![]()
تحولت سماء العاصمة الإيرانية طهران إلى سحب كثيفة من الدخان الأسود عقب اندلاع حرائق في خزانات وقود داخل منشآت لتخزين النفط، بعد تعرضها لهجمات أميركية إسرائيلية.
وأدى ذلك إلى إطلاق تحذيرات واسعة بشأن تدهور جودة الهواء في المدينة، مع دعوات للسكان إلى البقاء في منازلهم قدر الإمكان.
أعمدة كثيفة من الدخان و”أمطار نفطية”
واندلعت النيران في خزانات وقود في مناطق شهران وأغداسية وري، ما تسبب في تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان غطت أجزاء واسعة من العاصمة.
كما أظهرت لقطات متداولة ما وُصف بـ”أمطار نفطية” خلفت آثارًا واضحة على الطرقات والممتلكات.
وبحسب المدير التنفيذي للشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية في إيران، فإن الهجمات طالت أربع منشآت لتخزين النفط، إضافة إلى مركز لنقل المشتقات النفطية في طهران.
ميدانيًا، سارعت فرق الإطفاء إلى احتواء النيران ومنع امتدادها إلى المصفاة القريبة، رغم صعوبة الوصول إلى بؤرة الحريق وخطر وقوع انفجارات.
وتم نشر فرق الطوارئ على مسافات آمنة، بينما استخدمت شاحنات محملة بالأتربة لإنشاء حواجز تحول دون تسرب المواد النفطية إلى الطرق والمناطق السكنية.
ويشير خبراء إلى أن التعامل مع حرائق المنتجات البترولية يتم غالبًا بشكل تدريجي لتقليل خطر الانفجارات، بدل إخمادها مباشرة بالماء أو الرغوة.
مخاوف من تشكل أمطار حمضية سامة
وفي هذا السياق، دعت منظمة حماية البيئة الإيرانية السكان إلى تقليل الخروج من المنازل بسبب تدهور جودة الهواء الناجم عن الحرائق، محذّرة من آثار التلوث الناتج عن احتراق الوقود.
كما حذّرت جمعية الهلال الأحمر الإيراني من احتمال تشكّل أمطار حمضية سامة نتيجة تصاعد المواد الناتجة عن احتراق المشتقات البترولية في الغلاف الجوي.
ورغم إعلان السيطرة الجزئية على الحرائق، لا يزال الدخان الكثيف يخيّم على سماء طهران، ما يضع ملايين السكان أمام مستويات مرتفعة من تلوث الهواء ويثير مخاوف متزايدة بشأن التداعيات البيئية والصحية في العاصمة.
