تهديد بسحب تراخيص.. ترمب غير راض على التغطيات الإعلامية للحرب

تهديد بسحب تراخيص.. ترمب غير راض على التغطيات الإعلامية للحرب

Loading

حذّرت أعلى هيئة تنظيمية لقطاع البث في الولايات المتحدة، السبت، وسائل الإعلام من تداعيات نشر ما وصفته بـ”المعلومات المضللة” في تغطية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، في خطوة جاءت بعد انتقادات وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوسائل إعلام وصفها بـ”الأخبار الكاذبة”.

ومنذ ولايته الرئاسية الأولى، اعتاد ترمب توجيه اتهامات لوسائل الإعلام الكبرى المعارضة له بنشر “أخبار كاذبة”، كما سبق أن رفع دعاوى قضائية ضد عدد من المؤسسات الإعلامية بدعوى تقديم تغطية غير منصفة.

وقال براندن كار، رئيس “لجنة الاتصالات الفيدرالية” المشرفة على البث الإذاعي والتلفزيوني والإعلام عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، إن بعض هيئات البث قد تواجه خطر فقدان تراخيصها بسبب طريقة تغطيتها للأحداث.

وأضاف كار في منشور عبر منصة “إكس” أن “القانون واضح”، مشيرًا إلى أن “هيئات البث التي تنشر الخدع أو التضليل الإعلامي، المعروف أيضًا بالأخبار الكاذبة، أمامها فرصة لتصحيح مسارها قبل موعد تجديد تراخيصها”.

ولم يذكر كار أي وسيلة إعلامية بالاسم، غير أن منشوره تضمن إعادة نشر لتعليق لترمب انتقد فيه ما وصفه بـ”عنوان مضلل عن عمد” نشرته وسائل إعلام بشأن تقارير تحدثت عن إصابة خمس طائرات لنقل الوقود بضربات إيرانية في السعودية.

مخاوف من منحى استبدادي 

في المقابل، انتقدت “مؤسسة الدفاع عن الحقوق الفردية في التعليم” (FIRE)، وهي منظمة أميركية تُعنى بالدفاع عن حرية التعبير، تحذير كار واعتبرته خطوة “استبدادية”.

وقالت المؤسسة في منشور على منصة “إكس” إن “مطالبة الحكومة للصحافة بأن تصبح بوقًا للدولة تحت تهديد العقاب يشير إلى وجود مشكلة خطيرة”.

ومنذ بدء العدوان الذي تنفذه إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، دأب كل من ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث على وصف التقارير الإعلامية المخالفة لمواقف الإدارة بأنها “أخبار كاذبة”.

وفي السياق ذاته، شنّ البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، انتقادات حادة لشبكة “سي إن إن” بعد نشرها تقريرًا بشأن مضيق هرمز خلص إلى أن واشنطن ربما قللت من تقدير قدرة إيران على تعطيل حركة النفط العالمية عبر المضيق.

ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض “كارولاين ليفيت” التقرير في منشور عبر “إكس” بأنه “أخبار كاذبة بنسبة 100%”.

وفي العام الماضي، هدّد كار بسحب رخصة البث الخاصة بشبكة “إيه بي سي” على خلفية تصريحات أدلى بها مقدم البرنامج الحواري الليلي “جيمي كيميل” بشأن اغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك.

وأوقفت الشبكة برنامج كيميل لفترة وجيزة عقب تلك التهديدات، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات، قبل أن تعود لاحقاً إلى بث البرنامج.