على أعتاب الذكرى الرابعة لبدء الهجوم الروسي.. قصف يستهدف أوديسا وكييف

على أعتاب الذكرى الرابعة لبدء الهجوم الروسي.. قصف يستهدف أوديسا وكييف

Loading

دوّت انفجارات صباح اليوم الأحد في كييف، بعدما كانت السلطات قد حذّرت من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للهجوم الروسي.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية “حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية”، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات قرابة الساعة 04:00 بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينتش)، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.

وبعدها أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشنكو على تلغرام، أن “العدو يهاجم العاصمة بالأسلحة البالستية”.

ثم أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية بسبب خطر الصواريخ.

استهداف محطة لإنتاج الطاقة في أوديسا

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في كييف إياد استيتية، بأن مسيّرات وصواريخ روسية استهدفت مدينة أوديسا وضواحيها، وأن موقعًا يعود لشركة الكهرباء الأوكرانية “ديتيك” تم قصفه وتعرّض لأضرار جسيمة.

وتقصف روسيا التي تحتل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي، ما تسبب أخيرًا في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الهجوم عام 2022.

وانخفضت درجات الحرارة إلى قرابة -10 درجات مئوية صباح الأحد في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجددًا.

وفي لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية، أسفرت انفجارات عن مقتل شرطية وإصابة 15 شخصًا على الأقل ليل السبت الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة منددًا بـ”عمل إرهابي”.

هجوم صاروخي على مصنع “أوريو”

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في منشور على “إكس”، إن مصنعًا لإنتاج بسكويت أوريو في شرق أوكرانيا تعرض لقصف صاروخي روسي أمس السبت، وهي المرة الثانية التي يتعرض فيها المصنع لأضرار منذ بدء الحرب.

ولفت سيبيها في المنشور إلى أن الهجوم لم يسفر عن سقوط قتلى، لكن مبنى الإنتاج تعرض لأضرار. وتقع المنشأة في تروستيانيتس، وهي مملوكة لشركة “مونديليز إنترناشونال” العملاقة في مجال الوجبات الخفيفة.

وكتب سيبيها: “عندما تصيب الصواريخ الروسية مثل هذه المواقع، فإنها لا تستهدف أوكرانيا فحسب. إنها تستهدف المصالح التجارية الأميركية في أوروبا”.

وتعرّض المصنع نفسه لأضرار بالغة عام 2022 خلال الهجوم الروسي على أوكرانيا. وأعيد فتحه جزئيًا عام 2023 لتصنيع الشوكولاتة، ثم استأنف تصنيع بسكويت أوريو عام 2024. وتواجه شركة مونديليز انتقادات بسبب استمرارها في ممارسة أعمالها التجارية في روسيا خلال الحرب.

حظر “ستارلينك”

وشنّت روسيا هجومها الشامل على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط 2022، ما أشعل فتيل الحرب الأكثر فتكًا وتدميرًا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ومذاك، قُتل عشرات وربما مئات الآلاف من الأشخاص من الجانبين، وفر الملايين من أوكرانيا.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله: “لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها. السؤال هو هل سننتصر؟”.

وأضاف: “نعم، هذا هو السؤال، لكنه سؤال له ثمن باهظ جدًا”. وأشار إلى أن القوات الأوكرانية استعادت 300 كيلومتر مربع من الأراضي من القوات الروسية في جنوب البلاد.

وقال: “لن أدلي بتفاصيل كثيرة، لكنني اليوم، أستطيع تهنئة جيشنا قبل كل شيء (…) لأنه حتى الآن، تم تحرير 300 كيلومتر مربع”.

وتوقّع مدوّنون عسكريون أن تكون بعض هذه المكاسب تحققت بفضل الحظر الذي فُرض أخيرًا لمنع القوات الروسية من استخدام نظام “ستارلينك” على الجبهة مع أوكرانيا، عقب إعلان مؤسس هذه الخدمة إيلون ماسك اتّخاذ “إجراءات” لوضع حد لهذا الاستخدام.

أوكرانيا لن تقف في طريق السلام

وعلى الصعيد الدبلوماسي، عُقدت جولات عدة من المحادثات منذ مطلع العام بين مبعوثين من كييف وموسكو وواشنطن، دون إحراز أي تقدم ملموس حتى الآن.

وفي خطابه اليومي مساء السبت، أكد زيلينسكي الذي يرزح تحت ضغط شديد من الرئيس دونالد ترمب لقبول تقديم تنازلات، أنه يعتزم العمل لضمان أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى “نتائج من أجل السلام”.

وأضاف: “ستفعل أوكرانيا كل ما يلزم ولن تقف في طريق السلام”، مضيفًا أنه يخطط لإجراء مشاورات مع حلفائه الأوروبيين في الأيام المقبلة، وأنه يريد إشراك دول الشرق الأوسط وتركيا بشكل أكبر في هذه العملية.

والثلاثاء، اليوم الذي تدخل فيه الحرب عامها الخامس، سيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا عبر الفيديو لـ”تحالف الراغبين” لدعم أوكرانيا.

وسيشارك فيه زيلينسكي وبعض القادة الأوروبيين من كييف حيث سيزورونها في تلك المناسبة. وحتى الآن يبدو أن الولايات المتحدة لن تكون جزءا منه.