مدني: اليوم التالي

انتقد مزارعو مشروع الجزيرة سياسة الدولة تجاه المشروع، ووصف، مرتضى عبدالله سعد، مزارع بقسم المسلمية مكتب المسليمي، الموسم الشتوي بالغريب، من حيث تخوف المزارعين من الخسارة، نتيجة لعدم وضوح السياسة الزراعية، مما جعل المزارعين في حيرة من أمرهم، مؤكداً بأن المزارعين أصحاب المقدرة المالية في حالة من التسوق، وحتى الشركات الممولة للعمليات الزراعية، وأكد أن تكلفة الفدان الواحد باتت عالية جداً، ومالم ينتج المزارع (١٥) جوالاً للفدان ستكون هي الخسارة، مبيناً أن أغلب المزارعين تحولوا لزراعة البقوليات، قائلاً : كل الذي يحدث الآن في مشروع الجزيرة تتحمله الدولة، فلا يمكن للمزارع أن يتحمل فشل سياسات الدولة، وعلى الدولة رفع يدها تماماً عن المشروع ليتركوا للمزارع تحديد وجهته، وطالب مرتضى بتخصيص أسواق للمحاصيل في ولاية الجزيرة منعاً للسماسرة والتجار الذين يستغلون حاجة المزارع، مضيفاً.. لابد من قيام تنظيمات الجمعيات التعاونية لأجل التحرر من وزارة المالية والري.
وقال المزارع بمكتب الصحوة القسم الشمالي، كمال ساري، إن الموسم الشتوي غامض وتتداخل عليه الكثير من المشاكل والتعقيدات الزراعية والأجندة الداخلية والخارجية، مضيفاً.. بواخر القمح ليس بالحل، بل هي من تحمل في مضمونها حرباً ضد الوطن متمثلاً في مزارع مشروع الجزيرة، وأكد ساري أن المجاعة قادمة وقد تجعل السودان أكثر تسولاً، مطالباً المزارعين بزراعة بقدر حاجتهم الاستهلاكية حتى لا يسقطوا في أيدي الحراسات والمحاكم.

المصدر من هنا