تناقلت مواقع التواصل بالسودان الساعات الماضية مقطع فيديو مُؤثِّرا لمُواطن يشكو بحرقة شديدة انعدام الجُرعات العلاجية، بالتزامن مع ارتفاع ثمنها لأرقام فلكية بالسوق السوداء.

ارتفاعٌ جنونيٌّ
وفي التفاصيل، اعتلى المواطن المكلوم، الذي يبدو أنه أحد أولياء أمور أو مرافقي طفل مريض بالسرطان، سقف عربة متوقفة أمام مركز مختص لعلاج أطفال السرطان في السودان، شاكياً بصوت عالٍ من انعدام جُرعات السرطان، بالتزامن مع ارتفاع ثمنها بطريقة جنونية بالسوق السوداء، وتحدث المواطن بنبرات مُزجت بالحُزن والغضب، وقال إنهم كانوا يدفعون ثمانية آلاف جنيه فقط مقابل الجُرعة الواحدة في شهر يونيو الماضي، واليوم مُطالبون بدفع مبالغ تفوق طاقتهم، مقابل نفس الجُرعة!

مئات القبور
منذ أسبوعين، حذر وثيقو الصلة بعلاج “أطفال السرطان”، من انعدام جُرعات العلاج، واستغلال تجار السوق السوداء للظرف الحرج لمضاعفة أسعار الجرعات لأرقام فلكية. وطالبوا المسؤولين بالتدخل، وإلا “ليس أمامنا سوى حفر مئات القبور الصغيرة”، في إشارة مؤلمة لزيادة مُحتملة لمعدلات الوفاة وسط أطفال السرطان بالسودان.

الموقف يزداد سُوءاً
وقال د. محمد عوض الخطيب، رئيس وحدة أطفال السرطان بمستشفى علاج الأورام بالخرطوم لـ”العربية.نت”: لا جديد عن توفر الجرعات العلاجية، مؤكداً أن الموقف يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ودعا لاستفسار المسؤولين بوزارة المالية وهيئة الإمدادات الطبية عن دواعي تأخير توفير تلك الجُرعات.

حملة خبيثة
من جهته كشف د. ياسر ميرغني، عضو الجمعية الدولية لحماية المستهلك، عن وجود حملة خبيثة للقضاء على العلاج المجاني بالسودان، بحجة أن الدواء لا يصل لمستحقيه، أو يتم تهريبه ليباع بأثمان باهظة بدول الجوار.

موضوع يهمك?في تطور لافت، أعلنت الشرطة السودانية، إلقاء القبض على المتهم الرئيسي بجريمة خطف واغتصاب ابنة مسؤول رفيع بلجنة تفكيك نظام…خطفوا ابنة مسؤول واغتصبوها.. مجرم بقبضة السلطات السودانية خطفوا ابنة مسؤول واغتصبوها.. مجرم بقبضة السلطات السودانية الحدث
وقال ميرغني لـ”العربية.نت”: إن الحل سهل للغاية وهو إحكام ضبط صرف الأدوية للمستحقين عبر مراكز العلاج وهما مركزان فقط بالخرطوم ومدني بولاية الجزيرة.

واتهم ميرغني، تجار السوق السوداء ببيع أدوية فاسدة أو منتهية الصلاحية بأسعار خرافية لمرضى السرطان، محذراً من خطورة الأدوية المعروضة بالسوق السوداء، باعتبارها مخالفة للمعايير الدولية لحفظ وتخزين الأدوية والعقاقير الطبية.

وذكر ميرغني لـ”العربية.نت”، أن الإمدادات الطبية ووزارة المالية، تتحمّلان الجزء الأكبر من المسؤولية فيما يتعلّق بتأخير الإمداد الدوائي، وتوفير كافة الأدوية المطلوبة، وعلى رأسها الأدوية المُنقذة للحياة.