عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية

عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية

Loading

عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية
وكالة رويترز كشفت خبرًا صادمًا بأن إيران قصفت 5 طائرات تزود بالوقود أميركية في قلب الأراضي السعودية، وتحديدًا قاعدة الأمير سلطان الجوية..أنكرت السعودية ألف مرة أن أراضيها تُستخدم لأعمال عدائية ضد إيران، وخرج الخليج يردد خطاب المظلومية حول إيران التي تُهدد العرب..
ما الذي تفعله إذن طائرات التزود بالوقود الأميركية غير مهمتها الطبيعية وهي إمداد الطائرات الحربية لمهاجمة إيران؟..كذب وراء كذب ويشاء القدير أن تأتي الفضيحة من أكبر وكالة أنباء في العالم، بما يؤكد سلامة القرار الإيراني، والأهم إنصاف القدرة العسكرية الإيرانية في اختراق أحدث منظومات الدفاع الجوي في العالم..
الضربة الثانية في قلب الرواية الأميركية بشأن سقوط طائرة تزود بالوقود في العراق..فجأة في يوم وليلة تندلع النيران في حاملة طائرات أميركية..وفجأة تسقط طائرة تزود بالوقود في سماء العراق ويسقط 6 من الطيارين صرعى..وتدّعي الإدارة الأميركية أن السقوط والحريق نتيجة لأعمال غير عدائية..لكن انفراد رويترز يهدم سردية ترامب عن محدودية الخسائر وعن انهيار إيران الوشيك..
إيران لا تقوم بضربات عشوائية كما يردد إعلام العملاء..بل تمتلك بنك أهداف شديد الدقة في استهداف طائرات التزود بالوقود..خمسة أصيبوا في الرياض، وواحدة أسقطت في بغداد..لكن البرتقالي المهرج يرفض حتى الآن الاعتراف بواحدة من أفدح الضربات الموجّهة لأسطوله الحربي..فخر البحرية وفخر سلاح الجو بكل ما عليها طيارين، صدقوا ترامب أنها مجرد نزهة، فعادوا ملفوفين في توابيت، بعد أن لملموا أجزاءهم المتناثرة من كل مكان..
هذه هي إيران التي انتهت..تقصف على نطاق مكاني من الرياض لتل الربيع، ومن الظفرة للجفير، ومن مضيق هرمز للبحر الأحمر..ولم يسبق في تاريخ هذه المنطقة أن قامت أي قوة باستهداف الإمبراطورية الأميركية بكل تلك القوة..ومن هنا الحقد الأميركي-العبري-الخليجي عليها..الأول يعلم أن إيران هي القوة الوحيدة المهددة له، والثاني يعلم ألا مجال لمشروع هيمنته في وجود الجمهورية الإسلامية، والثالث موقن أن بقاء إيران يعني مستقبلا أسوداً ما يزال في انتظاره، وأن الجزية القادمة ستكون لقادة إيران نظير حماية ممالكه القائمة على النفط وبيع وهم الأمان لملايين الأجانب..
صحيح..هذا هو الخليج الضحية لإيران..وتلك هي أرض التوحيد التي تدّعي خدمة أشرف مشاعر المسلمين المقدّسة، بينما تمتليء أراضيها بقواعد الأميركيين، لتنطلق منها طائرات لدك شعب وتدمير مؤسساته..ثم يسألونك عن العدو الأول..من وسطنا، يحيا بيننا، عروش وممالك مشيّدة على أرواحنا..ولولاهم ما كان كل هذا الجبروت الأميركي..بارك الله في سواعد قصفت فأصابت، وعزمت فلم يثنها شيء عن بلوغ العدو، وإن تحصّن في قلب بروج مشيّدة !