كيم يوجه رسائل خارجية.. كوريا الشمالية تختبر صواريخ فرط صوتية

كيم يوجه رسائل خارجية.. كوريا الشمالية تختبر صواريخ فرط صوتية

Loading

أجرت بيونغيانغ تجربة على صواريخ فرط صوتية لتقييم قدرتها العملياتية العسكرية فيما يتعلق بالردع الحربي، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية.

وجاء إطلاق كوريا الشمالية لهذه الصواريخ بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة عملية ضد فنزويلا وإلقائها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهو سيناريو تخشى بيونغيانغ أن تعتمده واشنطن لاعتقال مسؤوليها، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

رسالة من كوريا الشمالية

ووفقًا لوكالة الأنباء المركزية في بيونغيانغ، قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي أشرف على عملية الإطلاق، “هذه استراتيجية بالغة الأهمية للحفاظ على قوة الردع النووي القوية والموثوقة أو توسيعها”، وإنها تأتي بسبب “الأزمة الجيوسياسية الأخيرة والظروف الدولية المختلفة”.

وأضافت الوكالة أن الصواريخ سقطت على أهداف تبعد نحو ألف كيلومتر فوق البحر شرقي كوريا الشمالية.

وجاء إطلاق هذه الصواريخ، وهو الأول هذه السنة، قبل ساعات من بدء الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ زيارة لبكين لإجراء محادثات مع نظيره الصيني شي جينبينغ، يُتوقع أن تكون العلاقات بين شطرَي كوريا ضمن المواضيع التي ستتناولها.

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد أفادت في وقت سابق عن رصد عدة مقذوفات، يُفترض أنها صواريخ بالستية، أُطلقت باتجاه بحر الشرق من محيط بيونغيانغ قرابة الساعة 7:50 الأحد (22:50 بتوقيت غرينتش السبت)”. وبحر الشرق هو الاسم الكوري لبحر اليابان.

وأضافت أن الصواريخ “اجتازت مسافة تُقدّر بنحو 900 كيلومتر”، مؤكدة أنّ كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة “تُحلّلان من كثب مواصفات” الصواريخ و”تبقيان على جهوزية تامة”.

إطلاق صواريخ بعيدة المدى

وأطلقت كوريا الشمالية هذه الصواريخ بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة عملية ضد فنزويلا وإلقائها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهو سيناريو تخشى بيونغيانغ أن تعتمده واشنطن لاعتقال مسؤوليها.

وقال أحد المحلّلين إن العملية التي نفذتها الولايات المتحدة السبت في فنزويلا قد تكون عاملًا حمل بيونغيانغ على اتخاذ قرار إطلاق الصواريخ.

وقال هونغ مين المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني لوكالة فرانس برس: “هذا يعكس على الأرجح الضغط الكبير الذي تشعر به بيونغيانغ بسبب الوضع في فنزويلا”.

وعقد مكتب الأمن الوطني في سول اجتماعًا طارئًا عقب الإطلاق، اعتبر على إثره بيان للرئاسة الكورية الجنوبية أن الإطلاق “يشكّل عملًا استفزازيًا ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي”.

وأكدت وزارة الدفاع اليابانية رصد إطلاق ما يُشتبه في أنه صاروخ باليستي، مشيرةً إلى أن صاروخين وصلا إلى ارتفاع 50 كيلومترًا وقطع أحدهما مسافة 900 كيلومتر والآخر 950 كيلومترًا.

وقال وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي للصحافيين: “إن تصنيع كوريا الشمالية أسلحة نووية وصواريخ يُهدد السلام والاستقرار في بلادنا والمجتمع الدولي، وهو غير مقبول على الإطلاق”.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، أجرت كوريا الشمالية تجربة لإطلاق صواريخ بالستية بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خطّة سول لتطوير غوّاصة نووية الدفع.

بيونغيانغ تندد باعتقال مادورو

ونددت كوريا الشمالية الأحد باعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية اعتبرت بأنها تمثّل “تعديًا على سيادة” فنزويلا، بحسب ما نقل الإعلام الرسمي.

ورأى ناطق باسم الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية أن “الحادث مثال آخر يؤكد مجددًا وبوضوح الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة”.

وشددت كوريا الشمالية طوال عقود على أنها تحتاج إلى برامجها النووية والصاروخية كوسيلة ردع في مواجهة ما تقول إنه جهود أميركية لتغيير النظام. وقد قدّمت الولايات المتحدة لبيونغيانغ تطمينات متكررة بأنها لا تعتزم تنفيذ خطط من هذا النوع.

وتأتي أحدث عملية إطلاق صواريخ كورية شمالية في حين ينشط زعيم البلاد كيم جونغ أون بشكل مكثف على الصعيد العسكري. وزار أخيرًا موقع بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وأمر بزيادة إنتاج الصواريخ وبناء مصانع، وأشرف على اختبار صاروخَي كروز بعيدي المدى، وأشاد بقوة منصات جديدة لإطلاق الصواريخ.

وفي السنوات الأخيرة كثّفت بيونغيانغ تجاربها الصاروخية. وبحسب خبراء، يقضي الغرض من هذه الاختبارات بتحسين قدرات الاستهداف الدقيق لتحدّي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، فضلًا عن تجربة أسلحة قبل تصديرها على الأرجح إلى روسيا.