منظمات خيرية محذرة: القنال الإنجليزي سيبتلع المزيد من المهاجرين

Reuters Pascal Rossignol

حذرت منظمات خيرية من وفاة المزيد من المهاجرين الذين يقومون بعبور القنال الإنجليزي بحثا عن حياة أفضل، بعد فرارهم من بلاد تمزقها الحروب وينهشها الفقر في الشرق الأوسط وإفريقيا.

ويفر مئات الألوف من الصراعات والفقر والاضطهاد في العراق وسوريا وأفغانستان واليمن والسودان، ويتسللون عبر الحدود بمساعدة مهربين في رحلات ملحمية إلى الدول ذات الاقتصادات الغنية في غرب أوروبا.

وأدت هذه التحركات البشرية بأعداد كبيرة لأناس بعضهم يهربون من صراعات، تجري بمشاركة الغرب، إلى زيادة حدة الخطاب السياسي في أنحاء أوروبا، من بلغاريا إلى بريطانيا. وهؤلاء المهاجرون، باستثناء قلة قليلة منهم، ليسوا موضع ترحيب في أوروبا الغربية.

وأنحت كل من فرنسا وبريطانيا باللائمة على بعضهما البعض اليوم الخميس غداة مصرع 27 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور القنال في زورق مطاطي.

وكان الحادث هو الأسوأ من نوعه على الإطلاق في الممر المائي الفاصل بين البلدين.

وقالت كاي مارش التي تعمل في جمعية “سامفيري” الخيرية لمساعدة المهاجرين لوكالة “رويترز”: “إذا لم نعتبر هذا الحادث عنصرا محفزا على إجراء تغيير مناسب في النهج، فإن هذه الحوادث ستقع مرارا وستزداد سوءا”.

وأضافت مارش، “أساليب الردع لن تنجح”، مؤكدة أن سقوط المزيد من الغرقى في القنال الإنجليزي “أمر لا مفر منه”.

وبعد ساعات فقط من الحادث، وصل حوالي 40 مهاجرا إلى دوفر، وقال مراسلون من رويترز إن قوات حرس الحدود البريطانية وضعتهم في حافلة حمراء ذات طابقين.

وقفز عدد المهاجرين الذين عُرف أنهم عبروا القنال الإنجليزي في 2021 إلى 25776 حتى الآن، ارتفاعا من 8461 في 2020 كلها و1835 في 2019، بحسب إحصاءات جمعتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” بالاعتماد على بيانات وزارة الداخلية.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إنها لا تنشر البيانات التفصيلية الخاصة بها.

وأعربت بريطانيا عن شعورها بالإحباط إزاء تقاعس فرنسا عن منع مثل هذه الرحلات والتصدي لمهربي البشر، فيما تدعو إلى تحرك دولي لمعالجة المشكلة من المنشأ.

المصدر: وكالات