![]()
الدكتور مصطفى عباد خبير التقنية الكيميائية يكتب :
(مشروع الجزيرة.. وضحاياه..!)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشروع الجزيرة قبل سنوات لم تكن له مشكلات بالمعني المفهوم لانه كان تحت ادارة محترفة ومتمرسة في بركات والافرع التابعة لها.ولكن في الفترة الاخيرة وخاصة بعد قانون 2005 والذي هدف الي تمليك المزارع وزيادة سلطته علي الأرض برزت الكثير من المشكلات مما أثر علي العملية الزراعية سلباً وبالتالي قل الانتاج وتضرر المزارع بالتأكيد.
القانون المذكور اتاح للمزارع التحكم في نوع المحاصيل وله حرية فيما يزرع وما لا يزرع …واول ضحايا هذا القرار محصول القطن الذي من اجله تأسس المشروع .المزارع ترك زراعة القطن لارتفاع التكلفة وتأخُر العائد لشهور لذا لجأ للمحاصيل آنية العائد مثل الكبكبي والفول السوداني.بل ولجأ لزيادة المساحات المزروعة في العروة الواحدة دون التنسيق مع ادارات الري وتكرار الزراعة في كل عام في نفس المساحة مما أدي الي إفقار الارض وانتشار العطش في مساحات شاسعة والنتيجة مجهود كبير مهدر لأن المحصلة كانت أقل مما خُطِّطَ له .وأيضاً تخلت ادارة الري والحفريات عن تجهيز القنوات واصبح الحل التجاري سيد الموقف مما فاقم الوضع اكثر لأن روابط المياه التي أُسندت اليها مراقبة وتسيير هذا الملف عجزت تماماً عن أداء دورها ولا اعتقد ان لها صلاحيات قانونية وسلطة مطلقة لتنفيذ التوجيهات الصارمة لانها روابط محلية تماماً كزامر الحي.
في هذه العجالة نعتقد أنّ أُسَّ البلاء هو مضاعفة المساحة المزروعة بلا حسيب ولا رقيب.فإذا كانت القنوات في أفضل حالاتها مصممة لري مليون فدان مثلا فكيف نستخدمها لري ضعف المساحة المذكورة ؟!
جزء من الحل هو تحجيم المساحات المزروعة وفوضي تنوع المحاصيل لكي نري طحيناً نتاج كل هذه الجعجعة.
اتمني ان يجد الجميع شيئاً مما يمكث في الارض وينفع الناس ويترك زبده ليذهب جفاءً…هذا مع تحياتي.
والله ولي التوفيق