![]()
دعا رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس، إلى تحرك احتجاجي يشمل جميع الأراضي اللبنانية، رفضًا للضريبة الإضافية على المحروقات.
جاءت هذه الدعوة عقب إعلان الحكومة، الأسبوع الماضي، رفع ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة لتصبح 12%، وزيادة سعر صفيحة البنزين بنحو 300 ألف ليرة لبنانية (3.3 دولارات)، إضافة إلى رفع الرسوم على مستوعبات الشحن.
وخلال مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد ببيروت، قال رئيس نقابات النقل البري بسام طليس، إن التحرك يأتي بعد عدم التوصل إلى نتيجة مع الحكومة.
“لا نتائج في المفاوضات مع الحكومة”
وأضاف طليس: “بسبب عدم التوصل إلى أي نتيجة مع الحكومة، أدعو إلى مشاركة كثيفة جدًا في التحرك الذي سيشمل جميع الأراضي اللبنانية”.
وطلب طليس من السائقين عدم التلاعب بالتعرفة قبل صدور أي قرار رسمي، مؤكدًا أن “لا ذنب للناس”.
وأعرب عن أمله في أن يقتصر التحرك على ساحة الشهداء وسط بيروت، عند الساعة 10:30 من صباح الخميس (08:30 ت.غ).
وقال طليس: “ذاهبون إلى آخر الطريق في مواجهة قرارات الحكومة لتحصيل مصالح المواطن، والخطوات المقبلة ستُعلَن غدًا (الخميس) من ساحة رياض الصلح”.
وانتقد ما اعتبره صدور جدول تركيب الأسعار في وزارة الطاقة قبل يوم من إعلان القرار، قائلًا إن “الناس عقلها ليس خفيفًا”.
ودعا طليس القوى الأمنية إلى مواكبة التحركات “منعًا لدخول أي طابور وإثارة الفوضى”.
وكان وزير الإعلام بول مرقص، قد قال إن مجلس الوزراء أقرّ زيادة 6 رواتب لموظفي القطاع العام والمتقاعدين على أساس القيمة المقررة عام 2019، تُصرف كتعويض شهري منفصل عن الراتب الأساسي، بكلفة تقديرية تبلغ نحو 800 مليون دولار سنويًا.
وتحضر هذه الإجراءات في ظل أزمة اقتصادية مستمرة منذ عام 2019، حين تخلّف لبنان عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية في 2020، ما أدى إلى انهيار العملة وتراجع القدرة الشرائية، لا سيما لدى موظفي القطاع العام.
وتواجه الحكومة تحديات في تمويل القطاع العام وضبط العجز، فيما تتصاعد الاعتراضات الشعبية والنقابية على السياسات الضريبية الجديدة.
ويسعى لبنان إلى إعادة هيكلة قطاعه المصرفي وتنفيذ إصلاحات تمهيدًا للتوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي للحصول على دعم بقيمة 3 مليارات دولار، وسط اشتراطات بإقرار قوانين إصلاحية، أبرزها قانون إعادة هيكلة المصارف.
