تناقش إدارة ترمب احتلالها.. جزيرة خرج الشريان الحيوي للاقتصاد الإيراني

تناقش إدارة ترمب احتلالها.. جزيرة خرج الشريان الحيوي للاقتصاد الإيراني

Loading

تتصاعد التقديرات في واشنطن بشأن الأهمية الإستراتيجية لجزيرة خرج الإيرانية، التي تعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وتشير تقارير إلى نقاشات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال استهدافها أو حتى السيطرة عليها ضمن سيناريوهات الضغط على طهران.

ماذا نعرف عن جزيرة خرج الإيرانية؟

تقع جزيرة خرج على بعد نحو 30 كيلومترًا من السواحل الإيرانية، وتبلغ مساحتها نحو 20 كيلومترًا مربعًا، لكنها تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الإيراني، إذ يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.

وبحسب تقرير لموقع “أكسيوس”، في 7 مارس/ آذار الجاري، ناقشت إدارة ترمب احتمال تنفيذ عملية للسيطرة على الجزيرة، بالتوازي مع بحث سيناريو آخر يتعلق بالاستيلاء على مخزونات اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.

ويقول خبراء إن الجزيرة تمثل “نقطة اختناق” للاقتصاد الإيراني، إذ تعتمد طهران عليها بشكل شبه كامل في تصدير نفطها عبر مضيق هرمز، ما يجعلها هدفًا إستراتيجيًا لأي محاولة للضغط الاقتصادي على إيران.

أهمية جزيرة الخرج في الاقتصاد الإيراني

تعالج منشآت جزيرة خرج نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، التي يتجه الجزء الأكبر منها إلى الصين.

وتعد إيران ثالث أكبر المنتجين في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، إذ تضخ نحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية.

وتبلغ صادراتها نحو 3.3 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، إضافة إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات والسوائل النفطية الأخرى، وفق بيانات نقلتها وكالة “رويترز”.

كما تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصافي المحلية في إيران نحو 2.6 مليون برميل يوميًا.

وخلال عام 2025 صدّرت إيران نحو 820 ألف برميل يوميًا من منتجات الوقود المختلفة، فيما تقدر عائداتها النفطية السنوية بنحو 50 مليار دولار.

ويرى خبراء أن التفكير داخل إدارة ترمب قد لا يقتصر على تدمير منشآت الجزيرة، بل قد يشمل سيناريو السيطرة عليها.

ويقول أحد الخبراء إن “الهدف من أي إستراتيجية لنزع سلاح إيران بشكل دائم يمر عبر التحكم في تدفق الأموال، وجزيرة خرج تمثل المصدر الرئيسي لهذه العائدات”.

وأضاف أن السيطرة على الجزيرة بدلًا من تدميرها قد تحقق هدفين رئيسيين: حرمان النظام الإيراني من الموارد المالية اللازمة لدفع رواتب موظفيه وجنوده، وفي الوقت نفسه الحفاظ على البنية التحتية النفطية لاستخدامها مستقبلًا.

وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يسمح، في حال حدوث تغيير سياسي في إيران، بتمكين أي نظام جديد من تمويل عملية إعادة الإعمار اعتمادًا على الموارد النفطية نفسها.