دعا حزب الأمة القومي في السودان، لإجراء تحقيق شفاف يكشف المتورطين في قتل الثوار خلال المواكب الاحتجاجية ضد النظام الانقلابي، بجانب تحديد قتلة ضابط الشرطة في مليونية الخميس 13 يناير.

الخرطوم: التغيير

طالب حزب الأمة القومي السوداني، الأجهزة العدلية بالتحقيق الشفاف والكشف عن الجناة الذين قتلوا الثوار الذين خرجوا تنديداً بالانقلاب العسكري وتقديمهم للمحاكمة العادلة.

كما طالب بالكشف عن قاتل ضابط الشرطة الذي أعلن عن مقتله خلال مواكب الخميس 13 يناير وتحديد دوافع القتل للرأي العام، «وإلا سيكون التساؤل حول التواطؤ في تحقيق العدالة والمخطط في جر البلاد إلى العنف والفوضى».

وخرجت مواكب أمس في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى لمقاومة الانقلاب، سقط خلالها الشهيد الريح محمد من ثوار مدينة الخرطوم بحري، بينما أعلنت وزارة داخلية الانقلاب مقتل العميد شرطة علي بريمة حماد أثناء المواكب.

حماسة وإصرار

واعتبر حزب الأمة في تعميم حول مواكب الأمس، أن خروج مواكب هادرة في العاصمة والولايات أمس، يؤكد حماسة وإصرار ورغبة الثوار في الحكم المدني الديمقراطي.

وأشار إلى مجابهة المواكب السلمية بالعنف المفرط مما أدى إلى استشهاد أحد الثوار في مدينة بحري وسقط العشرات من الجرحى، علاوة على حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت الناشطين في لجان المقاومة والقوى السياسية، وضرب وإلحاق الأذى والتعذيب الذي طال أعداداً كبيرة، وتواصل الإنتهاكات الممنهجة ضد المؤسسات الإعلامية وتعرّض عدد من الصحفيين والصحفيات للضرب والتنكيل.

ووصف الحزب تعرض أحد قادة الشرطة للطعن بسكين أودت بحياته، بأنه تطور لافت وخطير.

وأكد رفضه للعنف الذي تم في مواجهة المواكب السلمية، وحذر الانقلابيين من مغبة استمراره «لأنه لن يوقف المد الثوري، بل سيزيد أثمان وتركة الإنقلابيين».

وعبر عن ثقته بأن هذه الأرواح العزيزة والدماء الطاهرة لن تروح هدراً، «حتماً سيأتي يوم الحساب».

مواصلة المقاومة

ودعا الحزب الثوار في كل ميادين النضال لأخذ الحيطة والحذر واليقظة والتحسب لمحاولات استهداف الثوار وتشويه الثورة، ووصفها بالعنف لشرعنة استخدام القوة المفرط ضد الثوار السلميين، «فمهمة تأمين المواكب مسؤولية الجميع».

وقال البيان: «إن الإنقلاب قد أدخل بلادنا في نفق مظلم وفي منعطف خطير، لا نخرج منه الإ بمواصلة المقاومة السلمية الباسلة وتنوع وسائلها، وبإدارة حوار سياسي حقيقي بين قوى الثورة والتغيير بغية الإتفاق على المشروع الوطني الديمقراطي، الذي يفتح الطريق أمام تحقيق مقاصد الثورة وأهداف الإنتقال الديمقراطي».

ومنذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على السلطة المدنية في 25 أكتوبر الماضي، خرجت أكثر من «15» موكباً احتجاجياً في العاصمة الخرطوم ومدن السودان الأخرى، مطالبةً بإلغاء قرارات الانقلاب واستعادة المسار المدني الديمقراطي.

السودان: مقتل شرطي رفيع وعنف مفرط من السلطات تجاه المتظاهرين