رمضان في مخيمات الشمال السوري.. أسر تكافح للبقاء وسط ظروف صعبة

رمضان في مخيمات الشمال السوري.. أسر تكافح للبقاء وسط ظروف صعبة

Loading

يستقبل النازحون في المخيمات شمال غربي سوريا شهر رمضان في ظروف معيشية قاسية، بعدما اضطروا قبل سنوات إلى مغادرة منازلهم بسبب هجمات نظام بشار الأسد.

ولم تتمكن كثير من الأسر السورية في المخيمات من العودة إلى منازلها بعد سقوط النظام بسبب الدمار الواسع الذي طال قراهم وبلداتهم خلال سنوات الحرب (2011 – 2024).

ويعاني النازحون من عدم قدرتهم على الاستعداد لشهر رمضان الذي حل أمس الخميس، ولا حول لهم سوى انتظار وصول مساعدات إنسانية تشمل مواد غذائية ومستلزمات تنظيف عبر المنظمات الإغاثية.

في حديثها لوكالة الأناضول، تقول سلطانة لافي (64 عامًا) المقيمة في مخيم “الوضيحي” بقرية دير حسان شمالي محافظة إدلب إنها نزحت قبل نحو 13 عامًا بسبب هجمات قوات النظام السابق، وما زالت تعيش في المخيم.

البرد يفاقم معاناة النازحين

وتوضح لافي أن موجة البرد الأخيرة فاقمت معاناة النازحين، وأنهم لا يستطيعون تأمين مواد التدفئة الكافية، مشيرة إلى أنها تعتني بابنها من ذوي الإعاقة، وأنها لم تتمكن من الاستعداد لشهر رمضان بسبب المرض وضيق الحال.

كما تذكَّر السيدة بأن المخيم تعرض قبل أيام لسيول بسبب الأمطار الغزيرة، ما زاد من صعوبة أوضاعهم.

من جانبها، تقول نوفة فريج إنها لجأت إلى المخيم بعد تهجيرها جراء هجمات قوات النظام على منطقة الغاب في ريف محافظة حماة، وتفيد بأن منزلها دُمِّر كاملا، ما حال دون عودتها.

وتضيف فريج أن الإمكانات لم تسمح لها بالاستعداد لرمضان، وأنها في بعض الأيام لا تتمكن حتى من شراء رغيف خبز، مشيرة إلى غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة في قريتها.

أسر تكافح للبقاء في الشمال السوري

بدوره، يقول مدير مخيم “الوضيحي” أحمد اليحيى إن المخيم كان يؤوي سابقا نحو 3 آلاف أسرة، وأن نحو 2000 أسرة عادت إلى قراها، فيما ظلت نحو ألف أسرة تكافح للبقاء داخل المخيم.

ويضيف: “لم يشترِ أحد أي احتياجات أساسية، لا نعلم ماذا سنفعل. حتى من يملك المال لا يجد أسطوانة غاز. الوضع سيئ وصعب جدًا”.

ويطالب اليحيى الجهات المعنية بإيجاد حلول دائمة وجذرية للمخيم، والعمل على إعادة تفعيل خدمات التعليم والصحة في القرى، لضمان عودة آمنة ومستقرة للسكان.

ويعيش قرابة مليون نازح سوري بالخيام شمالي البلاد، موزعين على ألف و150 مخيمًا، منها 801 بريف إدلب، و349 في ريف حلب، بحسب معطيات ميدانية.

ومع حلول فصل الشتاء تتجدد معاناة النازحين نتيجة الأمطار الغزيرة التي تتسبب بغرق وتضرر خيامهم، وسط مناشدات من أجل ترميم بيوتهم إعادتهم إليها.