بدء ثاني مرحلة باتفاق غزة.. قطر تأمل أن يثبت التهدئة وشعث يوضح خطة عمله

بدء ثاني مرحلة باتفاق غزة.. قطر تأمل أن يثبت التهدئة وشعث يوضح خطة عمله

Loading

أعربت قطر، مساء الأربعاء، عن أملها أن يسهم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في تثبيت التهدئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة، عقب حرب إبادة إسرائيلية استمرت عامين.

وقال متحدث وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن الدوحة تأمل أن يسهم إعلان مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق في “تثبيت التهدئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع”.

وأضاف الأنصاري أن قطر، انطلاقًا من دورها كوسيط وبالتنسيق مع شركائها، ستواصل بذل جهودها الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد وتجنيب المدنيين تبعات النزاعات.

وجدد تأكيد موقف قطر الداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، بما يشمل ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود أو شروط، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع لتخفيف معاناة المدنيين.

كما أكد الأنصاري أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لدعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، بما يعزز فرص تحقيق الاستقرار والسلام المستدام في المنطقة.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار.

ما مهام اللجنة الوطنية لإدارة غزة؟

إلى ذلك، أفاد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، الأربعاء، بأن أولوية اللجنة تأمين المسكن وظروف المعيشة الكريمين للفلسطينيين في القطاع، بالتوازي مع بدء تأهيل البنية التحتية ثم إعادة الإعمار.

وأضاف شعث، في حديث إذاعي مع راديو “بسمة” الفلسطيني الذي يبث من مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أن التوجه هو “توفير مبان مسبقة الصنع ومزودة بالخدمات الصحية وتسكين الغزيين – مرحليًا – في مراكز إيواء محددة على خرائط وفق دراسات ومساحات معروفة”.

ما خطة إعادة الإعمار في غزة؟

وتابع شعث أن “الإيواء المبكر يتزامن مع إزالة الركام بإعادة تدويره في مدة لا تتجاوز 3 سنوات سواء بنقله إلى البحر، أو إعادة استخدامه بواسطة كسارات في البناء والبنية التحتية”.

وأشار إلى أن “خطة إعادة الإعمار وضعها البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية ووزارة الأشغال وتتكون من 3 مراحل”.

وأوضح أن “المرحلة الأولى هي إغاثة طارئة ومدتها ستة أشهر، والثانية التعافي وتتخللها إعادة تأهيل آبار المياه وبناء وصيانة محطات التحلية، وتستغرق بين عامين وعامين ونصف، والثالثة إعادة البناء والتنمية بشكل متزامن”.

وذكر أن تشكيل اللجنة “تم بقرار من مجلس الأمن، وتم اختيار أعضائها بتوافق عربي وفلسطيني، وستعمل بتكامل مع السلطة الفلسطينية في إعادة البناء”.

وأكمل أن “صلاحيات اللجنة تبدأ بنحو 50% من القطاع، وهي مناطق خارج الخط الأصفر” أي لا تخضع لسيطرة جيش الاحتلال، لافتًا إلى أن تلك الصلاحيات تتسع مع اتساع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار إلى شرق حدود القطاع.

“مجموعات مسلحة خارج صلاحية اللجنة”

وبحسب شعث، فإن تمويل اللجنة “عربي ودولي من صندوق خاص لإعادة الإعمار في البنك الدولي وتحت إشرافه”.

وقال إن المجموعات المسلحة في قطاع غزة “خارج حدود صلاحيات اللجنة، وضمن مسؤوليات قوة الاستقرار الدولية التي تشرف عليها الأمم المتحدة”.

وشدد على أن “لا علاقة للجنة بالشأن السياسي أو العسكري، بما في ذلك إمكانية خرق اتفاق وقف إطلاق النار، والتي هي من اختصاص مجلس السلام”.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال مصدر فلسطيني، إن ترتيبات تُجرى لسفر أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة غزة من القطاع إلى مصر، لعقد أول اجتماع لها الخميس أو الجمعة.

وهذه اللجنة من بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة قطاع غزة، بعد حرب إبادة جماعية شنتها عليه إسرائيل طيلة ما يزيد عن عامين.