استهداف وحريق.. ماذا يحدث لحاملات الطائرات الأميركية في المنطقة؟

استهداف وحريق.. ماذا يحدث لحاملات الطائرات الأميركية في المنطقة؟

Loading

تتحرك حاملات الطائرات الأميركية كمدن عائمة على الماء، في عُرض بحر العرب بالمحيط الهندي، حيث تمتد مدرجاتها لمئات الأمتار وعلى متنها آلاف الجنود، وأساطيل من المقاتلات الجاهزة للإقلاع خلال ثوانٍ معدودة.

هذه السفن ليست مجرد أدوات عسكرية، بل هي رمز الهيمنة البحرية لواشنطن وأكثر القطع العسكرية تكلفة وقوة في العالم.

ومع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، لم تعد هذه القلاع العائمة مجرد منصات لإطلاق الطائرات والضربات الجوية، بل أصبحت جزءًا من معادلة جديدة، حيث يمكن أن تتحول إلى أهداف للصواريخ والطائرات المسيّرة.


الحرس الثوري يستهدف “أبراهام لينكولن”


في أحدث التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني في ساعة متأخرة من الليل استهداف حاملة الطائرات الأميركية “USS Abraham lincoln” بصواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكدًا في روايته أن الضربة ألحقت أضرارًا كبيرة بالحاملة وأنها “تنسحب الآن باتجاه الولايات المتحدة”.

هذا الإعلان لم يكن الأول من نوعه، فإيران تشير إلى أن الحاملة نفسها تعرضت لمحاولات استهداف متعددة خلال الحرب الجارية، حيث أطلقت قوات الحرس الثوري في الثاني من مارس/ آذار أربعة صواريخ “كروز” نحو الحاملة، وتبع ذلك بعد أربعة أيام هجوم بطائرات مسيّرة على مسافة تقارب 340 كيلومترًا من الحدود الإيرانية.



والحاملة “أبراهام لينكولن” ليست سفينة عادية، فهي واحدة من أشهر حاملات الطائرات في البحرية الأميركية وتنتمي إلى فئة “NIMITZ” النووية، وتعمل بالطاقة النووية، ما يمكنها من البقاء فترات طويلة في البحر دون الحاجة لتزويدها بالوقود.

ويبلغ طول حاملة الطائرات نحو 333 مترًا، وتحمل على متنها بين سبعين إلى تسعين مقاتلة ومروحية، ويخدم عليها أكثر من خمسة آلاف فرد بين طاقم وطيارين.


“جيرالد فورد”.. بين التفوق البحري والأعطال المفاجئة


على الجانب الآخر، رفضت الولايات المتحدة هذه المزاعم، وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أن مزاعم الحرس الثوري بشأن استهداف الحاملة “كاذبة”، مشيرًا إلى أن “أبراهام لينكولن” تواصل مهمتها العسكرية في المنطقة دون أي أضرار.

وبينما تتناقض الروايتان حول الحاملة، سجلت حادثة أخرى على متن أكبر وأغلى حاملة طائرات في العالم، حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، إذ أعلنت البحرية الأميركية إصابة بحّارين إثر حريق اندلع في غرفة الغسيل داخل السفينة، مؤكدة أن الحريق لا علاقة له بالعمليات القتالية وتمت السيطرة عليه بسرعة.

وصُممت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” لتكون رمز التفوق البحري الأميركي لعقود مقبلة، لكن حتى هذه السفينة العملاقة لم تسلم من الأعطال، فقد سجلت سابقًا أعطالًا في مراحيض السفينة أدت إلى تسرب المياه داخل بعض الأقسام، ويُرجح أن السبب كان سوء استخدام من قبل أفراد الطاقم.

ومع تصاعد التوتر في المنطقة، تبدو حاملات الطائرات الأميركية العملاقة ليست فقط أدوات للهيمنة العسكرية، بل أصبحت جزءًا من معركة الروايات والرسائل العسكرية في واحدة من أخطر أزمات الشرق الأوسط.

وقد تفاعل الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي مع الأحداث، حيث قال بعضهم إن الجانبين سيكذبان بشأن العمليات العسكرية، لكن الحقيقة تبقى أن حاملة “لينكولن” غادرت المنطقة وهي على اتصال منتظم منذ ذلك الحين.

وأعرب آخرون عن شكوكهم حول الرواية الأميركية، معتبرين أن الصور المرفقة لا دليل لها.

وفي حادثة حاملة “جيرالد فورد”، أشار البعض إلى أن الحريق ربما اندلع صدفة، وفقًا للقيادة المركزية الأميركية، وأنه لا علاقة له بأي عمل قتالي، وتمت السيطرة عليه بسرعة.