المناقل.. أزمة وقود.. سؤ تقدير.. تخبط إداري

المناقل.. أزمة وقود.. سؤ تقدير.. تخبط إداري

Loading

عبداللطيف الفكي
يكتب :

المناقل.. أزمة وقود.. سؤ تقدير.. تخبط إداري

—————–
تشهد محلية المناقل هذه الايام أزمة وقود خانقة بسبب توقف المحطات عن توزيع الديزل والبنزين إرتفع علي إثرها جالون الديزل إلى ( ثلاثون الف جنيه ) في السوق الأسود أما البنزين فهو معدوما تماما .

صفوف العربات المتراصة بمحطات الوقود بالمناقل في إنتظار التعبئة تشير الي ضعف مقدرات القائمين علي أمر الوقود بالمحلية وتخبر بأنهم ليس علي قدر المسؤولية والتحديات الماثلة والتي تجابه حياة الناس ومعاشهم وتعطل أرزاقهم وتكبل عجلة الإنتاج .

يقفز الي الذهن سؤال عن سبب المشكلة والأزمة ..
* هل هناك زيادة في الطلب علي الوقود ؟
* هل هو شح في الوارد من الوقود ؟
* أم تخبط إداري وعدم مقدرة علي التنظيم وضبط التوزيع ؟
* أم أن الأزمة مفتعلة وهناك من يتلاعب بالوقود ؟

من المعلوم أن الوقود له تأثير في كل النواحي الاقتصادية وأزمته تتسبب في إرتفاع تكلفة الإنتاج الصناعي والزراعي ونقل البضائع ومدخلات الإنتاج وحتي حركة المواصلات داخل وخارج المدينة .. ومن غير الطبيعي أن تظل كل أجهزة المحلية المعنية بذلك في حالة صمت وسكون بلا توضيح يطمئن الناس وبلا تدخل ملموس لحل المشكلة بزيادة الوارد وتنظيم الموجود وتركت الأمر لأصحاب المحطات والشركات ليتحكموا في مصير المواطن المغلوب علي أمره وكأن الأمر لا يعنيها .

أما في مجالس السائقون وهم في إنتظار تشغيل محطة الوقود يجتر السائقون ذكرياتهم وقصصهم مع الوقود قبل تحرير الجزيرة وسنجة وجبل موية فيذكروا رجال أداروا أمر الوقود بالمحلية أيام إشتداد الأزمة بعد سقوط مدني وكانوا أكثر كفاءة وإقتدارا .. وتحديدا برز إسم ضابط شاب مهذب وخلوق برتبة رائد مهندس مستشار ومتخصص في مجال النفط والوقود وهو سيادته / أحمد محمد الحافظ الذي أستطاع إدارة ملف الوقود في أحلك الظروف الأمنية وأكثرها تعقيدا بمهنية وإحترافية عالية برغم التحديات العميقة والخطورة العالية في نقل الوقود وتوزيعه التي صاحبت تلك الفترة وشهدنا وشهد غيرنا نشاطه وهمته العالية وتواجده الميداني ومرابطته المستديمة بكبري ودالأمين ليلا ونهارا بالإضافة لمرافقته للطوف الخاص بتحرك شاحنات الوقود بنفسه لضبط الإيقاع والتنظيم العالي لعملية إنسياب الوقود بلا إسراف أو تقتير وقد كسب الرجل في ذلك محبة المواطنين وإحترامهم وهذا ما ظلوا يأكدونه في مجالس أنسهم في عز أزمتهم الحالية .

ومما يحمد له أيضا دوره في المجهود الحربي الذي دعم به القوات المسلحه ومنع تسريب الوقود إلى مناطق العدو وإلتزامه التام بوقود العمل الخاص والفرقه دون اللوجوء إلي أحد لدعم الفرقه في المتحركات لمدة عام كامل .

وليس إنتقاصا من قدر أحد ولكن وبحكم التجربة فإنه في تقديرنا أن من أستطاع أن يعبر بملف الوقود إلي بر الأمان في عز الأزمة والتحديات الأمنية التي فرضتها سيطرة المليشيا علي أجزاء كبيرة من ولايات الوسط والطرق القومية فهو جدير بأن يعهد إليه بهذا الملف الحساس والحيوي لإخراج البلاد من هذا النفق .