![]()
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومع حشد واشنطن عشرات القطع البحرية والجوية في المنطقة، تتزايد الأسئلة حول نقطة الانطلاق المحتملة لأي هجوم عسكري، ونوعية الطائرات المستخدمة، وكيفية تأمين الدعم اللوجستي لعملية معقدة تمتد لآلاف الأميال.
تقارير إعلامية وتحليلات عسكرية ترسم ثلاثة سيناريوهات رئيسية:الانطلاق من قواعد في الأردن، أو من دول أوروبية، أو تنفيذ الضربات مباشرة من البحر عبر حاملات الطائرات.
من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟
بحسب ما أوردته صحيفة “الواشنطن بوست”، فإن قاعدة “موفق السلطي الجوية” في الأردن تُعد إحدى الوجهات الرئيسية للأسطول الجوي الأميركي في حال تنفيذ عملية عسكرية.
ورصدت صور أقمار صناعية وجود أكثر من 60 طائرة حربية في القاعدة، بينها أكثر من 12 مقاتلة من طراز F-35 Lightning II مصطفّة على مدرج المطار.
تحليل نشرته قناة متخصصة في الشؤون الأوروبية والعسكرية، أشار إلى احتمال انطلاق الهجوم من قواعد في دول أوروبية مثل قبرص واليونان وبلغاريا.
لكن هذا السيناريو يطرح تحديًا لوجستيًا واضحًا، إذ إن مقاتلات مثل F-16 Fighting Falcon وF-35 لا تملك سعة وقود داخلية كافية لتنفيذ رحلة ذهاب وإياب لمسافات طويلة دون دعم.
هنا يبرز دور طائرات التزوّد بالوقود جواً، مثل KC-135 Stratotanker، التي يمكن أن تنطلق من الولايات المتحدة أو من قواعد في المملكة المتحدة، لتلتقي بالمقاتلات في الجو وتملأ خزاناتها بالوقود، ما يسمح بتنفيذ الضربات والعودة بأمان إلى قواعد أوروبية.
وتعزز هذا الطرح بيانات تتبع الرحلات الجوية وصور الأقمار الصناعية، التي أظهرت أن أكثر من نصف الطائرات الأميركية التي نُشرت حديثًا هبطت بالفعل في قواعد داخل أوروبا.
كما نقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين عسكريين كبار قولهم إن هذا الانتشار قد يصعّب على إيران استهداف تلك القواعد بشكل مباشر.
السيناريو الثالث يتمثل في تنفيذ الهجوم من البحر، عبر حاملات الطائرات والمدمرات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
هذا الخيار، حسب مراقبين يمنح القوات الأميركية مرونة عملياتية عالية، إذ تستطيع الحاملات الاقتراب أو الابتعاد وفق تطورات الميدان. كما أن السفن الحربية الحديثة مجهزة بأنظمة متقدمة للحرب الإلكترونية، يمكنها التشويش على الرادارات وأنظمة القيادة والتحكم، ما قد يضعف فعالية منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.
