![]()
مع دخول العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يومه الرابع، تتواصل الهجمات الإيرانية على منطقة الخليج، في وقت تكشف فيه بيانات وزارات الدفاع في هذه الدول حصيلة الهجمات منذ بدء التصعيد.
في قطر، أعلنت وزارة الدفاع أنّ إجمالي ما تمّ إطلاقه تجاه أراضيها بلغ ثلاثة صواريخ كروز وصاروخًا بالستيًا واحدًا و39 طائرة مسيّرة، إضافة إلى مُقاتلتين من طراز “سوخوي 24”. وأكدت أنّ الدفاعات الجوية اعترضت الصواريخ الثلاثة، كما أسقطت 98 صاروخًا بالستيًا ودمّرت 24 مسيّرة، إلى جانب إسقاط المقاتلتين.
وفي الكويت، أفادت وزارة الدفاع برصد 178 صاروخًا بالستيًا و384 مسيّرة اخترقت الأجواء الكويتية، مشيرة إلى مقتل اثنين من العسكريين خلال العمليات.
4 أيام من العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران.. ما حصيلة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج؟ pic.twitter.com/9D4P4RgiVj
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 3, 2026
أما في الإمارات، فكشفت وزارة الدفاع أنّ إجمالي ما تم رصده بلغ 174 صاروخًا بالستيًا، جرى تدمير 161 منها، فيما سقط 13 صاروخًا في مياه البحر. كما تمّ رصد 689 طائرة مسيّرة واعتراض 645 منها. وأسفرت الاعتداءات عن ثلاث وفيات و68 إصابة، فضلًا عن أضرار مادية تراوحت بين البسيطة والمتوسطة.
وتمكّنت منظومات الدفاع الجوي الصاروخي في البحرين من تدمير وإسقاط 61 صاروخًا و34 مسيّرة، بينما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض ما لا يقلّ عن 17 مسيّرة خلال 24 ساعة، من بينها مسيّرتان استهدفتا السفارة الأميركية في الرياض.
كما أعلنت وكالة الأنباء العمانية تعرّض خزّانات الوقود في ميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدة طائرات مسيّرة.
ضرب مصالح الدول الخليجية
وفي هذا السياق، قال محلل الشؤون العسكرية في “التلفزيون العربي” اللواء الصمادي، إنّ هناك تركيز إيراني واضح على استهداف البنى التحتية المُرتبطة بالنفط وخزّانات الوقود، معتبرًا أنّ ما جرى في ميناء الدقم التجاري يحمل دلالات تتجاوز الأهداف المُعلنة.
وأضاف أنّ جزءًا من هذه الحرب يتمثّل في أهداف غير مُعلنة تقوم على إضعاف وضرب مصالح الدول الخليجية، بوصف ذلك أداة غير مُباشرة للضغط ودفعها إلى ممارسة ضغط بدورها على الولايات المتحدة.
وأوضح أنّ الهدف الأشمل يتمثّل في إضعاف هذه الدول في سياق إعادة رسم المشهد الجيوسياسي في المنطقة لما بعد إيران، بحيث تكون في وضع أضعف.
وأشار إلى وجود أزمة حقيقية في قطاع الطاقة، لافتًا إلى استهداف محطات الكهرباء والغاز، ومذكرًا بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50% نتيجة توقّف تصدير الغاز من دولة قطر، وفق ما ذكر.
كما اعتبر أنّ الاستهدافات لا تطال دولة بعينها، بل تأتي ضمن برنامج ممنهج وموزع على منظومة واسعة من الأهداف في مختلف الدول الخليجية، بما يخلّف تأثيرات متعددة.
وختم بالقول إنّ هذه التحرّكات ليست ردّة فعل، بل خطط موضوعة مسبقًا استنادًا إلى تقديرات موقف استخبارية وعملياتية أعدّها الحرس الثوري قبل بدء الضربة الاستباقية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
