![]()
خلف الكواليس.. لماذا أُبعد إبراهيم جابر من قيادة الخرطوم
متابعات – انباء السودان – أصدرت السلطات السودانية قراراً يقضي بإعفاء الفريق إبراهيم جابر من رئاسة اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى العاصمة الخرطوم، مع تكليف رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بتولي رئاسة اللجنة، في خطوة أثارت نقاشات واسعة في الأوساط السياسية والإدارية.
وباشر رئيس الوزراء مهامه في اللجنة بإصدار توجيهات تتعلق بتسريع أعمال تأهيل البنية التحتية في الخرطوم، خاصة الجسور الرئيسية، عبر منظومة تعاقدات تخضع لإجراءات قانونية لاختيار الشركات المنفذة.
كما تضمنت التوجيهات العمل على توفير محولات كهربائية ذات سعات عالية واستكمال تركيب المحولات التي تم توزيعها سابقاً.
وفي الوقت ذاته، أعربت اللجنة عن تقديرها للجهود التي بذلها الفريق إبراهيم جابر خلال فترة قيادته للجنة، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من خبراته في مراحل العمل المقبلة.
ويأتي هذا التغيير في ظل تحديات كبيرة تواجه العاصمة الخرطوم، خاصة ما يتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية بعد الأضرار التي لحقت بها خلال فترة الحرب، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على قدرة المؤسسات الحكومية على تنفيذ خطط إعادة الإعمار.
وكان إبراهيم جابر قد أعلن في وقت سابق عن فتح تحقيقات في عدد من التعاقدات الحكومية التي أُبرمت بالدولار، بعد تقارير تحدثت عن استئجار بعض الوزارات مقار لها بعملات أجنبية دون تفويض رسمي.
وأوضح حينها أنه طلب توضيحات من الجهات المختصة بشأن تلك الترتيبات، مؤكداً أن رئيس الوزراء نفى إصدار أي توجيهات تتعلق بهذه التعاقدات، الأمر الذي أدى إلى إحالة الملف للتحقيق وإلغاء العقود محل الجدل.
وأشار جابر في تصريحاته السابقة إلى أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد تتطلب إدارة دقيقة لموارد النقد الأجنبي، خاصة في ظل الحاجة إلى توجيه هذه الموارد لتغطية الاحتياجات الإنسانية والخدمات الأساسية.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مساعٍ حكومية لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتشديد الرقابة على التعاقدات داخل المؤسسات الحكومية، في محاولة لتعزيز الانضباط الإداري وضمان استخدام الموارد المالية بكفاءة أكبر.