• جيسيكا باركر فيلان شاترجي
  • بي بي سي

متاجر تعمل على ضوء الشموع في بلدة قريبة من كييف

صدر الصورة، NurPhoto

التعليق على الصورة،

متاجر تعمل على ضوء الشموع في بلدة قريبة من كييف بعد قصف البنية التحتية للطاقة

تضررت 70 في المائة من المناطق في العاصمة الأوكرانية كييف من انقطاع الكهرباء صباح يوم الخميس، مع استمرار بذل الجهود لاستعادة إمدادات المياه إلى المدينة.

وتسبب القصف الروسي، الذي استهدف منشآت الطاقة، في انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء أوكرانيا.

وقال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن شركات الطاقة تبذل جهودها لاستعادة الكهرباء في أسرع وقت.

وبدأ الشتاء في شتى أرجاء أوكرانيا بهطول الثلوج وتسجيل درجات حرارة دون الصفر مئوية.

وشهدت مدينة كييف صباح اليوم انتشار الضباب الكثيف الرطب، على نحو حال دون رؤية الأبنية المجاورة بوضوح، وكانت أضواء المصابيح الأمامية للسيارات مصدر الضوء الوحيد.

ولجأ كثير من المواطنين إلى أماكن العمل كملاذ لهم من البرد، نظرا لتوفر بعض التدفئة على عكس الوضع في المنازل.

بيد أن كثيرين في كييف يتعاملون مع الصعوبات التي يواجهونها كأمر واقع، ويسعون إلى إيجاد طرق للتغلب عليها، إذ يلجأ الناس إلى تركيب مولدات الكهرباء للحصول على طاقة احتياطية.

كما لم يعد توفر مياه الشرب شيئا مضمونا، حتى قبل القصف الصاروخي الأخير أمس.

وكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، متحديا على وسائل التواصل الاجتماعي: “ينتصر الضوء دائما على الظلام”.

وقال إن المحتلين الروس لن يفهموا ذلك أبدا، “إنهم يعيشون فترة طويلة في ظلام حالك”.

وقال رئيس بلدية لفيف، أندريه سادوفي، إن مدينته الواقعة في غربي البلاد، شهدت عودة الكهرباء والمياه والتدفئة، بعد انقطاع تام للكهرباء.

وأضاف أنه لا يزال هناك انقطاع جزئي للتيار الكهربائي في مناطق في المدينة.

وتقصف روسيا شبكة الطاقة الأوكرانية منذ أسابيع، حتى أصبح انقطاع الكهرباء عادة في الحياة اليومية لملايين الأوكرانيين.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

تسببت الهجمات الروسية على منشآت الطاقة في انقطاع التيار الكهربائي في معظم أنحاء كييف

وعانت العاصمة كييف من اضطراب كبير في الاتصالات الهاتفية، وواجه كثيرون صعوبات في إجراء مكالمات صوتية.

كما لم يستطع السكان في الأبنية الشاهقة طهي الطعام بدون كهرباء، وأصبحت عمليات الطلب عبر الإنترنت تحديا، نظرا لعدم استقرار الخدمة.

وعلى الرغم من استعادة إمدادات المياه في المدينة، لا يزال الآلاف يعانون من انقطاع مياه الشرب، كما تعذر على المتاجر الكبرى قبول معاملات باستخدام بطاقات.

وقال زيلينسكي إن المشكلات جاءت في أعقاب 70 ضربة صاروخية استهدفت أوكرانيا يوم الأربعاء.

وأضاف وزير الداخلية، دينيس موناستيرسكي، إن عشرة أشخاص قتلوا، فضلا عن إغلاق عاجل لثلاث محطات نووية لتوليد الطاقة.

وقال مسؤولون إن المحطات ستستأنف نشاطها مرة أخرى بحلول مساء الخميس، مما يساعد في تخفيف حدة مشكلات الإمداد.

كما انقطعت الكهرباء عن أكثر من نصف مولدوفا المجاورة، بيد أن الكهرباء أعيدت إلى جزء كبير من العاصمة تشيسيناو في غضون ساعات قليلة.

واستدعت وزارة الخارجية في البلاد السفير الروسي، بحسب ما ورد من أنباء، وأدانت في بيان “العواقب الوخيمة” على مولدوفا جراء “القصف الروسي الوحشي لأوكرانيا”.

وكان زيلينسكي قد اتهم موسكو، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، بارتكاب “جريمة واضحة ضد الإنسانية”.

وقال إن ملايين الناس تُركوا في البرد دون تدفئة أو ماء أو كهرباء بسبب “الرعب” الذي تبثه موسكو.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من أن البلاد تواجه كارثة إنسانية، مع انقطاع الكهرباء عن المستشفيات.

واضطر مستشفى في وسط أوكرانيا ، بعد قصف يوم الأربعاء، إلى استخدام مولدات كهربائية، مع إجراء أطباء عمليتي زراعة كلى.

واتهمت وزارة الدفاع البريطانية روسيا باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع في استهداف المنشآت الطبية في أوكرانيا.

وقال سفير موسكو لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن الضربات التي شنتها بلاده على الطاقة والبنية التحتية الأخرى تهدف إلى “تدمير الإمكانات العسكرية لخصومنا”.

وأشار إلى أن البنية التحتية كانت تُستخدم في تزويد الوحدات العسكرية الأوكرانية بأسلحة غربية.