ياسر عرمان: كيف للحرية والتغيير ان توقع إتفاقاً إطارياً وعنف السلطة الانقلابية مستمر ويستهدف قيادات واعضاء (قحت) ولجان المقاومة ؟

ود الفكي: هذه القضية لا علاقة بالقانون اطلاقاً بل سياسية من الدرجة الاولى!!

كانديك: الغرض من اعتقال وجدي استهداف شخصي لرمزيته!!

على الرغم من الحديث الدائر عن وجود عملية سياسية محصلتها اتفاق اطاري اقترب توقيعه بالاحرف الاولى الا أن السلطة الانقلابية ما تزال تواصل قمعها على قوى الثورة حتى التي تتفاوض معها بشكل غير رسمي، فوجدي صالح القيادي بقوى الحرية والتغيير والثوار توباك ومصعب الشريف ورفقاهم ما زالوا رهن الاعتقال في قضايا رأي كثير من المراقبين أن القصد منها كسر شوكة الثوار واضعاف الثورة ولماكانت قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي بصدد توقيع اطاري وفقاً لما تم التوصل اليه من تفاهمات مع المكون العسكري واجهت المركزي أسئلة عدة وتحديات منها ماهو مصير المعتقلين ؟ وأمس كانت أولى الفعاليات للرد على هذا السؤال حيث اقيمت فعالية تضامنية (كلنا وجدي) بمركز طيبة برس و(الجريدة) رصدت التفاصيل.

استهداف شخصي
جزم ممثل تجمع المحامين الديمقراطيين المحامي طارق كانديك في حديثه في الفعالية التضامنية (كنا وجدي) بأن الغرض من اعتقاله هو استهداف شخصي لرمزيته ، وبرر ذلك لجهة انه يتقدم الصفوف ودرج على كشف فساد رموز النظام المباد قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول، وقال: الجميع يعلم كيفية اعتقاله وهذا الاستهداف يؤكد بأن السلطة الانقلابية غير جادة او راغبة في الوصول لاتفاق سياسي، و لايعنيها سير العدالة التي تمارسها بشيء من الانتقائية الواضح لاسكات الصوت الذي ينهاضها ، واضاف كانديك : هذه السلطة غير مؤهلة لكي تعقد اتفاق سياسي يفضي الى فتح الطريق امام التحول المدني الديمقراطي في السلطة في البلاد هذا من ناحية، مشددا على ضرورة اعادة بناء المنظومة العدلية والحقوقية في البلاد.

قضية سياسية
وحول الحديث عن ملابسات اعتقال وجدي صالح بجانب بعض الجوانب فيما يتعلق استهداف اعضاء لجنة ازالة تمكين الثلاثين من يونيو عقب انقلاب الخامس والعشرون من اكتوبر العام الماضي عقب عضو مجلس السيادة السابق وعضو لجنة ازالة التمكين المجمدة محمد الفكي سليمان على ممثل تجمع المحامين الديمقراطيين المحامي طارق كانديك حول اعتقال وجدي صالح جازما بأن هذه القضية ليس لها علاقة بالقانون اطلاقا بل هي قضية سياسية من الدرجة الاولى، وقال : للاسف الشديد يتم استخدام اجهزة العدالة في تصفية الحسابات السياسية وكلنا كنا ضحية لذلك، واضاف: دعونا قبل ان اشرع في التفاصيل اريد ان اؤكد بأن وجدي شخص نزيه ومستقيم ومهذب وصاحب طاقة نابليونية في العمل بالاضافة الى انه يمتلك الزاوية القانونية الدقيقة لكشف فساد (الكيزان) وهذا جعل الفلول يحملون له كره شديد ويحرصون دائما على الصاق التهم باعضاء لجنة التفكيك، وزاد لجنة التفكيك كشفت فسادهم بالوثائق واصبح العار يلاحقهم ويلاحق كل من ينتمي لهذا التنظيم للابد.

وقال: نحن باقون في هذه البلاد لانها بلادنا وسنسترد تلك الاموال لانها ملك الشعب السوداني،” وبالواضح كدة انتوا ما حتخلونا ونحن ما بنخليكم”، موضحا ان ما يقومون به ليس ترجياً لاحد او مطالبة بإطلاق سراح، وان وجدي نفسه لن يسمح بأن يسترجي احد باسمه، لجهة انه صاحب قضية ومستعد لدفع الثمن، بل من اجل تنبيه النائب العام بمسؤولياته.

