![]()
برأت محكمة بريطانية اليوم الأربعاء، ستة نشطاء بريطانيين مؤيدين للفلسطينيين من تهمة السطو المقترن بالعنف فيما يتعلّق بمداهمة عام 2024 لمصنع تابع لشركة “إلبيت” الإسرائيلية، مع عدم إصدار هيئة المحلفين أحكامًا بالإدانة على الإطلاق، مما يُوجّه ضربة قوية لممثلي الادعاء.
وينتمي المتهمون الستة إلى جماعة “فلسطين أكشن” المحظورة حاليًا والتي نفّذت الهجوم على منشأة “إلبيت سيستمز” البريطانية في بريستول بجنوب غرب إنكلترا في الساعات الأولى من صباح يوم السادس من أغسطس/ آب 2024.
ووقعت المداهمة بعد مرور حوالي 10 أشهر على حرب الإبادة الجماعية التي شنّتها إسرائيل على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال ممثلو الادعاء لهيئة المحلفين في محكمة وولويتش كراون في لندن في بداية المحاكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني، إنّ المداهمة تسبّبت في أضرار بقيمة مليون جنيه إسترليني (1.4 مليون دولار)، وإنّ المتهمين الستة جزء من مجموعة أكبر استخدمت شاحنة بيضاء كانت تُستخدم سجنًا في السابق لاقتحام المصنع وحطّمت معدات.
أحكام بالبراءة وهيئة محلفين منقسمة
وقال المتهمون إنّ دافعهم كان ببساطة تدمير الأسلحة لوقف “الإبادة الجماعية” التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وأنكروا ممارسة العنف ضد أي شخص.
ونفى الستة تهم السطو المقترن بالعنف وإحداث فوضى بعنف والإضرار الجنائي. والمتهمون هم: شارلوت هيد (29 عامًا)، وصامويل كورنر (23 عامًا)، وليونا كاميو (30 عامًا)، وفاطمة زينب رجواني (21 عامًا)، وزوي روجرز (22 عامًا)، وجوردان ديفلين (31 عامًا).
وبرأت هيئة المحلفين كل المتهمين من تهم السطو المقترن بالعنف، ورجواني وروجرز وديفلين من تهم إحداث فوضى بعنف، لكنّها لم تتمكن من التوصل إلى قرار بشأن التهم ذاتها الموجهة إلى هيد وكورنر وكاميو، بعد أكثر من 36 ساعة من المداولات.
احتفالات أمام محكمة وولتش الملكية بلندن ابتهاجاً بتبرئة نشطاء فلسطين أكشن من تهمة السطو على شركة إلبيت سيستمز pic.twitter.com/jSPUxgzZzO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 4, 2026
وأنكر كورنر تهمة التسبب في إصابات جسدية خطيرة عن عمد بعد ضربه شرطية بمطرقة ثقيلة. ولم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى قرار بشأن هذه التهمة أيضًا.
واحتضن المتهمون الستة بعضهم بعضًا في قفص الاتهام ولوّحوا لمؤيديهم في القاعة، الذين هلّلوا مبتهجين بالحكم بعد مغادرة القاضي المحكمة.
إعادة النظر بالمحاكمة تحتاج لوقت
وقال ممثلو الادعاء إنّهم بحاجة إلى وقت لبحث إمكانية طلب إعادة المحاكمة للنظر في التهم التي لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصّل إلى أحكام بشأنها.
وصُنّفت بريطانيا “فلسطين أكشن” منظمة إرهابية في يوليو/ تموز 2025، مما يجعل الانتماء إليها جريمة، وذلك بعد مرور عام تقريبًا على واقعة “إلبيط”.
وقال القاضي جيريمي جونسون لهيئة المحلفين إنّه من الضروري النظر في القضية “بناء على الأدلة، وليس على أساس ما تعتقدونه أنتم أو أي شخص آخر في ‘فلسطين أكشن‘ أو الحرب في غزة”.
محكمة بريطانية تبرئ 6 نشطاء مؤيدين لفلسطين من تهمة السطو المقترن بالعنف على منشأة عسكرية إسرائيلية.. كيف ينعكس القرار على منظمة “فلسطين أكشن”؟@WaelTamimi@zomareen pic.twitter.com/925V3Id8lF
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 4, 2026
وذكرت المدعية العامة ديانا هير إن المتهمين تعمدوا “إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات واستخدام العنف غير المشروع أو التهديد به ضد أي شخص يعترض طريقهم، واستخدام أسلحة عند الضرورة”.
وأضافت أنها تعارض العنف. وأثبت كورنر أنه لم يلوح للشرطية بمطرقة ثقيلة إلا لحماية أحد أصدقائه.
وأشار مراسل التلفزيون العربي في لندن زاهر عمرين إلى أن المعركة التي كسبها ستة من نشطاء “فلسطين أكشن” هي سلسة ضمن مجموعة إجراءات قانونية وسياسية. وقد رفع عدد من الناشطين قضايا من أجل إزالة المنظمة من على قوائم الإرهاب.
وتُواجه الحكومة البريطانية ضغطًا شعبيًا وقد تحولت هذه القضية إلى قضية رأي عام.