![]()
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية بمشاركة الحلفاء أسفرت عن تدمير كامل القدرات العسكرية لإيران، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وطهران في المنطقة.
وفي تصريح عبر منصته الخاصة “تروث سوشيال”، أكد ترمب أن القوات الأميركية نجحت في تحييد القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل، مع الإشارة إلى أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات محدودة باستخدام الطائرات المسيرة والألغام والصواريخ الصغيرة.
ترمب يدعو لتعزيز الأمن البحري في مضيق هرمز
كما وجه ترمب دعوة إلى مجموعة من الدول، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية للمشاركة بقوات بحرية في مضيق هرمز، بهدف تأمين حرية الملاحة الدولية، في ظل الهجمات المتكررة التي تهدد حركة الشحن العالمي وإمدادات النفط.
وقال مسؤولون أميركيون إن هذه الدعوة تأتي في إطار جهود واشنطن لتوسيع التحالف الدولي وتعزيز الردع ضد أي تهديدات إيرانية محتملة.
هل دمرت أميركا القوة العسكرية الإيرانية؟
وتعليقًا على هذه التصريحات، قال محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، اللواء محمد الصمادي، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تدمير 100 بالمئة من القوة العسكرية الإيرانية تتناقض تمامًا مع الواقع على الأرض.
وأوضح أن مفهوم تدمير كامل لا يحتاج لأي دعم خارجي، بينما طلب ترمب من دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية إرسال قطع بحرية، مما يعكس عجز الولايات المتحدة عن السيطرة الكاملة في منطقة المضيق وتأمين مرور السفن بشكل مستقل.
وأشار الصمادي إلى أن الضربات التي استهدفت جزيرة خرج طالت الدفاعات والقواعد البحرية، لكن المنشآت النفطية لم تتعرض لأي ضرر.
“إيران لا تزال قادرة على استهداف السفن”
وأكد أن هذه الإجراءات لا تمنع استمرار حرب الاستنزاف، إذ لا تزال إيران تمتلك القدرة على مهاجمة السفن باستخدام الطائرات المسيرة والألغام، والتي قد تؤدي إلى تعطيل مرور ناقلات النفط.
وأضاف الصمادي أن الأسئلة الرئيسية تتعلق بحجم القوة الإيرانية المتبقية، وعدد القوارب السريعة والصواريخ والمنصات المتحركة، بالإضافة إلى مسيرات شاهد وغيرها من المسيرات الانتحارية، والتي يمكن أن تشكل تهديدًا حقيقيًا رغم الضربات الأميركية الإسرائيلية.
كما شدد الصمادي على أن تصريحات ترمب وسقفها العالي لا يطابق الواقع العسكري، خاصة في ظل حاجة الولايات المتحدة لقوى دولية لمساندتها في العمليات البحرية، رغم إعلانها أنها بدأت الحرب بهدف “اكتساح إيران”. وأضاف أن الميدان هو المؤشر الأصدق على صحة هذه التصريحات، حيث نلاحظ تناقضات في البيانات الرسمية مقارنة بالحقائق الواقعية.
وختم الصمادي بتحليل نوع الحرب قائلاً: “القوات الإيرانية، ولا سيما الحرس الثوري، تعتمد على قتال غير متماثل وغير تقليدي، لذلك فإن القول إن القوات الأميركية دمرت 100 بالمئة من القدرات الإيرانية غير دقيق، والحرب ستستمر كحرب استنزاف طويلة الأمد”.
