![]()
تعد أذربيجان دولة هامة جدًا في الصراع الحاصل بشأن إيران، حيث تتعرض هذه الأخيرة لعدوان أميركي مشترك منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وتعود هذه الأهمية لأسباب جغرافية وسياسية وقومية:
ففي ما يخص الموقع الجغرافي، تقع أذربيجان شمال إيران وتشترك معها بحدود برية يصل طولها إلى 765 كلم.
بحسب موفد التلفزيون العربي إلى باكو، عدنان جان، هذا الأمر يجعلها أقرب دولة شمال إيران إلى مناطق حساسة، ونقطة مراقبة مهمة لأي تحركات عسكرية في المنطقة.
سياسيا وجغرافيا وقوميا.. ما الأهمية التي تشكلها أذربيجان في الحرب الحالية على إيران؟@CanAtayturkmen pic.twitter.com/kPndXdzr0Q
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 13, 2026
وعلى مستوى العلاقات السياسية، ترتبط أذربيجان بعلاقات دبلوماسية وعسكرية وأمنية قوية مع إسرائيل.
لذلك، نسمع بين الفينة والأخرى اتهامات إيرانية لأذربيجان بالسماح لإسرائيل باستخدام أراضيها للمراقبة الاستخباراتية قرب الحدود الإيرانية.
في يونيو/ حزيران 2025، طمأنت باكو طهران بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشنّ ضربات على إيران، وذلك بعد أن شنّت إسرائيل عدوانًا على هذه الأخيرة.
وفي وقت سابق من مارس/ آذار الجاري، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية إجلاء طاقهما الدبلوماسي من جارتها، غداة اتهام طهران بشن هجوم بمسيّرات استهدف جيب ناخيتشيفان.
لكن إيران نفت مسؤوليتها، واتهم وزير خارجيتها عباس عراقجي إسرائيل بإطلاق المسيّرات على أذربيجان “للإضرار بالعلاقات الجيدة” بين البلدين.
القومية الأذرية في إيران
وبشأن البعد القومي، يقول موفد التلفزيون العربي عدنان جان: يعيش في شمال إيران نحو 20 مليون مواطن من أصول أذرية. وتعد مدينة تبريز المعقل الرئيسي لهم.
هذا الامتداد العرقي يخلق الخشية لدى إيران من إمكانية تصاعد دعوات الانفصال في حال غرقت البلاد في الفوضى وتأسيس ما يُعرف بـ “أذربيجان الكبرى”.
