فيديو جنازة جنود إسرائيليين قُتلوا خلال الحرب على إيران.. ما حقيقته؟

فيديو جنازة جنود إسرائيليين قُتلوا خلال الحرب على إيران.. ما حقيقته؟

Loading

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية مقطع فيديو، ادعت أنه يوثّق مراسم تشييع عدد كبير من الجنود والضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي قُتلوا خلال الحرب الجارية مع إيران.

وفي التفاصيل، تحقق فريق “مسبار” في التلفزيون العربي من صحة الادعاء، وتبيّن أن المقطع المتداول زائف ولا يوثّق جنازة جنود إسرائيليين قُتلوا في الحرب مع إيران، بل هو فيديو مُولَّد باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

ويعود نشر الفيديو لأول مرة إلى حساب على منصة تيك توك بتاريخ 5 يوليو/تموز 2025، أي قبل اندلاع التصعيد العسكري الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي. وقد أُرفق حينها بوسوم مثل: #الحرب #إيران #إسرائيل #الذكاء_الاصطناعي.

مؤشرات تكشف التلاعب في فيديو جنازة جنود إسرائيليين

ويكشف تحليل المقطع عن مجموعة من العلامات التقنية التي تؤكد أنه مُصمَّم بواسطة الذكاء الاصطناعي، من أبرزها:

  • ظهور علامة AI صغيرة في الزاوية العلوية اليسرى من الفيديو.
  • تشوّه الخطوط الزرقاء التي يُفترض أن تشكّل نجمة داود على التوابيت، إذ تبدو غير متصلة هندسيًا وتفتقر إلى الزوايا الحادة المعتادة.
  • ترتيب التوابيت بطريقة هندسية مبالغ فيها تمتد لمسافات طويلة دون فواصل طبيعية.
  • تحرّك تابوتين في المشهد بشكل منفرد.

كما تظهر وجوه الأشخاص في الفيديو بلا ملامح بشرية واضحة، إذ تبدو ككتل لونية مشوّهة، بينما تندمج الملابس مع حواف التوابيت أو مع أجساد الأشخاص المجاورين، وهو نمط شائع في المقاطع المصنّعة آليًا.

وتظهر كذلك كتابات غير واضحة ومشوّهة على مركبات الإسعاف في الخلفية، ما يعزز الاستنتاج بأن المشهد مولّد رقميًا وليس تصويرًا حقيقيًا.

حصيلة الإصابات الإسرائيلية في الحرب

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن عدد المصابين منذ بداية التصعيد العسكري بلغ 2975 مصابًا، بينهم 85 شخصًا ما يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، سُجلت 213 إصابة جديدة، بينها 4 حالات متوسطة و196 إصابة طفيفة إضافة إلى 13 حالة هلع نتيجة القصف الإيراني.

كما أشار معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إلى مقتل 14 إسرائيليًا منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ومع ذلك، تبقى دقة هذه الأرقام محل تساؤل، في ظل الرقابة العسكرية المشددة التي تفرضها إسرائيل على المعلومات المرتبطة بالحرب، واحتفاظها بسرية أعداد الجرحى والقتلى.