى بعض حالات سقوط الحمل بواسطة البروجيسترون فهناك أسباب أخرى للإجهاض ما زلنا بحاجة إلى دراستها”.

وتنتهي حالة واحدة من بين كل أربع حالات حمل بفقدان الجنين – والغالبية العظمى تتم في الأشهر القليلة الأولى.

وقال رئيس الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء، دكتور إدوارد موريس: “من الإيجابي أن هيئة الرقابة الصحية اعترفت بأحدث الأدلة”.

“ولكن لا يزال أمامنا طريق علينا أن نقطعه قبل فهم أفضل العلاجات للنساء اللاتي يعانين من سقوط الحمل غير المبرر، ونرحب بإجراء مزيد من البحوث في هذا المجال.”

وقالت بروفيسورة جيليان لينغ، وهي الرئيسة التنفيذية لهيئة الرقابة، إن الدليل العلمي “واضح، وهو أن البروجيسترون لن يكون قادرا على منع كل حالات سقوط الحمل”.

لكنها قالت إنه سيكون “مفيدا لبعض النساء، وباعتباره علاجا غير مكلف، يمكن إتاحته للنساء في هيئة التأمين الصحي في بريطانيا من اليوم”.