![]()
القاهرة: النورس
قالت تنسيقية القوى الوطنية:«إن العلاقات السودانية المصرية ليست علاقة مصالح ظرفية، ولا ملفًا قابلًا للمساومة أو الابتزاز الإعلامي، بل هي علاقة مصير مشترك تشكّلت عبر قرون، وتثبت في أوقات الأزمات لا في مواسم الخطاب المجامل».
وذكرت ان وحدة ادي النيل ليس مجرد جغرافيا مشتركة، بل فضاء حضاري وإنساني واحد،وتابعت:« تشكّلت فيه روابط الدم والمجتمع والاقتصاد والتعليم. وأي محاولة لفصل السودان عن عمقه الطبيعي في مصر، أو تصوير العلاقة كعلاقة تنافس أو خصومة،و قراءة معادية للتاريخ والواقع معًا».
واشارت التنسيقية في بيانٍ أصدرته ممهور بتوقيع رئيسها محمد سيد أحمد سر الختم ،أنما تعرّض له السودان لعدوان مباشر وحرب مدمّرة استهدفت الدولة ومؤسساتها والتي ادت إلى توجّه مئات الآلاف من السودانيين إلى جمهورية مصر العربية.
وزادت « فتحت أبوابها لهم دولةً وشعبًا، رغم ظروف اقتصادية ضاغطة تمر بها». واعتبر البيان تلك مشاهد ومواقف شعبية صادق تعبّر عن عمق العلاقة بعيدًا عن أي دعاية أو توظيف سياسي.
وكشف البيان عن مواقف لقيادة جمهورية مصر العربية، وتمثلت ـ بحسب ما جاء في البيان ان الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ اليوم الأول للحرب اتخذ موقفًا واضحًا لا لبس فيه، تمثّل في الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانيةورفض تفكيكها أو شرعنة واقع المليشيات والفوضى.
وعد البيان تلك الخطوة بأنها موقف استراتيجي مسؤول، يدرك أن انهيار الدولة السودانية لا يهدد السودان وحده، بل يضرب أمن الإقليم بأكمله، ويخدم مشاريع معادية للدولة الوطنية في المنطقة.
وأبان أن السوداني في مصر محل احترام وتقدير، يُطبَّق عليه القانون كما يُطبَّق على المواطن المصري، وزاد «وقائع مجرّبة وموثّقة حظي فيها السوداني أحيانًا بتسامح أكبر مراعاةً لظرفه الإنساني.
وبحسب ما جاء في البيان ان السودانيون شاركوا إخوتهم المصريين الخدمات والموارد في ظل ظروف اقتصادية صعبة، دون فوضى أو صدام، وبسلوك مسؤول يعكس أصالة المجتمع السوداني.
ونوه الى ان استغلال بعض الإجراءات الأمنية الطبيعية، أو تضخيم تجاوزات فردية معزولة، للإساءة إلى العلاقة السودانية المصرية، ومضى الى القول:«ليس سوى إعادة إنتاج لخطاب قديم ومواقف معروفة».
واتهم البيان جهات لم يسميها بأن من قامت بالتحريض الى الذي حدث، واردف «في فترات سابقة تعمد الشباب على قفل الطرق والاعتداء على السائقين المصريين.
وقطعت القوى التنسيقية وقوفها مع مشروع سد النهضة، وروّجت زيفًا لوجود “مصلحة سودانية” فيه، دون اعتبار لمخاطره الوجودية على السودان، ما دام يضر بمصر.
وذكر ان ذات الجهات تبنّت رواية المليشيا حول الحرب في السودان، في تطابق مريب مع خطاب حلفائها وداعمي العدوان.
واتهم البيان بعض الأقلام الانخياز وتزييف الإجراءات، فيما استنكرت تنسيقية القوى الوطنية دور بعض الأقلام التي تجاوزت حدود الرأي إلى تعمد تزييف أو تحوير إجراءات إدارية وأمنية.
واضافت:«على رأسها السيدة أماني الطويل، التي لم تكتفِ بتبنّي رواية المليشيا وحلفائها بشأن الحرب، بل سعت إلى نسب هذه الإجراءات زورًا إلى “طلب من الحكومة السودانية”، بقصد الإساءة للسودان وتشويه موقفه.
واكدت التنسيقية ان هذا السلوك لم يُسئ إلى السودان وحده، بل أساء إلى مصر قبل ذلك، إذ صوّر الدولة المصرية وكأنها تُدار بإملاءات خارجية أو استجابات لضغوط،وتابع:« وهو ادعاء باطل يمسّ سيادة مصر وهيبة مؤسساتهاويتناقض مع حقيقة أن القرارات السيادية المصرية تُتخذ وفق تقدير الدولة المصرية وحدها، وبما يخدم أمنها القومي والتزاماتها الإنسانية».
و زادت «هذا ما يؤكد أن هذا الخطاب لا يندرج في إطار الاختلاف المشروع، بل في سياق اصطفاف سياسي معلوم النتائج يتقاطع مع سرديات المليشيا وداعميها
واكدت تنسيقية القوى الوطنية أن العلاقات السودانية المصرية خط أحمر لا يُسمح بالعبث به،واردفت« أن استهداف هذه العلاقة يخدم أعداء السودان ومصر معًا.
وقالت:« إن شرعنة خطاب المليشيا، أو تبرير العدوان، أو تحميل السودان زورًا مسؤولية قرارات سيادية مصرية، سلوك مرفوض وطنيًا وأخلاقيًا وسياسيًا».
وقطعت بإن ما يجمع السودان ومصر أكبر وأعمق من أي حملة عابرة أو خطاب متوتر. إنها علاقة شعبين عرفا بعضهما في السلم كما في الشدة، وتقاسما التاريخ والجغرافيا والهمّ اليومي قبل السياسة.
وتعهدت بانها ستظل هذه العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل، وصون الكرامة، وحماية المصير المشترك، مهما تعددت محاولات التشويش.