![]()
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة للحوار مع دول المنطقة وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتحديد طبيعة الأهداف التي تعرّضت للهجمات، وما إذا كانت أهدافًا أميركية أم لا.
وأكد أن الضربات التي تنفذها إيران تستهدف القواعد الأميركية ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة، وذلك ردًا على الهجمات التي تُشن ضد إيران انطلاقًا من تلك القواعد.
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع صحيفة “العربي الجديد” أن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تشنّان أيضًا هجمات من مواقع محددة باتجاه دول عربية.
وأضاف أن الولايات المتحدة طوّرت طائرة مسيّرة شبيهة بالمسيّرة الإيرانية “شاهد” تحمل اسم “لوكاس”، وتُستخدم لاستهداف أهداف داخل دول عربية، مشيرًا إلى أن هذه المعلومات ما زالت قيد الدراسة والتحقق.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد أن إسرائيل قد تكون وراء استهداف أهداف مدنية في دول عربية لإفساد العلاقات مع إيران، التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي حازم كلاس pic.twitter.com/zWj9NO9Pvx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 15, 2026
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى استمرار الاتصالات مع دول الجوار، بما في ذلك قطر والسعودية وعُمان، مؤكدًا أن التواصل الدبلوماسي لم يتوقف.
كما تحدث عن تحركات ووساطات تقودها دول في المنطقة لخفض التوتر وطرح أفكار لإنهاء الحرب، مع تأكيد طهران استعدادها لدراسة أي مقترحات من شأنها إنهاء الحرب بشكل كامل.
تمسك إيراني بعلاقات طبيعية مع دول الجوار
من جانبه، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس إن تصريحات عراقجي تعكس ثبات الموقف الإيراني تجاه العلاقة مع دول الجوار، كما تُظهر رغبة طهران في الحفاظ على علاقاتها الطبيعية مع دول المنطقة ومنع محاولات جرّها إلى مواجهة مباشرة مع جيرانها.
وكانت إيران قد نفت في السابق مسؤوليتها عن عدد من العمليات في المنطقة، كان آخرها استهداف السعودية. كما أكد الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتا طائرات مسيّرة مشابهة لمسيّرة “شاهد” بهدف الإيحاء بمسؤولية إيران عن بعض الهجمات، في محاولة لجرّها إلى صراع مع الدول العربية.
نفي إيراني
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء تركي المالكي، قوله إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 10 طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والشرقية، كما تمكنت من تدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه محافظة الخرج مساء أمس.
من جهته، نفى الحرس الثوري الإيراني أي علاقة لإيران بهجوم اليوم الأحد، داعيًا الحكومة السعودية إلى التحقيق في مصدر تلك الهجمات.
وتشهد المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، في ظل استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما يرافق ذلك من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف عددًا من الدول العربية والإقليمية.