مؤشر خطير
في تقييم ود الفكي لوضع الاجهزة العدلية والقضائية عقب انقلاب الخامس والعشرون من اكتوبر الماضي وصف الوضع بالمؤشر الخطير والمتسبب في اهتزاز ثقة المواطنين في صدق وعدالة الاجهزة العدلية بالبلاد، واستدرك: لكن على الرغم من ان الاجهزة العدلية سيئة وبها جملة من الإشكالات ايضا بها شرفاء ملتزمون تجاه بقضايا الوطن، ، وشدد على ضرورة اصلاح الاجهزة العدلية، ودعا المحامين باتخاذ مواقف قوية دفاعا عن المهنة نفسها، محذرا بأن تلك الاجهزة اصبحت تقاوم عملية اصلاحها وتحاول الاحتفاظ بهويتها السياسية، ومضى قائلا : “لكن نحن كسودانيون لا نسمح ان تستمر هذه الأجهزة بتلك الصورة اطلاقا ولا نقبل نقف امامها للمحاكمة ونقبل ان يضعونا في السجون مائة سنة” ونوه الى الفترة القادمة ستشهد تحولات سياسية كبيرة لذلك يجب الكشف عن المعلومات المتعلقة بهذه الاجهزة للرأي العام، وجزم بأنه لن يستقيم التحول الديمقراطي دون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وأعلن استعدادهم لتمليك كافة المستندات لأعضاء اللجنة القادمة، وشدد على ضرورة ان يستمر الحرب على الفساد وأن تتعدد اجهزته.

تقاعس منظمات المجتمع المدني
نحن تأخرنا كثيرا في الكشف عن جرائم انقلاب الخامس والعشرون من أكتوبر العام الماضي مما ادى ان يتم انتخاب السلطة الانقلابية في جنيف ممثلة للبلدان الافريقية في مفوضية حقوق الانسان الدولية، ابتدر رئيس الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي وعضو المكتب التنفيذي لقوى اعلان الحرية والتغيير المجلس المركزي ياسر سعيد عرمان حديثه ووصف اعتقال وجدي صالح والمقدم عبد الله سليمان بالمأزق السياسي والاخلاقي والقانوني للسلطة الانقلابية، واعتبرها طريقة واضحة لاستخدام القانون لتصفية حسابات سياسية، اكد على استمرار استهداف لجان المقاومة العنف المفرط ضد الحركة الجماهيرية، بالاضافة الى الانتهاكات التي وقعت في ريف البلاد في الفترات السابقة وكونه مؤشر غير جيد لحماية المدنيين، وجزم بأن كل تلك الاجواء لا تشير او تتوافق مع اي حديث معسول لحل سياسي، وبرر ذلك لجهة ان الحل السياسي يتطلب استحقاقات من ضمنها اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين على رأسهم وجدي صالح، بالاضافة الى اجراءات وقف العنف المفرط ضد الحركة الجماهيرية، بجانب السماح بالتعبير السلمي، وشدد على ضرورة تفكيك النظام السابق لانهاء دولة الإسلاميين واستعادة دولة الوطن المبنية على الرعاية الاجتماعية لكافة السودانيين، ونوه الى ان الفلول استخدموا قضية وجدي كمنصة رئيسية في وسائل التواصل الاجتماعي ضد قوى الثورة، وتابع : لذلك يجب التصدي لهذا التحريض ضد القوى المعادية للثورة، وذكر بأن هناك جملة من القضايا الموجهة ضد لجان المقاومة تحتاج الى اجراءات شفافه على راسها قضية توباك ورفاقه، وحسام الصياد ومصعب، ووجهة بسؤال كيف للحرية والتغيير ان توقع اتفاق إطاري في ظل توجيه السلطة الانقلابية استهداف بشكل واضح لها ولجان المقاومة ؟
ودعا الى تصعيد العمل الجماهيري السلمي، واضاف ان العملية السياسية ليست دعوة للخنوع او الاستستلام اوالابتعاد عن الثورة وشعاراتها بل الحل السياسي يجب ان يتحقق بمشاركة فاعلة من الحركة الجماهيرية، وجزم بأن لا حل سياسي بالابتعاد عن مشاركة الحركة الجماهيرية، لذلك الحل السياسي يجب ان يصاحبه عمل جماهيري واسع في المطالبة بالحقوق في ريف ومدن السودان لانهاء الانقلاب. ودعا منظمات حقوق الانسان والاقليمية والدولية وكل البلدان المهتمة باوضاع السوادان وبالعملية السياسية بالذات اليونتامس بمتابعة تلك القضايا على وجهة التحديد قضية وجدي صالح وكل المعتقلين والمعتقلات.

رصد : فدوى خزرجي
صحيفة الجريدة