ترمب يتمسك بغرينلاند: أوروبا لا تسير في الاتجاه الصحيح

ترمب يتمسك بغرينلاند: أوروبا لا تسير في الاتجاه الصحيح

Loading

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء أن أوروبا “لا تسير في الاتجاه الصحيح”، وذلك في مستهل خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية.

ورأى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة هي “محرك” الاقتصاد العالمي، قائلا “عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم (…) وعندما تسوء أحوالها، تسوء أحوال الجميع”.

ترمب طالب بإجراء محادثات “فورية” بشأن استحواذ واشنطن على غرينلاند، مجددًا مساعيه للسيطرة على الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي.

وقال إن “الولايات المتحدة وحدها القادرة على حماية هذه الكتلة الهائلة من اليابسة، هذه القطعة الهائلة من الجليد، وتطويرها وتحسينها”. وأضاف “لهذا السبب أسعى إلى مفاوضات فورية لمناقشة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند”.

وبينما أكد أنه لن يستخدم القوة للسيطرة على إقليم غرينلاند، شدد ترمب على أن الولايات المتحدة لا بد أن تمتلكه.

ترمب في دافوس

وكان الرئيس الأميركي وصل الأربعاء إلى سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسط أجواء مشحونة بسبب الخلاف مع القادة الأوروبيين بشأن غرينلاند تضع استمرارية حلف شمال الأطلسي على المحك.

وبعدما حطّت طائرة ترمب في زوريخ، وصل بعد ظهر الأربعاء إلى دافوس في جبال الألب السويسرية متأخرًا، بعدما اضطرت طائرة الرئاسة الأميركية “إير فورس وان” التي كانت تقله إلى أن تعود أدراجها بسبب “عطل كهربائي بسيط”. 

وأبدل ترمب ومرافقوه طائرتهم في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، ثم أقلعوا مجددًا بُعيد منتصف الليل (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من الإقلاع الأول.

وقبل المغادرة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي، سخر ترمب بشدة من الأوروبيين بشأن جزيرة غرينلاند.

ترمب يتمسك بغرينلاند

وعندما سُئل عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في مسعاه للاستيلاء على الجزيرة من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أجاب ترمب “ستكتشفون ذلك”. ورأى أن الولايات المتحدة “ستكون ممثلة جيدًا في دافوس من خلالي”، وفق ما أعلن لاحقًا على شبكته الاجتماعية “تروث سوشل”.

ويؤكد ترمب أن غرينلاند الغنية بالمعادن ضرورية جدًا لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، في ظل تنافس القوى العظمى على تعزيز مواقعها الإستراتيجية نظرًا إلى أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي يفتح طرقًا بحرية جديدة.

وزاد ترمب الضغط بتهديده بفرض تعرفات جمركية جديدة تصل إلى 25% على ثماني دول أوروبية لدعمها الدنمارك، مما دفع أوروبا إلى تهديد الولايات المتحدة بالرد.

وأعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الأربعاء عن أسفها لكون الولايات المتحدة “تتصرف بشكل غريب للغاية بالنسبة لحليف”.

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء أوروبا إلى التخلي عن “الحذر التقليدي” بمواقفها، في ظل تحديات عالم “يزداد فوضوية” تحكمه “القوة الفجّة”.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام البرلمان الأربعاء إنه لن يرضخ لضغوط ترمب بشأن مستقبل  غرينلاند.وأضاف “لن تتنازل بريطانيا عن مبادئها وقيمها بشأن مستقبل غرينلاند تحت تهديدات الرسوم الجمركية”.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي “مناورة” في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها.

ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء الأوروبيين إلى تفادي “ردود الفعل الغاضبة” والجلوس مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقوبلت بتصفيق حاد خلال المنتدى كلمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي يسعى إلى الحد من اعتماد أوتاوا على واشنطن منذ أن دعا دونالد ترمب إلى ضمّ كندا وجعلها الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

 “نهاية حلف الأطلسي”

ودعا رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن الثلاثاء مواطنيه البالغ عددهم 57 ألفا إلى الاستعداد لتدخل عسكري محتمل.

أما الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا فرأى أن أي عمل من هذا القبيل من جانب الولايات المتحدة ضد حليف “سيعني نهاية حلف شمال الأطلسي”.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته الأربعاء إن “الدبلوماسية المدروسة” ضرورية للتعامل مع التوترات بشأن غرينلاند، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد الحلف وأوروبا للدفاع عن الولايات المتحدة.

ويتوقع أن يُعلن ترمب الخميس عن الميثاق الأول لـ”مجلس السلام” وهو هيئة دولية لحل النزاعات تُنافس الأمم المتحدة.