![]()
شرعت 11 عائلة فلسطينية، اليوم السبت، بتفكيك مساكنها في تجمع بدوي شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، نتيجة استمرار اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح مصطفى كعابنة، أحد سكان تجمع الخلايل جنوب بلدة المغير، أن 11 عائلة في التجمع شرعت صباح اليوم بتفكيك مساكنها المكونة من الصفيح والخيام، للرحيل إلى منطقة أخرى، في ظل استمرار اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
اعتداءات المستوطنين
وبيّن كعابنة أن العائلات تتكون من 55 فردًا، من ضمنهم أطفال وكبار سن ونساء، وبدأت في الرحيل إلى منطقة قرب أريحا، في ظل الاعتداءات والتضييقات التي يمارسها المستوطنون والجيش الإسرائيلي ضدهم.
وأوضح كعابنة أن سكان التجمع “هُجّروا قبل عامين من تجمع عين سامية في قرية كفر مالك المجاورة، تحت ضغوطات واعتداءات الجيش والمستوطنين الذين لاحقوهم إلى التجمع الذي يقيمون فيه حاليًا”.
ونوه كعابنة إلى أن المستوطنين يمنعون رعي الأغنام ويمارسون الاعتداءات والتهديدات اليومية، وأقاموا بؤرة استيطانية بجانب التجمع، فيما صادر الجيش مركبات واحتجز العديد من السكان.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون نحو 4723 اعتداء في الضفة خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا تضم ألفا و90 شخصًا.
وبحسب تقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية عام 2024 نحو 770 ألفًا، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة “غير قانوني” ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، فلسطينية وإسرائيلية، وتدعو منذ عقود إلى وقفه، ولكن دون جدوى.
إصابة شاب في مخيم الأمعري
في غضون ذلك، أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، بعد اقتحامها مخيم الأمعري في محافظة رام الله والبيرة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر في بيان صحفي، بأن طواقمها في رام الله تعاملت مع إصابة شاب برصاص حي في الفخذ خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الامعري جرى نقله إلى المستشفى.
مستوطنون يحرقون 3 مساكن في تجمع بدوي شرقي قرية رمون بمدينة رام الله pic.twitter.com/b4rNicixv4
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 21, 2026
وبحسب وكالة “وفا” الفلسطينية فإن قوات مشاة من جيش الاحتلال اقتحمت أحياء في مخيم الأمعري قبل أن يبلغ عن إصابة الشاب المذكور.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة التي استمرت لعامين، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة رسميًا.
وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، استشهد في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء التصعيد ما لا يقل عن 1116 فلسطينيًا، وأصيب نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفًا.