أزمة النازحين تتفاقم.. أكثر من 570 شهيدًا في لبنان منذ بدء العدوان

أزمة النازحين تتفاقم.. أكثر من 570 شهيدًا في لبنان منذ بدء العدوان

Loading

أدى العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى استشهاد 570 شخصًا خلال نحو عشرة أيام، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم الأربعاء، في وقت يواصل فيه الاحتلال غاراته بشكل مكثف.

وأوردت الوزارة بأن عدد الشهداء حتى 10 مارس/ آذار الجاري بلغ 570، من بينهم 86 طفلًا و45 امرأة و14 عاملًا في القطاع الصحي، كما أحصت 1444 جريحًا. واستشهد في يوم الثلاثاء وحده 84 شخصًا، بحسب حصيلة الوزارة.

غارات على شرق لبنان وجنوبه

واستشهد 7 أشخاص وأصيب 23 آخرون حسب وزارة الصحة اللبنانية جراء الغارات الإسرائيلية على البقاع شرقي لبنان في وقت تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من البلاد مع استمرار المواجهة بين حزب الله وإسرائيل منذ عشرة أيام.

وأفاد الصليب الأحمر اللبناني باستشهاد مسعف أثناء أدائه واجبه الإنساني جراء غارة استهدفت بلدة مجدل زون جنوبي لبنان، فيما أضافت وزارة الصحة اللبنانية أن 4 أصيبوا بجروح جراء الغارة الإسرائيلية على شقة في منطقة عائشة بكار بالعاصمة بيروت.

وكان قد أُعلن عن استشهاد 16 شخصًا على الأقل وإصابة 26 آخرين وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية نتيجة سلسلة غارات إسرائيلية فجر اليوم الأربعاء استهدفت مناطق متفرقة في لبنان.

وذكرت الوكالة الرسمية أن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال ساعات الليل سلسلة غارات جوية طالت بلدات حناوية والشهابية وقانا والحوش في قضاء صور جنوب البلاد، وتبنين في قضاء بنت جبيل، وزلايا في قضاء البقاع الغربي شرقًا، إضافة إلى حي الليلكي في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ارتفاع عدد النازحين

 وكشفت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية عن ارتفاع عدد النازحين إلى 780 ألفًا منذ بدء العدوان، 120 ألف نازح منهم يقيمون في مراكز الإيواء.

واعتبر علي رباح، الصحفي في التلفزيون العربي، أن العاصمة بيروت لم تشهد استهدافات واسعة مباشرة، بينما تتعرض الضاحية الجنوبية وأجزاء من جنوب لبنان لدمار ممنهج يطال المنازل والبنية التحتية.

وأشار رباح إلى أن الجيش الإسرائيلي يستهدف عادة قيادات من حزب الله والجماعة الإسلامية ودبلوماسيين إيرانيين، فيما تتوسع العمليات الجوية الإسرائيلية لتشمل مناطق سكنية، وهو ما يزيد من أعداد النازحين ويؤثر على الوضع الإنساني في البلاد.

وأوضح أن أكثر من مليون نازح يعيشون اليوم في لبنان، نصفهم تقريبًا في بيروت وجبل لبنان، بينما تتجاوز أعداد المسجلين في المراكز الرسمية 700,000 نازح.

حصار دولي يفاقم الأزمة

ولفت رباح إلى أن لبنان لم يتلقَّ بعد دعمًا دوليًا كافيًا لتعويض خسائر الحرب السابقة عام 2024، والتي بلغت حسب السلطات اللبنانية أكثر من 15 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الحصار الدولي المفروض على البلاد يزيد من تفاقم الأزمة ويعيق جهود إعادة الإعمار.

وأكد أن استمرار الغارات الإسرائيلية على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت قد يؤدي إلى تحول أزمة النازحين الحالية إلى أزمة لاجئين، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف الدعم، خصوصًا مع وجود اكتظاظ شديد في مراكز الإيواء والشقق والفنادق التي تستقبل النازحين.

وشدد علي رباح على أن الدمار الواسع يُستخدم كأداة ضغط من قبل إسرائيل على بيئة حزب الله والحكومة اللبنانية، محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية في حال استمرار الوضع على حاله.