البرهان في دنقلا.. هجمات تقتل طفلين وتدمر مستودعًا للأغذية في كردفان

البرهان في دنقلا.. هجمات تقتل طفلين وتدمر مستودعًا للأغذية في كردفان

Loading

قُتل طفلان وأصيب 12 آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة الأربعاء في ولاية كردفان السودانية، فيما أصاب هجوم آخر مستودعًا لبرنامج الأغذية العالمي في ظل اشتداد المعارك في هذه المنطقة الحيوية الغنية بالموارد.

وارتفعت وتيرة العنف في المنطقة حيث تدور مواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على المنطقة التي تربط إقليم دارفور في الغرب، الواقع تحت سيطرة الدعم السريع، بالعاصمة الخرطوم وولايات شرق السودان التي يسيطر عليها الجيش.

وأكد مصدر طبي لوكالة “فرانس برس” الأربعاء أن غارة بطائرة مسيرة في مدينة الرهد بشمال كردفان أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 12 آخرين.

خسائر في المواد الغذائية المخزنة

فيما أفاد شاهد عيان بأن الغارة استهدفت مدرسة دينية ونسب الهجوم إلى قوات الدعم السريع التي تخوض حربًا مع الجيش السوداني منذ أبريل/ نيسان 2023.

وفي ولاية جنوب كردفان، أفاد مصدر أممي فرانس برس بأن طائرة مسيرة قصفت مستودع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مدينة كادقلي التي تعاني المجاعة.

وذكر المصدر الأممي أن القصف “أحدث دمارًا في المبنى وخسائر في المواد الغذائية المخزنة به”، من دون تحديد الجهة التي تقف خلف الهجوم.

واتهم تحالف تأسيس، الذراع السياسي لقوات الدعم السريع، في بيان الجيش بالضلوع في قصف مستودع الأغذية.

وكان هجوم نُسب لقوات الدعم السريع الجمعة على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان قد أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، بحسب الأمم المتحدة.

استهداف ثلاث منشآت صحية

وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك الإثنين خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان خُصصت للسودان أنه “خلال أسبوعين ونيف، حتى السادس من فبراير/ شباط، بحسب توثيق قام به مكتبي، قتل نحو تسعين مدنيًا وأصيب 142 في ضربات بالمسيرات شنتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية”.

وأفادت منظمة الصحة العالمية الأحد بأن ولاية جنوب كردفان تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا.

وتأتي هذه الهجمات بعد أن أعلن الجيش السوداني الأسبوع الماضي كسر حصار استمر سنوات كانت تفرضه قوات الدعم السريع وحلفاؤها حول مدينتي كادقلي والدلنج في جنوب كردفان.

وفي شمال كردفان، تدور معارك ضارية يحاول من خلالها الطرفان السيطرة على محور رئيسي لطرق الإمداد الحيوية بين شرق البلاد وغربها والذي يمر بالأُبيّض عاصمة الولاية وحتى النيل الأبيض.

واستعاد الجيش السيطرة على مدينة الرهد، شرق مدينة الأبيض، في فبراير/ شباط 2025، بعد هجوم خاطف تمكن من خلاله من كسر حصار طويل الأمد فرضته قوات الدعم السريع على الأبيض.

ومنذ ذلك الحين تحاول قوات الدعم السريع إعادة تطويق المدينة، بما في ذلك شن غارات متتالية بطائرات مسيرة على الطريق السريع الشرقي حيث وقع الهجوم الذي استهدف قافلة المساعدات  الجمعة.

البرهان يزور مدينة دنقلا

هذا وأظهرت مقاطع فيديو اليوم، استقبال أهالي مدينة دنقلا في الولاية الشمالية، لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أثناء زيارته للمدينة.

وخلال سير موكب البرهان في شوارع المدينة، ردد المواطنون هتافات مؤيدة للجيش السوداني “جيش واحد، شعب واحد”.

وفي حين تستمر المعارك الدامية يواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بحسب الأمم المتحدة.

وأعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المجاعة في مدينة كادقلي نهاية العام الماضي، مؤكدًا أن السكان في الدلنج يواجهون ظروفًا مشابهة غير أن صعوبة الحركة وتعذر دخول المدينة حال دون التحقق من البيانات لإصدار إعلان رسمي.

وأصبحت منطقة كردفان خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لتتوسع بعد ذلك إلى منطقة كردفان المجاورة التي تفصلها عن العاصمة الخرطوم.

ومذاك، نزح أكثر من 115 ألف شخص من كردفان وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وفي إقليم دارفور الذي يمثل نحو ثلث مساحة السودان نزح أكثر من 120 ألف شخص من الفاشر الواقعة في شمال الإقليم بعد سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع.