![]()
السفير عدوي يترأس وفد السودان بالمجلس الاقتصادي العربي ويستعرض رؤية شاملة للتعافي
القاهرة: النورس نيوز- ترأس سفير السودان لدى مصر، المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي صباح اليوم الخميس، وفد السودان المشارك في أعمال الجلسة الوزارية للدورةً 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي عقد برئاسة وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية البروفيسور كمال رزيق، ومشاركة عدد من وزراء المالية والتجارة العرب، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
أهمية الملف الاقتصادي والاجتماعي
وعبر السفير عدوي في كلمته، عن تقدير السودان للجمهورية التونسية الشقيقة على رئاستها المتميزة للدورة السابقة وجهودها المقدرة في تطوير منظومة العمل العربي المشترك، مقدماً تهنئة السودان وأمنياته الصادقة للجمهورية الجزائرية الشقيقة على رئاستها الدورة الحالية، موضحاً ثقة السودان في مواصلة دعمها لشتى الجهود والمبادرات الدافعة نحو ترقية عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتأمين استدامة إسهاماته في منظومة العمل العربي المشترك.
ونقل السفير عدوي شكر وتقدير السودان للأمانة العامة لجامعة الدول العربية وقيادتها، على الجهود المبذولة عبر قطاعاتها المتخصصة ولجانها وفرق عملها، مجددا قناعة السودان من قدرة المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المُضي بخطى راسخة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة بإسهام واضح ومواكبة لكافة مسرعات التنمية وفي مقدمتها الأطر المبتكرة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيات البازغة.
وثمن السفير حجم المنجزات للجان المجلس الاقتصادية والاجتماعية، مشيدا بالإعداد الجيد من رئاسة الدورة والدول الأعضاء والأمانة العامة، منوهاً إلى ما ستحدثه نجاح الدورة الحالية من حراك إيجابي في توطيد الشراكات بين الوزارات والهيئات الاقتصادية والاجتماعية بدولنا العربية.
وشدد السفير عدوي على أهمية الملف الاقتصادي والاجتماعي المعروض على الدورة 35 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وما يتضمنه من تقدم ملحوظ في استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة الإتحاد الجمركي العربي ومبادرات مقدرة من الدول العربية الشقيقة تخاطب شتى الآفاق الاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا العربية مرتكزة على الذكاء الاصطناعي وتحقيق أمن الطاقة في المنطقة العربية والاستخدام الأمثل لمواردنا المعدنية وتعزيزها، ومبادرة الجمهورية الجزائرية الشقيقة بتعزيز انفتاح المجلس الاقتصادي والاجتماعي على قضايا المناخ والحماية البرية ومكافحة التصحر، وما يمثله كل ذلك من رسائل هامة للدول الأعضاء ومؤسسات العمل العربي المشترك لمواصلة ذات الوتيرة من التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب والعمليات الاقتصادية والاجتماعية الناجحة وتوطيد الشراكات الإقليمية والدولية بما يؤمن تحقيق صالح شعوبنا العربية.
رؤية الحكومة السودانية
واستعرض السفير عدوي رؤية الحكومة الانتقالية في السودان نحو تبني منظور اقتصادي واجتماعي شامل يحقق التنمية المتوازنة في كافة أرجاء السودان، ويؤمن تعافي سريع لقطاعات الدولة السودانية، مؤكداً أن الرؤية تستند على عدم استيراد الحلول الجاهزة إنما المضي في عملية مبتكرة تنتج سياسات أكثر استجابة للراهن وقابلة للتطبيق، مؤكدا حرص السودان وعقب عودة الحكومة الإنتقالية إلى العاصمة القومية الخرطوم إلى تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز مرونة البنية التحتية والاستثمار في الكفاءات الوطنية.
