تعذيب وعنف جنسي.. شهادات صادمة لصحفيين اعتقلوا في سجون إسرائيل

تعذيب وعنف جنسي.. شهادات صادمة لصحفيين اعتقلوا في سجون إسرائيل

Loading

ذكر تقرير للجنة حماية الصحافيين نُشر الخميس أن صحافيين فلسطينيين احتُجزوا في السجون الإسرائيلية من أكتوبر/ تشرين الأول حتى يناير/ كانون الثاني 2026 تعرّضوا إلى “انتهاكات ممنهجة”.

وأفادت اللجنة ومقرها نيويورك أن 59 صحافيًا أجرت معهم مقابلات “أفادوا جميعهم، باستثناء واحد، بتعرضهم لما وصفوه بالتعذيب أو سوء المعاملة أو أشكال أخرى من العنف أثناء وجودهم رهن الاحتجاز الإسرائيلي”.

تعذيب وعنف جنسي 

وحضّت الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين جودي جينسبيرغ المجتمع الدولي على “اتّخاذ إجراءات” في ظل هذه التقارير، وقالت “إن حجم هذه الشهادات واتساقها يشيران إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد سلوكيات فردية معزولة”.

وكشفت اللجنة بأن الصحافيين تحدّثوا عن تعرّضهم إلى الضرب والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع مُجهِدة تسبب ألمًا طويل الأمد، وتعريضهم لفترات مطولة لأصوات مرتفعة بشدّة.

كما تحدّثوا عن ظروف معيشية غير صحية وإهمال طبي ونقص مزمن في الغذاء. وذكرت اللجنة بأن الصحافيين الذين قابلتهم خسروا بالمتوسط 23,5 كيلوغرامًا من وزنهم أثناء فترة الاعتقال.

وأفاد الصحافي يوسف شرف في شهادته أن جروحًا أصيب بها نتيجة الضرب المتكرر التهبت وتكوّنت خرّاجات في أنحاء جسده. وبحسب شهادته، قام جرّاح مسجون بإجراء عمليات جراحية مرتجلة باستخدام ما يعتقد المحتجزون أنه مُبيّض تنظيف.

تحذير من العمل الصحافي

وقال سامي الساعي إنه تعرّض للاغتصاب باستخدام هراوات وأدوات أخرى، فيما قال محمد الأطرش، إنه تلقى تحذيرًا قبل إطلاق سراحه من العمل في مجال الصحافة. وأكد “قالوا لي إنك إذا كتبتَ حتى كلمة “صباح الخير” على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي، فسوف نكتشف أمرك”.

ووُضع معظم الصحافيين قيد الاعتقال الإداري، وهو نظام يتيح توقيفهم من دون تهم لفترة غير محدودة. ولم تجر مقاضاة أي منهم، كما مُنع أكثرهم من التواصل مع محاميهم، بحسب ما أوردت اللجنة.

وأوضحت اللجنة بأن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على هذه الاتهامات المحددة من قبل الصحافيين. لكن متحدثا باسمه قال إنه يتعامل مع المحتجزين “وفقا للقانون الدولي”، وأن القوات الإسرائيلية “لم ولن تستهدف الصحافيين عمدا قط”.

وسجّلت لجنة حماية الصحافيين احتجاز ما لا يقل عن 94 صحافيا فلسطينيًا وعاملا واحدا في المجال الإعلامي بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ويناير/ كانون الثاني 2026. وحتى 19 فبراير/ شباط، لا يزال 30 منهم خلف القضبان.