![]()
أعلن الجيش الإيراني، اليوم السبت، أن الدول التي لم توفر مساحة أو تسهيلات وإمكانيات لأميركا وإسرائيل لن تكون أهدافًا له، وذلك بعد أن اعتذر الرئيس مسعود بزشكيان من دول الجوار العربية عن الهجمات الإيرانية التي استهدفتها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/ شباط.
وتواصل إيران شن هجمات في أنحاء الخليج العربي، بعد أسبوع من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي، حيث أفاد الحرس الثوري الإيراني بأن طائرات مسيّرة إيرانية شنت هجومًا واسع النطاق فجر اليوم على قاعدة الظفرة الجوية بدولة الإمارات.
تعليق مؤقت لعمليات مطار دبي
في سياق متصل، أعلن مطار دبي الدولي، السبت، تعليق جميع عملياته مؤقتًا عقب عملية اعتراض جوي في الأجواء فوقه، قبل أن يعلن لاحقًا استئناف العمليات جزئيًا.
وقال المطار، في بيان عبر منصة “إكس”، إنه “استأنف العمليات جزئيًا اعتبارًا من اليوم 7 مارس/آذار، مع تشغيل بعض الرحلات من مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي”.
ودعا المطار المسافرين إلى عدم التوجه إليه قبل تأكيد رحلاتهم مع شركات الطيران، نظرًا لاحتمال استمرار التغييرات في جداول الرحلات.
تدمير 86 صاروخًا و148 مسيّرة في البحرين
من جهتها، أعلنت البحرين، السبت، تدمير 86 صاروخًا و148 طائرة مسيّرة إيرانية استهدفت المملكة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت “القيادة العامة لقوة دفاع البحرين”، في بيان، إن “منظومات الدفاع الجوي تمكنت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية من اعتراض وتدمير 86 صاروخًا و148 طائرة مسيرة استهدفت المملكة”.
ودعت القيادة العامة السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظا على سلامتهم.
كما حثت على الابتعاد عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وتجنب تصوير العمليات العسكرية أو مواقع سقوط الحطام.
الدفاعات القطرية تتصدى لهجوم صاروخي
أما في قطر، فقد أعلنت وزارة الدفاع، السبت، أن القوات المسلحة القطرية تصدت لهجوم صاروخي استهدف البلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو موقعه.
وقالت الوزارة، في تدوينة عبر منصة إكس، إن “القوات المسلحة القطرية تصدت لهجمة صاروخية استهدفت قطر”.
وكانت الدوحة قد أفادت، الجمعة، في رسالة متطابقة سلمتها إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن مايكل والتز، بأن إيران أطلقت 18 صاروخاً باليستياً إضافة إلى طائرة مسيّرة باتجاه الأراضي القطرية.
— وزارة الدفاع – دولة قطر (@MOD_Qatar) March 7, 2026
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في الرسالة “إدانة قطر الشديدة لهذا الاستهداف”، مشيرة إلى احتفاظها بحقها الكامل في الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعاً عن سيادتها وصوناً لأمنها ومصالحها الوطنية.
مؤشرات تهدئة أم قرار عسكري؟
وتزامنت هذه التطورات مع كلمة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعلن فيها وقف الهجمات على دول الجوار، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار في عدد من الدول الخليجية تحذيرًا من احتمال وقوع هجوم جديد.
وفي هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود أن هذا الإعلان قد يكون ما يزال في طور الترتيبات السياسية قبل أن ينعكس فعليًا على التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة.
وأضاف أن بعض القواعد الأميركية في المنطقة قد تُعدّ، من وجهة النظر الإيرانية، مشاركة في الهجمات على إيران، ما قد يجعل القرار المرتبط بها ذا طابع عسكري بالدرجة الأولى.
كما أشار إلى فرضية أخرى، وإن كانت أقل ترجيحًا، تتمثل في احتمال وجود تباين داخل إيران بين القرارين السياسي والعسكري بشأن كيفية إدارة التصعيد في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، إذ تشير تقارير إلى تعرض عدد من الدول العربية، بينها قطر، لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي، في سياق الرد الإيراني على هجمات أميركية وإسرائيلية.
وتقول إيران إن ضرباتها تستهدف “القواعد الأميركية” في المنطقة، لكنها تسببت بأضرار في بعض الأعيان المدنية، من بينها مطارات وموانئ ومنشآت مختلفة.