وأوضح السفير عدوي أن جهود الحكومة الانتقالية في تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي تعول كثيراً على التحول الرقمي وأتمتة الأعمال والخدمات المقدمة للمواطنين ومختلف أصحاب المصلحة، بإعتبارها مُمكن رئيس لعملية النمو الاقتصادي الشامل الداعم لتوسيع فرص الشمول المالي وآلية ناجعة لاستعادة ثقة الشركاء الاقليميين والدوليين، مؤكدا على مواصلة الجهود في تعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية التي يزخر بها السودان، عبر جذب الشراكات للتعاون في مجالات تطوير الموانىء وحقول النفط ومناجم الذهب ومحطات الكهرباء، موجها الدعوة للدول العربية الشقيقة بالتعاون مع السودان في تلك المجالات والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار، مؤكدا ثقة السودان في أن المحيط العربي سيكون صاحب السبق في إنجاحه.
واقع جديد
وأكد عدوي على أن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة تُعد واقعاً جديداً أمام الاقتصادات العربية سواء من خلال التقلبات في أسعار الغذاء والطاقة أو الاضطراب في سلاسل الإمداد أو تحديات التحول الرقمي والتغير المناخي، مجددا التزام السودان بتعزيز التعاون الاقتصادي العربي من خلال دعم مبادرات التكامل التجاري وتشجيع الاستثمارات البينية والعمل على خلق مشاريع تنموية مشتركة تسهم في رفع الأداء الاقتصادي العربي وتعزيز صموده في مواجهة التحديات العالمية، مجددا قناعة السودان الراسخة بأن بناء شراكات عربية قوية في مجال تنمية الموارد البشرية وتبادل الخبرات في التعليم والتدريب والتقنيات الحديثة يمثل خطوة أساسية لرفع القدرات التنافسية العربية وتحقيق أجندة التنمية في المنطقة العربية، مؤكدا طلب السودان دعم المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإطلاق ” مشروع تنمية الموارد البشرية السودانية” ، بغية رفع قدرات ومهارات مختلف الفئات المنتسبة للخدمة المدنية وغيرها عبر تدريب الشباب على إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، موجها الشكر للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على كريم استجابته المستمرة لطلب السودان بتدريب أعداد من منتسبي الخدمة المدنية السودانية ودعم رفع قدرات ومهارات تلك الفئات.
وثمن السفير عدوي جهود الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية ومبادرتهم الكريمة بمتابعة الاحتياجات التدريبية لعدد من الوزارات والمؤسسات السودانية وتنظيمهم دورات متخصصة في مجالات بناء السلام والذكاء الاصطناعي ومجالات أخرى داعمة لإعادة الإعمار.
مشروع تنمية الموارد البشرية بالسودان
وأجاز المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته الحالية جملة من البنود تتضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي المعروض على الدورة 35 لمجلس الجامعة على مستوى القمة، وعدد من المبادرات المقدمة من عدد من الدول المرتبطة بالثروة المعدنية والتكيف المناخي وتعزيز دور الحماية المدنية في مواجهة الكوارث.
وتضمنت قرارات المجلس الموافقة على إطلاق مشروع تنمية الموارد البشرية بجمهورية السودان، حيث أشاد المجلس بجهود الجامعة العربية ومنظماتها العربية المتخصصة في دعم جهود حكومة السودان في مجال تدريب وتنمية قدرات الكوادر السودانية، وكلف المجلس الامانة العامة لجامعة الدول العربية وعدد من المنظمات بمواصلة جهودهم في إطار المشروع بما يعزز مساعي اعادة التعافي وإعمار السودان.
ووجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي الامانة العامة لجامعة الدول العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك بتقديم مبادرات مبتكرة في إطار مشروع تنمية الموارد البشرية السودانية تتضمن دراسات متخصصة وحزمة من البرامج التدريبية النوعية.
ووافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي على طلب السودان قيام الامانة العامة للجامعة العربية بمخاطبة مؤسسات التمويل العربية لتقديم دعم عاجل لمراكز التدريب المهني بالسودان والتي تضررت جراء الحرب.
كما وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي على قيام الامانة العامة والمنظمات العربية المتخصصة بتقديم برامج تدريبية مختصة بتأهيل الشباب السوداني لإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.