قرار كامل إدريس يثير الجدل في السودان.. خبير اقتصادي يحذر 

قرار كامل إدريس يثير الجدل في السودان.. خبير اقتصادي يحذر 

Loading

قرار كامل إدريس يثير الجدل في السودان.. خبير اقتصادي يحذر

النورس نيوز :

أثار قرار حكومي حديث في السودان موجة من الجدل في الأوساط الاقتصادية، بعد أن وصف الخبير الاقتصادي السوداني مصعب عوض خطوة إلغاء وكالة التخطيط بوزارة المالية ودمج مهامها في جهة أخرى بأنها خطوة تحمل مخاطر كبيرة على مسار التخطيط التنموي في البلاد.

وكان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس قد أصدر قراراً يقضي بإلغاء وكالة التخطيط التابعة لوزارة المالية، على أن تُدمج مهامها ضمن الأمانة العامة لـ المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، في خطوة تهدف – بحسب متابعين – إلى إعادة هيكلة مؤسسات التخطيط الاستراتيجي في الدولة.

لكن مصعب عوض اعتبر في تدوينة نشرها عبر منصة التواصل الاجتماعي أن هذا القرار قد يؤدي إلى نتائج عكسية، محذراً من أن فصل التخطيط التنموي والاقتصادي عن وزارة المالية السودانية لا يتناسب مع طبيعة المرحلة التي يمر بها السودان.

وأوضح أن هذا النموذج الإداري قد يكون مناسباً في دول تتمتع بمؤسسات راسخة ومستقرة، وتعمل فيها الأجهزة الحكومية بدرجة عالية من التنسيق والانسجام، إلا أن تطبيقه في السياق السوداني قد يخلق إشكالات مؤسسية جديدة.

وأشار إلى أن القرار قد يفتح الباب أمام تنازع الصلاحيات بين الجهات المختلفة، ما قد يؤدي إلى تعطيل تنفيذ الخطط التنموية والمشروعات الاقتصادية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن السودان يقف حالياً على أعتاب مرحلة معقدة من إعادة الإعمار بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية نتيجة الحرب، وهو ما يتطلب – بحسب رأيه – وجود تنسيق وثيق بين التخطيط التنموي والقدرات المالية للدولة.

وحذر من أن فصل جهة التخطيط عن وزارة المالية قد يجعل الخطط التنموية بعيدة عن الواقع المالي، موضحاً أن البرامج الاقتصادية قد تصبح “منبتة” عن الإمكانات الحقيقية المتاحة للدولة، الأمر الذي قد يعرقل تنفيذ المشاريع أو يؤدي إلى وضع خطط غير قابلة للتطبيق.

ويرى مراقبون أن الجدل حول القرار يعكس أهمية ملف التخطيط الاقتصادي في السودان خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع التحديات الكبيرة المرتبطة بإعادة بناء الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المالي والتنمية المستدامة.