![]()
أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أمرًا بنقل لواء غولاني، وهو من الوحدات النخبوية في الجيش الإسرائيلي، من القيادة الجنوبية إلى الشمالية، وذلك في سياق دفع فرق قتالية مثل الفرقة 210 في الجولان، والفرقة 91 (فرقة الجليل)، والفرقة 146، والفرقة 36 المدرعة.
وقال الجيش في بيان إن زامير أجرى الأربعاء “تقييمًا للوضع (…) بمشاركة قادة آخرين”.
“قدرات حزب الله”
ووجّه زامير بـ”تعزيز منطقة قيادة المنطقة الشمالية (تشمل لبنان)، ونقل فريق القتال التابع للواء غولاني من قيادة المنطقة الجنوبية (تشمل غزة) للعمل في منطقة قيادة المنطقة الشمالية”.
وتابع الجيش “لاحقًا وبحسب تقييم الوضع سيتم اتخاذ قرار بشأن تعزيز القيادة (في المنطقة الشمالية) بقوات إضافية”. وأضاف الجيش أنه سيواصل “العمل بقوة ضد حزب الله”.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن قرار زامير يعني عمليًا نقل لواء غولاني من غزة إلى لبنان.
وفي هذا الإطار، قال محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، إن هذا القرار يعكس حاجة إسرائيل لتعزيز وجودها في الجبهة الشمالية، خاصةً مع العمليات الدقيقة التي ينفذها حزب الله، بما في ذلك تدمير دبابات واستهداف قوات داخل الخط الأزرق جنوبًا في منطقة الجليل الأعلى. وأضاف أن هذه العمليات تتجاوز خط القرى الحدودي الأول والثاني، مما يفاجئ الجيش الإسرائيلي بقدرات حزب الله.
وأوضح الصمادي ضرورة أخذ عمليات الاستهداف التي جرت بعين الاعتبار، لا سيما تدمير وإصابة الدبابات الإسرائيلية في عدة مواقع، بالإضافة إلى استهداف قوات وجرافات “تي 9″، وبعض الوحدات أثناء وجودها داخل الخط الأزرق جنوب الجليل الأعلى، وهو ما يظهر المفاجأة لدى القوات الإسرائيلية بقدرات حزب الله.
وأضاف الصمادي من الدوحة أن وزير الحرب الإسرائيلي تحدث عن سيطرة على مناطق من تلال الحاكمة شرق رأس الناقورة، مع امتداد على الخط الأزرق حتى مزارع شبعا، بعمق يتراوح بين 5 و10 كم، ومساحة تقارب 1000 كم².
وأشار إلى أن هذه خطوة أولى لبناء قاعدة توسعية بعد جسّ نبض قدرات حزب الله، مؤكّدًا أن القضية لا تقتصر على استهداف دبابات حدودية، بل تشمل عمقًا يصل إلى 120 مترًا بصواريخ، ورصد المسيرات، وكمائن. ومنذ وقف إطلاق النار في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، التزم حزب الله بالصمت رغم 10,000 خرق إسرائيلي، وأعاد ترميم قدراته، وهو ما يظهره الواقع من خلال الاستهدافات الحالية، وفق قول الصمادي.
