صراع داخل البيت الأبيض بشأن مسار حرب إيران.. ما التفاصيل؟

صراع داخل البيت الأبيض بشأن مسار حرب إيران.. ما التفاصيل؟

Loading

كشفت وكالة رويترز أنّ النقاشات داخل البيت الأبيض تكشف عن خلافات متصاعدة بين مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول كيفية إدارة الحرب مع إيران وتوقيت إعلان تحقيق أهدافها، في وقت يُواصل فيه الرئيس تعديل مواقفه وتصريحاته بشأن مسار الصراع.

ونقلت الوكالة عن مستشار للرئيس وآخرين مطلعين على المناقشات أنّ بعض المسؤولين يُحذّرون من التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة فيما يتعلّق بارتفاع أسعار الوقود، في حين يضغط جناح متشدّد داخل الإدارة على ترمب لمواصلة العمليات العسكرية ضد طهران.

وتشير معطيات نقلتها مصادر مطلعة على المناقشات داخل الإدارة الأميركية لوكالة رويترز، إلى أن ترمب يواجه ضغوطًا متباينة من مستشاريه السياسيين والاقتصاديين، في ظل محاولات لتحديد كيفية تقديم نتائج العمليات العسكرية للرأي العام، وما إذا كان ينبغي إعلان النصر أو الاستمرار في الضغط العسكري.

رسائل متناقضة 

وخلال الأيام الأخيرة، بدت رسائل ترمب متبدلة بشأن أهداف الحرب وحدودها، إذ انتقل من طرح أهداف واسعة في بداية العمليات إلى الحديث عن حملة محدودة حققت معظم أهدافها. ومع ذلك، ما زالت تصريحاته تعكس قدرًا من التردد بشأن ما إذا كانت العمليات العسكرية ستستمر لفترة أطول.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة انتصرت في الحرب، قبل أن يشير لاحقًا إلى ضرورة عدم إنهاء العمليات بسرعة، مؤكدا أهمية استكمال المهمة العسكرية.

مخاوف اقتصادية وسياسية

وتثير هذه التباينات قلقًا لدى بعض المستشارين الاقتصاديين ومسؤولي الإدارة، الذين يُحذّرون من أنّ تداعيات الحرب على أسواق الطاقة قد تُؤثّر على الدعم الشعبي للعمليات العسكرية.

وتُشير تقديرات داخلية إلى أنّ ارتفاع أسعار النفط والبنزين نتيجة الصراع قد ينعكس سلبًا على الوضع السياسي الداخلي.

ويُشارك في هذه التحذيرات مسؤولون من وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، الذين يرون أنّ أي صدمة في أسعار الطاقة قد تُؤدي إلى تراجع التأييد الشعبي للحرب في الولايات المتحدة.

كما يُشارك بعض المستشارين السياسيين في البيت الأبيض هذه المخاوف، بينهم كبيرة موظّفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، إذ يُركّز هؤلاء على التداعيات السياسية المُحتملة لارتفاع أسعار البنزين.

ويدعو هؤلاء إلى تضييق تعريف “النصر” ونطاق الأهداف المعلنة للعملية العسكرية، وتقديمها على أنّها حملة محدودة اقتربت من نهايتها.

كما نقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله إنّ الرئيس ترمب شدّد خلال مُناقشات مُغلقة على عدم رغبته في الانسحاب المبكر، مؤكدًا ضرورة “إتمام المهمة”،  وأضاف المصدر أنّ بعض مساعديه نصحوه بإنهاء الصراع بطريقة يُمكن تصويرها على أنّها انتصار، ولو نجا معظم القادة في إيران.

المتشددون

في المقابل، تدفع أصوات مُتشدّدة داخل المعسكر الجمهوري باتجاه مُواصلة الضغط العسكري على إيران، معتبرة أنّ الوقت غير مُناسب لإعلان انتهاء العمليات.

ويشمل هذا التيار عددًا من المُشرّعين الجمهوريين في الكونغرس، بينهم عضوا مجلس الشيوخ ليندسي غراهام وتوم كوتون، إلى جانب شخصيات إعلامية محافظة.

ويرى هؤلاء أنّ على الولايات المتحدة مُواصلة العمليات العسكرية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، إضافة إلى الردّ بقوة على الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية أو المصالح الأميركية في المنطقة.

وتعكس هذه الانقسامات داخل الإدارة الأميركية التحديات التي يُواجهها ترمب في إدارة الحرب، خصوصًا بعد أن كان قد تعهّد عند عودته إلى البيت الأبيض بتجنّب ما وصفه بالتدخّلات العسكرية غير الضرورية.

وفي رد رسمي على ما ورد في هذه التقارير، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن المعلومات المتداولة تستند إلى تكهنات وشائعات من مصادر مجهولة.

وأكدت في بيان، أنّ الرئيس يستمع إلى آراء مُتعدّدة داخل الإدارة، لكنّه يبقى صاحب القرار النهائي في تحديد مسار السياسة الأميركية، مضيفة أنّ فريق ترمب يُركّز بالكامل على ضمان تحقيق كامل أهداف العملية العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة تحت اسم “ملحمة الغضب”.