![]()
تصدّت الدفاعات الجوية لصواريخ أُطلقت باتجاه السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد مساء السبت، في تصعيد أمني جديد يأتي في ظل الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ الأسبوع الماضي.
ويعد الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف السفارة الأميركية منذ اندلاع الحرب، في مؤشر إلى اتساع نطاق التوترات الإقليمية لتطال الساحة العراقية.
وقال مسؤول أمني عراقي إن أربعة صواريخ أُطلقت باتجاه السفارة الأميركية، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط ثلاثة منها، بينما سقط صاروخ رابع داخل مطار عسكري تابع للسفارة.
لكن مسؤولين أمنيين آخرين أفادا بأن جميع الصواريخ جرى اعتراضها، بما في ذلك الصاروخ الذي سقط في محيط القاعدة الجوية التابعة للسفارة.
وفي أعقاب الهجوم، أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأجهزة الأمنية بـ”ملاحقة مرتكبي العمل الإرهابي بإطلاق المقذوفات باتجاه محيط السفارة الأميركية وتقديمهم إلى العدالة”، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وأكد السوداني أن استهداف البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق “فعل لا يمكن تبريره أو القبول به تحت أي ظرف”.
انفجارات قرب مطار أربيل
وفي تطور متزامن، أفاد مصدر أمني بسماع ثلاثة انفجارات قرب مطار أربيل في إقليم كردستان شمال العراق، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية في المطار تصدت للهجوم من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حتى الآن.
وكان العراق قد شهد في الآونة الأخيرة قدرًا من الاستقرار بعد سنوات طويلة كان خلالها ساحة صراع غير مباشر بين واشنطن وطهران. ورغم إعلان بغداد رغبتها في عدم الانجرار إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، فإن تداعياتها بدأت تطال الأراضي العراقية.
ومنذ بداية الحرب، اعترضت الدفاعات الجوية العراقية عدة طائرات مسيّرة قرب مطار بغداد الدولي، كما شهدت مدينة أربيل خلال الأيام الماضية اعتراض مسيّرات في أجوائها.
قصف على مقرين للحشد الشعبي
ويستضيف مطار أربيل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة، إلى جانب قنصلية أميركية كبيرة.
وفي شمال البلاد أيضًا، قُتل عنصر من هيئة الحشد الشعبي وأصيب ثلاثة آخرون في قصف استهدف مقرّين للحشد قرب مدينة الموصل، بحسب ما أفادت السلطات العراقية.
وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة، قبل أن تُدمج رسميًا في القوات المسلحة العراقية.
ويضم الحشد أيضًا فصائل مسلحة موالية لإيران، بينها كتائب حزب الله، والتي تنشط ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” التي استهدفت مرارًا القوات الأميركية في العراق والمنطقة.
